السبت، 18 أبريل 2026

11:35 م

ما بين صعود وهبوط.. "هرمز" يتلاعب بأسعار الذهب

أسعار الذهب في مصر

أسعار الذهب في مصر

تتحرك أسعار الذهب في اتجاهات غير مستقرة، حيث تتراجع في فترات تصاعد التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ثم تعود للارتفاع مع انخفاض حدة المخاطر وعودة حركة الملاحة، وسط ارتباط وثيق بتوقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة عالميًا.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي عز الدين حسانين، أن العامل الحاسم في تسعير الذهب ليس الحدث الجيوسياسي نفسه، بل تأثيره غير المباشر على التضخم والسياسات النقدية.

وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن أي اضطراب في منطقة استراتيجية مثل مضيق هرمز يدفع أسعار النفط للصعود، ما ينعكس على زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة في الاقتصادات الكبرى، وهو ما يعزز الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه لا يستمر بالضرورة، إذ تتدخل البنوك المركزية عادة عبر رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما يضع ضغوطًا على الذهب؛ نتيجة تراجع جاذبيته مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العائد، إلى جانب دعم قوة الدولار.

وأضاف أن الأسواق لا تنتظر وقوع الأحداث بشكل كامل، بل تستبقها، حيث يتم تسعير المخاطر مبكرًا، ما يؤدي إلى قفزات سريعة في أسعار الذهب مع بداية التوترات، يليها تراجع تدريجي مع وضوح اتجاهات السياسة النقدية.

تراجع أسعار الذهب من بداية الحرب

وعلى مستوى الأداء خلال الفترة الأخيرة، تعرض الذهب لموجة تراجع ملحوظة خلال الحرب الإيرانية الأمريكية في أبريل 2026، حيث فقد ما بين 8% و10% من قيمته منذ نهاية فبراير، في تحرك خالف التوقعات التي رجحت صعوده مع تصاعد الأزمة، بحسب بيانات الشرق بلومبرج.

لكن الأسعار لم تستمر في الهبوط، إذ عادت للارتفاع تدريجيًا، محققة مكاسب متتالية لعدة أسابيع، بدعم من تزايد التوقعات بشأن تهدئة الأوضاع، لتستقر في النهاية قرب مستوى 4800 دولار للأوقية.

كم يصل الذهب في 2026؟

وفيما يتعلق بالتوقعات، تميل المؤسسات المالية الكبرى إلى ترجيح استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط، رغم اختلاف تقديراتها لحجم هذا الصعود.

وتبنت مؤسسة جي بي مورجان رؤية متفائلة، مشيرة إلى إمكانية وصول الأسعار إلى 6300 دولار للأونصة بنهاية 2026، مع رفع تقديراتها طويلة الأجل، في ظل تغيرات هيكلية في السوق.

كما تتوافق شركة الخدمات المالية ويلز فارجو مع هذا الاتجاه، متوقعة تحرك الذهب داخل نطاق مرتفع نسبيًا حتى نهاية العام، مدعومًا باستمرار الطلب العالمي، خاصة من القطاعات الاستثمارية والصناعية.

ورغم هذه التوقعات الإيجابية، تظل تحركات الذهب مرهونة بعوامل متغيرة، أبرزها مسار التضخم وقرارات الفائدة والتطورات الجيوسياسية، ما يجعل السوق عُرضة لموجات صعود وهبوط متتالية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

أسعار الفضة في مصر.. كيف يتم تسعير الجرام؟

أسعار الذهب خلال أسبوع في مصر.. عيار 21 يخسر 100 جنيه

search