البطيخ يعكر صفو المواطن كل موسم بـ 600 جنيه.. ما السعر الحقيقي؟
البطيخ في مصر
مع أول نسمة صيف في مصر يعود البطيخ ليتصدر المشهد، حاضرًا في الشوارع والمواصلات وعلى موائد المصريين كجزء لا ينفصل عن طقس الموسم، ومع ظهوره يتجدد الجدل السنوي حول سعره، حتى بات سؤال “هل وصلت البطيخة إلى 600 جنيه؟” أقرب إلى كذبة أبريل تتكرر كل صيف.
وكشف نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، أسباب ارتفاع أسعار البطيخ في الأسواق المصرية، موضحًا أن أي منتج زراعي، خاصة الفاكهة، يشهد ارتفاعًا في الأسعار مع بداية ظهور "البشاير"، نتيجة قلة المعروض وزيادة الطلب.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن البطيخ يُعد محصولًا موسميًا، على عكس بعض الخضراوات، ما يدفع المواطنين للإقبال عليه بشدة مع بداية طرحه في الأسواق، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره، نافيًا وصول سعره إلى 600 جنيه في الأسواق.
وأضاف أن سعر البطيخة التي تزن نحو 7 كيلو جرامات وصل في بداية الموسم إلى 200 جنيه، إلا أن الأسعار بدأت في التراجع تدريجيًا، حيث أصبحت البطيخة التي تزن نحو 11 كيلو جرامًا تُباع حاليًا بنفس السعر.
سعر البطيخة سيسجل 50 جنيها
وأشار إلى أن الأسعار مرشحة لمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تصل ذروة التراجع في الأسعار خلال شهر يونيو، لتسجل البطيخة في الأسواق نحو 50 جنيهًا كحد أقصى.
وبحسب “وزارة الزراعة” فتُعد مصر من الدول الكبرى في إنتاج البطيخ عالميًا، حيث يبلغ إنتاجها السنوي نحو 1.3 مليون طن، ما يضعها في المرتبة الثانية عشرة على مستوى العالم في إنتاج البطيخ.
وسجلت مصر تقدمًا ملحوظًا في ملف الاكتفاء الذاتي من بذور البطيخ، حيث وصلت نسبة الاعتماد المحلي إلى نحو 97%، مدعومة بتطوير أصناف جديدة محلية مثل، “مصر 1”، و"مصر 2"، و"جيزة الأمير"، و"جيزة سوبر"، والتي تتميز بجودة مرتفعة وقدرة على مقاومة الأمراض وزيادة الإنتاجية.
وبحسب البيانات، تمتد مساحة زراعة البطيخ في مصر إلى نحو 100 ألف فدان، بمتوسط إنتاجية يصل إلى 15 طنًا للفدان، ما يضع مصر في المرتبة الثانية عشرة عالميًا في إنتاج البطيخ.
وتشير التقديرات إلى أن العائد الاقتصادي للفدان الواحد قد يتجاوز ربع مليون جنيه، في حين لم يتم حصاد سوى نحو 10% من إجمالي المساحات حتى الآن.
وعلى صعيد التصدير، شهدت صادرات البطيخ المصري خلال عام 2025 نموًا كبيرًا، إذ ارتفعت الكميات الموجهة إلى السوق السعودية لتسجل نحو 18.5 ألف طن، بزيادة تعادل خمسة أضعاف مقارنة بعام 2024، وأكثر من 35% مقارنة بأعلى مستوى تم تسجيله في عام 2023.
واستحوذت المملكة العربية السعودية على نحو 70% من إجمالي صادرات البطيخ المصري، لتتصدر بذلك قائمة الدول المستوردة بشكل واضح.
تراجع الأسعار الفترة المقبلة
من جانبه أرجع نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرفة التجارية حاتم نجيب، الزيادة الملحوظة في أسعار البطيخ خلال الموسم الحالي إلى كونه ما يزال في بداياته، وهو ما تسبب في ارتفاع الطلب مقابل محدودية المعروض في الأسواق.
وأوضح نجيب أن البطيخ المطروح حاليًا يُعد من المحصول المبكر أو ما يُعرف بـ"البشاير"، وهو ما ينعكس على الأسعار في هذه المرحلة من الموسم.
وأشار إلى أن السوق بدأت تشهد تحسنًا تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة، مع توقعات بمزيد من التراجع في الأسعار مع زيادة المعروض.
