الأحد، 19 أبريل 2026

04:53 ص

176 مليار دولار أكلتها النيران.. حرب إيران تضرب قطاع السلع الفاخرة

قطاع السلع الفاخرة العالمي

قطاع السلع الفاخرة العالمي

تسببت الحرب بين إيران والولايات المتحدة في موجة تراجع واسعة داخل قطاع السلع الفاخرة العالمي، مع انخفاض ملحوظ في معدلات الإنفاق داخل مراكز التسوق الراقية بدول الخليج، وتراجع مبيعات المطارات، إلى جانب فتور حركة التسوق السياحي في أوروبا ما انعكس سلبًا على أداء كبرى العلامات التجارية.

وأظهرت نتائج عدد من الشركات الكبرى من بينها “إل في إم إتش” و”جوتشي” و”هيرميس”، أداء دون التوقعات، رغم تقديرات سابقة بنمو معتدل، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وتراجع الطلب في أسواق رئيسية، وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج”.

وأعلنت مجموعة “إل في إم إتش” تراجع إيرادات وحدة الأزياء والسلع الجلدية بنسبة 2% خلال الربع الأول، في أداء جاء أقل من توقعات السوق التي رجحت استقرارًا نسبيًا. 

ورغم تحقيق نمو إجمالي بنسبة 1%، تأثرت نتائج المجموعة بانخفاض الطلب في الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 6% من إجمالي مبيعاتها.

وأوضحت الشركة أن الحرب أثرت سلبًا على نمو الإيرادات بنحو 1%، رغم بداية قوية للعام، كما فقدت نحو 100 مليار دولار من قيمتها السوقية، مع استمرار تراجع سهمها عقب تسجيل أسوأ أداء فصلي في تاريخها الحديث.

وسجلت علامة “جوتشي”، التابعة لمجموعة “كيرينج”، تراجعًا في الإيرادات بنسبة 8% على أساس سنوي خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات المحللين. 

وانخفضت مبيعات المجموعة في الشرق الأوسط بنسبة 11%، ما يعكس التأثير المباشر للصراع على أحد أهم أسواقها.

وتعرضت شركة “هيرميس” لضغوط قوية، حيث سجل سهمها أكبر تراجع يومي في تاريخه بعد إعلان نتائج مبيعات أقل من التوقعات. 

وانخفضت مبيعاتها في الشرق الأوسط بنسبة 5.9%، فيما بلغ نموها الإجمالي 5.6% خلال الربع الأول، مقارنة بتوقعات بلغت 7.4%، ما أدى إلى هبوط السهم بنسبة 14% في تداولات باريس.

تراجع القيمة المجمعة لشركات أوروبية كبرى 

وكشفت بيانات السوق عن تراجع القيمة المجمعة لعشر شركات أوروبية كبرى في قطاع السلع الفاخرة بنحو 176 مليار دولار منذ بداية العام، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، بحسب “فاينانشال تايمز”.

ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط ممتدة يعاني منها القطاع منذ ثلاث سنوات، تشمل تباطؤ الطلب العالمي وتغير أنماط الاستهلاك في الأسواق الرئيسية.

وفيما يتعلق بقطاع السفر، كشفت الحرب عن هشاشة قنوات إيرادات رئيسية، خاصة مبيعات المطارات ومراكز التسوق السياحي، التي تعتمد عليها الشركات لتعويض ضعف الطلب في أسواق مثل الصين وأوروبا.

وتأثرت حركة السفر في منطقة الخليج نتيجة اضطرابات في بعض المطارات، ما انعكس مباشرة على مبيعات التجزئة الفاخرة المرتبطة بالسياحة، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط على هذا القطاع، الذي لم يتعافَ بالكامل بعد من تداعيات جائحة كورونا.

وامتد التأثير إلى شركات مستحضرات التجميل الفاخرة، مثل “لوريال” و”إستي لودر”، بالإضافة إلى شركات تشغيل المتاجر بالمطارات، وعلى رأسها “دي إف إس جروب” التابعة لـ”إل في إم إتش”.

وفي قطاع الساعات، بدأت شركات سويسرية، منها “بريتلينج”، في تعديل شحناتها إلى الشرق الأوسط مع تراجع الطلب، خاصة على الفئات المتوسطة.

وانعكس انخفاض حركة السفر من الشرق الأوسط سلبًا على مبيعات المتاجر الفاخرة في أوروبا، حيث تراجعت مبيعات “هيرميس” في فرنسا بنسبة 2.8%، وتضررت متاجرها في سويسرا والمملكة المتحدة نتيجة انخفاض أعداد الزوار، في وقت يمثل فيه عملاء الشرق الأوسط نحو 7% من قاعدة عملاء الشركة، ما يجعلهم عنصرًا مؤثرًا في أدائها التشغيلي.

اقرأ أيضًا:

أسعار الفضة في مصر.. كيف يتم تسعير الجرام؟

أسعار الذهب خلال أسبوع في مصر.. عيار 21 يخسر 100 جنيه

search