الأحد، 19 أبريل 2026

10:46 ص

وضعت واشنطن في أزمة دفاعية.. نيويورك تايمز: مسيرات إيران المنخفضة التكلفة تربك الجيش الأمريكي

مسيرة شاهد الإيرانية معروضة في طهران

مسيرة شاهد الإيرانية معروضة في طهران

سلّط تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز" الأمريكية، الضوء على كيف أربكت الطائرات المسيرة المنخفضة التكلفة والأقل تطورًا التي تستخدمها إيران، الجيش الأمريكي خاصة منظومته الدفاعية؛ إذ تُقدّر تكلفة إنتاج تلك الطائرات المسيّرة الهجومية بنحو 35 ألف دولار أمريكي؛ حيث استخدمت طهران طائرات "شاهد" المسيّرة ذات التكلفة المنخفضة نسبيًا على نطاق واسع في الصراع.   

كيف كلّفت الطائرات المسيّرة الإيرانية الرخيصة والمنخفضة التقنية الولايات المتحدة؟

وكشف تقرير “نيويورك تايمز" الأمريكية، عن أن المسيرات الرخيصة والأقل تطورًا وضعت الجيش الأمريكي في أزمة دفاعية، لافتًا إلى أن إيران نافست الولايات المتحدة، التي تعتبر واحدة من أقوى دول العالم، بقوة من خلال اعتمادها الكبير على طائرات مسيرة انتحارية رخيصة الثمن، مصنوعة بتكنولوجيا تجارية، لتغيير ديناميكيات ساحة المعركة في الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، فإن تلك الحرب أظهرت إيران خصمًا قويًا أكثر مما توقعه الكثيرون، فإلى جانب استعدادها للهجوم، أجبرت الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين على مواجهة التأثير المتزايد للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة في الحروب الحديثة.

وذكر تقرير التايمز أنه لا شك أن الصورة التي رسمتها إيران وهي تتصدى للحملة العسكرية الأمريكية بهذه المركبات الجوية غير المأهولة (UAVs) قد أضرت برواية القوة العسكرية الأمريكية التي لا تضاهي.

طائرات شاهد بدون طيار تشكل خطرًا على أمريكا

وأفاد التقرير بأن طائرات شاهد المسيّرة أثبتت قدرتها على إغراق أنظمة الدفاع الجوي وإلحاق أضرار جسيمة بها، ورغم أن هذه الطائرة الإيرانية الصنع تحلق بسرعة 180 كيلومترًا في الساعة، إلا أنها قادرة على قطع مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر وحمل حمولة كبيرة نسبيًا تبلغ 40 كيلوغرامًا من المتفجرات.

وبحسب التقرير فإن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزءٍ ضئيلٍ من تكلفة الطائرات العسكرية الاعتراضية عالية التقنية التي تُستخدم أحيانًا لإسقاطها، وفي الواقع أجبر اعتراض الطائرات الإيرانية المسيرة الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط على إنفاق ملايين الدولارات على أنظمة الدفاع الجوي؛ إذ أنفقت ما يصل إلى 11.3 مليار دولار أمريكي خلال الأيام الستة الأولى من الحرب وحدها، وفي الأسبوع الأول فقط من النزاع المسلح، أطلق الجيش الإيراني أكثر من ألف طائرة مسيرة.

وفي حين لم يصدر البيت الأبيض والبنتاجون أرقامًا مُحدثة متعلقة بالحرب، فقد قدّر مركز الأبحاث "معهد المشاريع الأمريكية"، الذي يميل إلى المحافظة، في أوائل أبريل أن إجمالي الإنفاق الأمريكي على الحرب قد وصل إلى ما يقرب من 25 مليار دولار لـ35 مليار دولار؛ حيث تمثل أنظمة الاعتراض حصة كبيرة من النفقات، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”.

البنتاجون يرسل آلاف المسيّرات إلى الشرق الأوسط

وتُعتبر الطائرات المسيّرة الاعتراضية بشكل متزايد الخيار الأمثل للولايات المتحدة لمواجهة طائرات إيران المسيّرة بفاعلية، حيث أرسل “البنتاجون” آلاف الطائرات المسيّرة من طراز "ميروبس سيرفيور" إلى الشرق الأوسط عقب اندلاع الحرب مع إيران، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الطائرات قد نُشرت أم لا.

ولفتت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقريرها، إلى أن هذا الطراز من الطائرات المسيّرة قادر نظريًا على إسقاط المقذوفات المعادية القادمة من مسافة قصيرة.

search