وشدد على أن استهلاك الفاكهة والخضراوات بشكل عام يكون أكثر توازنًا عندما يرتبط بمواسمها الطبيعية، داعيًا إلى انتظار اكتمال الموسم للحصول على أسعار أفضل وجودة أعلى.
ثمرة مصرية عمرها 5 آلاف عام
ومنذ آلاف السنين، كان لمصر القديمة حضور واضح في قصة البطيخ، حيث تشير الأدلة الأثرية إلى أن المصريين كانوا يزرعونه منذ أكثر من 5000 عام، حيث لم يكن مجرد فاكهة عادية، بل ظهر في نقوش حجرية على جدران المقابر، كما عُثر على بذوره وأوراقه داخل المدافن المصرية القديمة، في مشهد يعكس مكانته داخل الحياة اليومية آنذاك.
ومن أشهر اللقطات التي وثقت وجوده، نقوش مقبرة خنوم حتب في منطقة سقارة، والتي تعود إلى نحو 2500 قبل الميلاد، حيث ظهر البطيخ بوضوح ضمن رسومات الحياة الزراعية في مصر القديمة، وذلك وفقاً لكتاب "تاريخ كامبريدج العالمي للأغذية".

من جدران المعابد و“الشادر” إلى السينما
وبعد الجدل الذي أُثير حول أسعاره في الأسواق، وجد البطيخ طريقه أيضًا إلى السينما المصرية، حيث ظهر في عدد من الأعمال في مشاهد جمعت بين الطابع الكوميدي والدرامي والرمزي.
في فيلم "سلام يا صاحبي" كان عنصرًا أساسيًا في أحداث مرتبطة بصراع داخل سوق الجملة، وارتبط بـ"كوميك" شعبي شهير ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
وفي "وش إجرام" ظهر ضمن مشهد عائلي كوميدي انتهى بلحظة انفعال لافتة عكست حالة ضغط نفسي داخل الأحداث.
أما في "الفتوة" فارتبط بعالم تجارة الخضار كساحة عمل جديدة للبطل، في حين استُحضر بشكل كوميدي في “أحلام الفتى الطايش”.

وتصدرت الصين قائمة أكبر الدول المنتجة للبطيخ عالميًا بإنتاج يتجاوز 61 مليون طن سنويًا، وفقًا للبيانات الدولية، وجاءت تركيا في المرتبة الثانية بإنتاج بلغ نحو 3.4 مليون طن، تلتها الهند بـ3.2 مليون طن، ثم البرازيل بنحو 2.1 مليون طن.
كما سجلت الجزائر إنتاجًا يقارب 2 مليون طن، وروسيا 1.8 مليون طن، بينما بلغ إنتاج السنغال وأمريكا وفيتنام نحو 1.5 مليون طن لكل منها، وجاءت كازاخستان وإسبانيا ومصر عند مستوى 1.3 مليون طن لكل دولة، في حين سجلت إيران نحو 1.2 مليون طن سنويًا.
اقرأ أيضًا:
فوائد غير متوقعة.. 6 استخدامات مذهلة لقشر البطيخ
البطيخ أصبح رفاهية.. محمد علي خير: الفاكهة والخضار لمن استطاع إليها سبيلًا
الأكثر قراءة
-
"خيانة في وجود 3 أطفال ومكالمة كشفت المستور".. كواليس صادمة لمصرع رجل أعمال شقة التجمع
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
"رسالة انتحار" تقلب دار السلام.. والتحريات تكشف خدعة درامية
-
بعد غيبوبة 15 يومًا.. وفاة الطفل باسل ضحية الكلاب الضالة في السويس
-
خسارة أسبوعية تضرب الذهب رغم محاولات التعافي.. كم سجل عيار 21 اليوم؟
-
الأفضل منذ 12 عاما.. قفزة تاريخية للجواز المصري في تصنيف "هنلي" العالمي
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 25 أبريل 2026.. كم بلغ؟
-
مصرع سيدة ونجلها إثر سقوط قطعة "جبس" عليهما بالمحلة
أخبار ذات صلة
البريد المصري يكتسح عالميا.. مصر ضمن أفضل مقدمي خدمات الـ EMS لعام 2025
25 أبريل 2026 11:10 م
10 شركات بترول على أبواب البورصة.. هل تستفيد مصر من تجربة أرامكو؟
25 أبريل 2026 02:16 م
البطاقات المدفوعة مقدمًا في بنكي الأهلي ومصر 2026.. الشروط والرسوم
25 أبريل 2026 10:01 م
صراع هادئ على قيادة الفيدرالي.. ترشيح وارش يصطدم ببقاء باول
25 أبريل 2026 09:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً