الإثنين، 20 أبريل 2026

06:28 م

سيناريو الـ 200 دولار للنفط.. كيف تحمي أموالك من "تسونامي" الأسعار؟

عملات نقدية مصرية

عملات نقدية مصرية

عاودت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي التراجع بشكل شبه كامل، لتتلاشى سريعًا مؤشرات الانفراج التي ظهرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يثير تساؤلات حول سبل حماية مدخرات المواطنين من تقلبات الأسواق وموجة تضخمية محتملة، خاصة مع اتجاه العديد من المستثمرين نحو الأصول الثابتة.

الأصول المالية الآمنة

أوضح أستاذ التمويل والاستثمار، عز الدين حسانين، أن الخطوة الأولى التي ينبغي على أي مواطن اتخاذها هي الاحتفاظ بسيولة نقدية كافية، لافتًا إلى أهمية توافر ما يعادل نفقات ثلاثة أشهر على الأقل، سواء داخل المنزل أو في متناول اليد، لمواجهة أي طوارئ أو أزمات مفاجئة.

وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في التوجه نحو الأصول المالية الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارهما ملاذين تقليديين للحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات. 

وأشار إلى أن تراجع أسعار الذهب حاليًا لا يعد مؤشرًا سلبيًا، بل يمثل فرصة مناسبة للشراء، خاصة أن الاستثمار فيه يكون على المدى المتوسط إلى الطويل، وقد يستغرق من عام ونصف إلى عامين لتحقيق عوائد ملموسة.

توقعات أسعار النفط

وأشار حسانين إلى أن استمرار التوترات العالمية، خاصة إذا امتدت الصراعات الحالية حتى نهاية العام، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 200 دولار للبرميل، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعار الذهب والفضة، ويعزز من أهميتهما كأدوات للتحوط ضد التضخم.

الاستثمار في البورصة

وفيما يتعلق بالبورصة، نصح غير المتخصصين بالابتعاد عنها في الوقت الراهن، والتركيز على الأصول الأكثر استقرارًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو الحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات وليس تحقيق أرباح سريعة.

الخيارات الاستثمارية

وأوضح أن الخيارات الاستثمارية يمكن تقسيمها إلى أربعة مسارات رئيسية، وفقًا لاحتياجات السيولة والعائد. فالأفراد الذين يحتاجون إلى دخل دوري لتغطية نفقاتهم، يُفضل أن يوجهوا مدخراتهم نحو الأوعية الادخارية بالبنوك أو صناديق الاستثمار ذات العائد الدوري، سواء اليومي أو الشهري. 

أما من لا يحتاج إلى عائد فوري ويركز على الحفاظ على قيمة أمواله، فيُعد الذهب خيارًا مناسبًا له.

الاستثمار العقاري

وأكد حسانين أن الاستثمار العقاري يُعد من أفضل الخيارات التي تجمع بين الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد، خاصة عند شراء وحدات قابلة للتأجير، بما يوفر دخلًا دوريًا إلى جانب ارتفاع قيمة الأصل بمرور الوقت.

وشدد على أن الشراء النقدي “الكاش” في العقارات يمثل فرصة مميزة حاليًا، لما يتيحه من خصومات قد تصل إلى 20% من قيمة الوحدة، وهو ما يمنح المستثمر ميزة تنافسية وعائدًا غير مباشر منذ لحظة الشراء. 

واختتم بالتأكيد على أن تنويع الاستثمارات وفقًا لاحتياجات السيولة ومستوى تحمل المخاطر يظل الخيار الأمثل لحماية المدخرات، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين وارتفاع معدلات التضخم.

اقرأ أيضًا 

المعاش المبكر 2026 في مصر.. الشروط الجديدة ورفع مدة الاشتراك بالتفصيل

search