الأحد، 19 أبريل 2026

08:21 م

"أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي لـ لدغ الأعداء في مضيق هرمز

مضيق هرمز

مضيق هرمز

في ظل وقف إطلاق النار الهش بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد 40 يومًا من المواجهة العسكرية، لا تزال طهران تحافظ على قدرتها على التأثير في حركة الملاحة في مضيق هرمز، رغم إعلان الولايات المتحدة تكبيد إيران خسائر كبيرة قي أسطولها البحري.

وأكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة استطاعت تدمير الأسطول البحري الإيراني خلال العمليات العسكرية الأخيرة بما يشمل أغلب السفن التابعة له.

في المقابل، أعلنت إيران، أمس، إعادة فرض سيطرتها على المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالتزامن مع تقارير أفادت باستهداف عدد من سفن الشحن التي حاولت عبوره.

"أسطول البعوض".. تكتيك بديل للهيمنة البحرية

ورغم الأضرار التي لحقت بالسفن الحربية الإيرانية، والتي ظهرت بقاياها في موانئ الخليج نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لا يزال ما يُعرف بـ"أسطول البعوض" يلعب دورًا فعالًا في العمليات البحرية.

ويتكون هذا الأسطول من قوارب صغيرة وسريعة، صممت لمضايقة حركة السفن التجارية، ويعتبر الركيزة الأساسية للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي يعمل بشكل منفصل عن البحرية النظامية، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وسائل تهديد الملاحة في المضيق

تشكل هذه القوارب، إلى جانب الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمكن إطلاقها منها أو من مواقع مخفية على اليابسة، التهديد الرئيس الذي يعيق حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويجعل صغر حجم هذه القوارب رصدها عبر الأقمار الصناعية أمرًا صعبًا، حيث يتم إخفاؤها داخل كهوف عميقة محفورة في السواحل الصخرية، ويتم ربطها في أرصفة خاصة لتكون جاهزة للتحرك خلال دقائق.

تكتيكات "حرب العصابات" في البحر

في هذا السياق، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة تينيسي في تشاتانوجا، سعيد جولكار، أن بحرية الحرس الثوري تعتمد أسلوبًا يشبه "حرب العصابات في البحر".

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية ترتكز على الحرب غير المتكافئة، حيث يتم استبدال المواجهات التقليدية باستخدام السفن الكبيرة بهجمات سريعة ومباغتة تعتمد على الكر والفر.

تقييم أمريكي لطبيعة التهديد

من جانبه، وصف الأدميرال جاري روجهيد، هذه القوة بأنها "مربكة"، لافتا إلى صعوبة التنبؤ بخططها أو تحديد نواياها بشكل دقيق.

خسائر كبيرة في البحرية الإيرانية

بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل، صرح الجنرال دان كاين بأن أكثر من 90% من الأسطول البحري الإيراني، بما في ذلك السفن الحربية الرئيسية، قد تم تدميره.

وأضاف أن نحو نصف زوارق الهجوم السريع التابعة للحرس الثوري قد غرقت أيضًا، دون تحديد عددها بدقة.

تقديرات حجم القوة البحرية للحرس الثوري

وتشير التقديرات إلى أن عدد زوارق الهجوم السريع يتراوح بين مئات وآلاف، في ظل صعوبة إحصائها بدقة.

كما يبلغ عدد أفراد بحرية الحرس الثوري نحو 50 ألف عنصر، موزعين على خمسة قطاعات تمتد على طول الخليج العربي.

وعملت هذه القوات على إنشاء ما لا يقل عن عشر قواعد محصنة ومخفية بعناية لزوارق الهجوم، فيما تعد جزيرة فارور مركزًا لعمليات القوات الخاصة البحرية التابعة لها.

اقرأ أيضًا:

ترامب يتراجع عن خطة السيطرة على جزيرة خرج.. ما السبب؟

search