السبت، 25 أبريل 2026

09:09 م

محافظ القليوبية يوجه بتوفير رعاية متكاملة لطالبة تعاني من مشاكل أسرية

الطالبة

الطالبة

وجّه حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، بسرعة التعامل مع حالة إنسانية لطالبة بالصف الثالث الثانوي، عقب تداول تفاصيل معاناتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة توفير أوجه الرعاية والدعم الكامل لها.

وفي هذا الإطار، باشرت مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية، برئاسة أميمة رفعت، اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الطالبة آلاء أحمد شحاتة إبراهيم (19 عامًا)، المقيدة بمدرسة قاسم أمين للغات بشبرا الخيمة.

وتعيش الطالبة آلاء، أزمة قاسية بعد أن أقدم والداها على طردها من المنزل وتركها في الشارع بلا مأوى، وذلك قبل أسابيع قليلة من امتحانات الثانوية العامة.

وشملت التدخلات إيداع الطالبة بمجمع خدمات المرأة ببنها منذ 18 أبريل 2026، تزامنًا مع بدء تداول حالتها، مع متابعة يومية لتلبية احتياجاتها المعيشية والدراسية، إلى جانب استخراج بطاقة رقم قومي لها بالتنسيق مع إدارة حقوق الإنسان بمديرية أمن القليوبية، بما يضمن حصولها على حقوقها الرسمية.

توفير الكتب الدراسية للطالبة وإعفاؤها من المصروفات

وفي السياق ذاته، تم التنسيق مع مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، حيث تم توفير جميع الكتب الدراسية للطالبة وإعفاؤها من المصروفات الدراسية، دعمًا لاستمرارها في العملية التعليمية دون معوقات.

وجارٍ العمل على توفير جهاز تابلت أو هاتف محمول لمساعدتها في متابعة دروسها التعليمية أونلاين، في إطار حرص المحافظة على تهيئة البيئة المناسبة للتحصيل الدراسي.

توفير بيئة مناسبة خلال فترة الامتحانات

ومن المقرر نقل الطالبة خلال فترة الامتحانات إلى دار مؤسسة حياتي بمنطقة شبرا الخيمة، نظرًا لقربها من مدرستها، فضلًا عن توفير بيئة مناسبة تضم فتيات في نفس المرحلة العمرية ومتفوقات دراسيًا، بما يسهم في دعمها نفسيًا وتعليميًا.

تفاصيل المأساة الإنسانية 

وتدرس آلاء بمدرسة "قاسم أمين الرسمية للغات" التابعة لإدارة شرق شبرا الخيمة التعليمية، وكانت تستعد لتحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الهندسة، قبل أن تتحول حياتها بشكل مفاجئ إلى مأساة.

وقالت الطالبة، في تصريحات مؤثرة، إن والديها قاما بطردها دون سابق إنذار، مضيفة: "أبويا وأمي رموني في الشارع.. مكنتش متخيلة إن ده يحصل.. كنت فاكرة إنهم سندي وضهري، لكن ملقتش غير الجيران اللي وقفوا جنبي.. مستقبلي بيضيع ومش عارفة أدخل الامتحان".

وأوضحت أنها تقيم حاليًا بمنطقة الحرس الوطني بمدينة بنها داخل منزل "الحاجة صابرين"، التي تدخلت لإنقاذها بعدما عثرت عليها في ساعة متأخرة من الليل.

ومن جانبها، روت الحاجة صابرين 60 عامًا تفاصيل الواقعة قائلة: "لقيتها الساعة 2 بالليل واقفة في الشارع بعد ما أهلها طردوها وسابوها.. كانت منهارة وبتبكي، مقدرتش أسيبها وخدتها عندي ومن يومها وهي معايا".

وأضافت أن الطالبة تمر بظروف صعبة، حيث لا تمتلك بطاقة شخصية ولا تستطيع استخراج بدل فاقد، فضلًا عن فقدان هاتفها المحمول والتابلت، ما يحول دون قدرتها على المذاكرة، مطالبة الجهات المختصة بسرعة التدخل لإنقاذ مستقبلها وتوفير الدعم اللازم لها.

وتواجه آلاء عدة أزمات متداخلة، أبرزها فقدان أوراقها الرسمية، وهو ما يهدد قدرتها على دخول امتحانات الثانوية العامة، إلى جانب عدم توافر أدوات المذاكرة الأساسية.

وفي لحظة انهيار، عبرت الطالبة عن ألمها قائلة: "مش هسامحهم.. أنا كنت بحلم أبقى مهندسة وأفرحهم، لكن هما طردوني وسابوني.. أنا تايهة ومش عارفة أعمل إيه".

وتبقى قصة آلاء جرس إنذار إنساني يطرح تساؤلات ملحة حول دور الأسرة والمجتمع، ويضع الجهات المختصة أمام مسؤولية عاجلة لإنقاذ مستقبل فتاة كاد أن يُجهض قبل أن يبدأ.

search