السبت، 25 أبريل 2026

01:18 ص

اختار وضع السجود.. فلسطيني يدفن نفسه بعدما فقد الأمل في النجاة

جثمان فلسطيني في وضع السجود

جثمان فلسطيني في وضع السجود

في زاوية هادئة من الأرض التي أثقلتها الحرب، وتحت ظل شجرة وحيدة ظلت ثابتة رغم العدوان الإسرائيلي الغاشم منذ سنوات، اختار غزاوي أن ينهي حياته هنا بقدر المستطاع، ولم يجد من يودّعه، فودّع نفسه بنفسه.

فلسطيني في وضع السجود

القصة بحسب رواية الصحفية الفلسطينية سمر أبو العوف، والتي نشرت صورة لجثمان متحلل في وضع السجود مغطى بالتراب، فبعد أيام من الغياب، وُجدت جثة أحد سكان شمال غزة، مدفونة بطريقة بدائية، وقد تحللت معالمها، لكن بقيت قصته محفورة في التفاصيل.

402718
جثمان فلسطيني في وضع السجود 

أصيب نار الاحتلال الإسرائيلي 

الجار الفلسطيني لم يكن الموت مفاجئًا له، بل كان رفيقًا يقترب منه ببطء شاعرًا به في كل خطواته، منذ أن أُصيب بنار الاحتلال الإسرائيلي خلال رحلة نزوح من شمال غزة، نزف بسببها ثلاثة أيام متواصلة، دون أن يتمكن أحد من الوصول إليه أو إنقاذه.

دفن نفسه بيديه

في لحظاته الأخيرة، وحين أدرك الغزاوي أن النجاة لم تعد ممكنة، وأنه وحيد في مواجهة مصيره، اتخذ قرارًا يختصر حجم الألم والمعاناة التي عاشها، فحاول أن يدفن نفسه بيديه، وغطي جسده بالتراب على قدر ما استطاع، واختار وضع السجود، ليقابل ربه طاهرًا بحَسَن الخاتمة، كأنها آخر رسالة بينه وبين ربه.

وعندما عُثر عليه بعدما أصبح هيكلا عظميا، كان في وضع السجود ثابتا كما سجد وهو حي، وبجواره شجرة اختارها لتكون بجانبه في آخر لحظاته

ربط خاتمه في غصن صغير

ولعل أكثر ما يهز القلوب لم تكن طريقة وفاته فحسب، بل حرصه وهو يحتضر على أن يترك دليلًا لأهله ليسهل عليهم العثور عليه، لذلك ربط خاتمه بخيط رفيع، وعلّقه فوق التراب على غصن صغير من الشجرة، ورغم أنها علامة بسيطة لكنها كافية لتقودهم إليه، إذ كان يخشى أن يختفي دون أثر مدى الحياة، أو أن يبقى مجرد رقم في قائمة طويلة من الضحايا.

تابعونا على

search