الإثنين، 20 أبريل 2026

05:39 م

"مفاوضات تحت النار".. لماذا ترفض طهران الجلوس مع فريق ترامب في إسلام آباد؟

إيران وأمريكا

إيران وأمريكا

يواجه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران اختبارًا صعبًا، في ظل تصاعد التوترات بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية من قبل القوات الأمريكية، أثناء محاولتها تجاوز الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المفاوضات التي تستعد باكستان لاستضافتها بين الجانبين.

تصعيد بعد احتجاز السفينة الإيرانية

أدى تدخل القوات الأمريكية والسيطرة على السفينة “توسكا” التي ترفع العلم الإيراني، إلى زيادة حدة التوتر بين الطرفين، حيث اعتُبر الحادث نقطة تحول في مسار التصعيد، خاصة مع استمرار الحصار البحري المفروض على إيران.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن إطلاق النار على السفينة أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، بعد مواجهة استمرت نحو ست ساعات، انتهت بتعطيل محركاتها والسيطرة عليها بالكامل.

وفي هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” بأن الولايات المتحدة باتت تسيطر على السفينة، مشيرًا إلى بدء عملية تفتيشها.

استعدادات في إسلام آباد لمفاوضات محتملة

في المقابل، تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد استعدادات أمنية مكثفة تحسبًا لاحتمال استضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران.

ووفق مصادر أمنية، تم نشر نحو 20 ألف عنصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية والجيش في أنحاء المدينة، إلى جانب إخلاء فندقي “المنطقة الحمراء” استعدادًا لاستقبال الوفود المحتملة.

تباين في المواقف بشأن المفاوضات

في الوقت الذي كان يُتوقع فيه مشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، أكدت الخارجية الإيرانية أنه لا توجد خطط حالية لعقد محادثات.

كما أُشير إلى أن بعض الحلفاء الأوروبيين أبدوا قلقهم من احتمال الدفع نحو اتفاق سريع قد يتطلب لاحقًا مفاوضات أكثر تعقيدًا، وفق تقارير إعلامية.

تصعيد في الخطاب بين الطرفين

عقب حادثة السفينة، تصاعد الخطاب السياسي بين الجانبين، حيث لوّح ترامب باستهداف منشآت حيوية داخل إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

الموقف الإيراني

من جانبها، أعلنت إيران تحفظها على استئناف المفاوضات، متهمة الولايات المتحدة بعدم الجدية، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لن تغيّر مطالبها، وأنها لا تعترف بالمواعيد النهائية عندما يتعلق الأمر بمصالحها الوطنية.

وشدد مسؤولون إيرانيون على أن استمرار الحصار البحري يقوض فرص التوصل إلى اتفاق، مؤكدين أن القدرات الدفاعية، بما فيها البرنامج الصاروخي، ليست مطروحة للتفاوض.

تحذيرات وتوترات إقليمية

في السياق ذاته، أعلن الجيش الإيراني أن السفينة كانت قادمة من الصين، واعتبر احتجازها “قرصنة مسلحة”، متوعدًا برد قريب.

كما أعربت الصين عن قلقها من الحادث، داعية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بينما نقلت مصادر أمنية باكستانية أن قائد الجيش الباكستاني أبلغ الجانب الأمريكي بأن الحصار يمثل عائقًا أمام المفاوضات، وهو ما تعهد ترامب بدراسته.

اقرأ أيضًا:

طلقات في غرفة المحرك.. كيف سقطت "توسكا" الإيرانية في يد الجيش الأمريكي؟

search