الأربعاء، 22 أبريل 2026

03:53 م

وزير التخطيط: نجاح خطة التنمية يقاس برضا المواطنين وتحسين جودة حياتهم

وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم في مجلس النواب

وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم في مجلس النواب

أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، أن النجاح الحقيقي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 لن يُقاس بنمو الناتج المحلي فقط، قائلاً: "إن هذه الخطة تقاس بمدى الرضا الذي سنراه في أعين أهالينا، وبفرص الأمل التي سنخلقها للأجيال القادمة".

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، حيث استعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تحسين جودة الحياة أولوية الخطة

أوضح الوزير أن الخطة تستهدف تحسين الوضع الاقتصادي وضمان الأثر المباشر على جودة حياة المواطن، مع اعتبار المواطن أولوية في تقديم الخدمات، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، ودعم قطاعات الطاقة والأمن الغذائي وبناء الإنسان، فضلًا عن تطوير قطاعي الصحة والتعليم والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأضاف أن مبادرة "حياة كريمة" تأتي على رأس أولويات الخطة، مع استكمال المرحلة الأولى وبدء المرحلة الثانية خلال العام المالي 2026/2027، إلى جانب زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والارتقاء بمنظومة التعليم، وتعزيز البنية الأساسية، وتشجيع الابتكار واستكشاف مجالات اقتصادية جديدة.

تحديات الاقتصاد العالمي

وأشار إلى أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، أثرت على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية وأسواق المال، ورفعت أسعار الطاقة والغذاء والمعادن، وزادت معدلات التضخم عالميًا.

ورغم هذه التحديات، أكد الوزير أن الأزمة تتيح فرصًا مهمة، من بينها تعزيز التصنيع المحلي، وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات الزراعية والغذائية، وتنشيط قطاع السياحة.

معدلات النمو المتوقعة

وتوقع رستم أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، على أن يصل إلى 6.8% بحلول 2029/2030، مشيرًا إلى سيناريو متحفظ عند 5.2% في حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.

وأوضح أن خمسة قطاعات رئيسية ستسهم بنحو 64% من النمو، تتصدرها الصناعات التحويلية، ثم تجارة الجملة والتجزئة، فالسياحة، ثم التشييد والبناء، وأخيرًا الزراعة.

الاستثمارات الكلية وهيكلها

أشار الوزير إلى أن الاستثمارات الكلية المتوقعة تبلغ 3.7 تريليون جنيه، منها 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، مع استهداف رفع معدل الاستثمار إلى 20% من الناتج المحلي بنهاية الخطة متوسطة المدى.

الاستثمار في الإنسان والخدمات

وفي ملف التنمية البشرية، أوضح الوزير أن الخطة تتضمن زيادة مخصصات الصحة بنسبة 25%، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، إلى جانب التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وتطوير التعليم الفني، واستكمال المستشفيات الجامعية.

كما تشمل الخطة زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعي بنسبة 57% لدعم برامج الحماية الاجتماعية، ورفع مخصصات الأزهر الشريف بنسبة 27.6%.

وفي قطاعات البنية الأساسية، كشف الوزير عن زيادة استثمارات المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، والري بنسبة 88%، والطاقة المتجددة بنسبة 261%، بما يعزز قدرات الشبكة القومية للكهرباء.

وأكد الوزير في ختام كلمته أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

اقرأ أيضًا:

أجندة تشريعية مزدحمة.. 12 مشروع قانون جديد تحت مجهر اللجان النوعية

search