الجمعة، 24 أبريل 2026

02:23 ص

وداعًا للصمم الوراثي.. ثورة طيبة تنهي معاناة فقدان السمع الخلقي

علاج جيني جديد لعلاج فقدان السمع الوراثي

علاج جيني جديد لعلاج فقدان السمع الوراثي

في خطوة علمية جديدة يمكنها أن تغيير مستقبل علاج الصمم إلى الأبد، كشفت دراسة عن نتائج قوية لعلاج جيني تجريبي نجح في تحسين السمع لدى 90 % من المصابين بالصمم الخلقي.

ووصفت التجربة بأنها الأكبر والأطول من نوعها حتى الآن، وذلك لأنها لا تفتح باب من الأمل أمام المصابين بالصمم الخلقي فقط، بل لأنها من الممكن أن تحول مرض فقدان السمع الوراثي من مرض يتعايش معه المرضى، إلى شئ قابل للعلاج والتحسن.

علاج جيني جديد لعلاج فقدان السمع الوراثي

ووفقًا لموقع Live Science، شملت التجربة 42 شخصًا في مناطق متفرقة في الصين، وكان معظم المشاركين من الأطفال، بالإضافة إلى ثلاثة بالغين والذي استجاب اثنان منهم للعلاج بشكل جيد. 

Screenshot 2026-04-23 134608
علاج جيني جديد لعلاج فقدان السمع الوراثي

وبدأ جميع المشاركين التجربة وهم يعانون من فقدان سمع كامل، ورغم أن تحسن سمع الأطفال كان أكبر من تحسن سمع البالغين، إلا أن نتائج التجربة تشير إلى أن البالغين قد يستفيدون من هذا العلاج. 

علاج فقدان السمع الخلقي

قال تشنغ يي تشن، الأستاذ المشارك بالدراسة في كلية الطب بجامعة هارفارد: “في بعض الحالات، يكون تعافي المرضى جيدًا لدرجة أنهم يستعيدون حاسة السمع بشكل كامل”، وأضاف تشن: “يشبه الأمر استعادة مريض كفيف تمامًا لبصره الكامل”.

قال تشين إن هذه التحسينات في السمع تبدو أنها تتطور بمرور الوقت ثم تستقر عند بلوغها عامًا تقريبًا، كما أضاف أنه حتى الآن، تمت مراقبة 10 من المشاركين في التجربة لمدة عامين على الأقل، وجميعهم قادرون على سماع المحادثات بصوت عادي وخمسة منهم قادرون على سماع الهمس.

ولم يُظهر على 4 مرضى من أصل 42 مريضًا أي تحسن في سمعهم بعد العلاج، ولا يزال السبب غير واضح، ولكن نظرًا لأن العلاج حفز تحسنًا لدى معظم المرضى واستمر هذا التحسن لفترة طويلة، فأنها خطوة كبيرة في علاج فقدان السمع الوراثي.

إصلاح الأذن الداخلية

ويولد حوالي 1.5 طفل من بين كل 1000 طفل مصابين بفقدان السمع، مع العلم أن النسبة الدقيقة تختلف من بلد لآخر، وتُعزى نسبة تصل إلى 8% من حالات فقدان السمع الخلقي هذه إلى طفرات مختلفة تُفقد وظيفة جين OTOF، الذي يحمل تعليمات إنتاج بروتين يُسمى أوتوفيرلين.

ما سبب فقدان السمع الخلقي؟

يُعد هذا البروتين أساسيًا للخلايا الشعرية الداخلية في الأذن، والتي تُحوّل الاهتزازات إلى إشارات يُمكن للدماغ تفسيرها، إذا كان الشخص يحمل نسختين طافرتين من جين OTOF “واحدة من كل والد” فسيعاني من فقدان سمع شديد إلى عميق . 

ولا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع شديد سماع الكلام العادي، لكنهم يستطيعون سماع بعض الأصوات العالية، أما أولئك الذين يعانون من فقدان سمع عميق فلا يستطيعون سماع الكلام مهما كان مستوى الصوت، ولا يسمعون إلا الأصوات العالية جدًا، إن وُجدت. 

لذا، غالبًا ما يتأثر تطور الكلام بشدة لدى الأشخاص المصابين بالصمم المرتبط بتشوه القناة السمعية، ما لم يتم تركيب غرسة قوقعية لهم في سن مبكرة ، يقول تشين إن الغرسات القوقعية فعالة جدًا في تحسين السمع، "لكنها محدودة لكونها جهازًا ميكانيكيًا، لذا يكون الصوت مختلفًا تمامًا". 

وكما هو الحال مع أي جهاز، تتعرض الغرسات للتلف مع مرور الوقت وتحتاج إلى صيانة، على النقيض من ذلك، من المرجح أن يكون العلاج الجيني الجديد علاجًا لمرة واحدة، حيث يعالج المشكلة الأساسية المسببة للصمم: جين OTOF المعيب، وباستخدام فيروسات غير ضارة كناقلات، يوزع هذا العلاج نسخًا فعالة من جين OTOF في الأذن الداخلية، مما يعيد وظيفة الخلايا الشعرية.


اقرأ أيضًا:

الصحة: فحص 9.3 مليون طفل ضمن الكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة

6 أسباب رئيسية تؤدي إلى ضعف أو فقدان السمع.. "الصحة" توضح

search