الأحد، 26 أبريل 2026

02:34 ص

للعام الثاني.. تخلف شحنة الناشرين المصريين عن الوصول لمعرض الرباط الدولي للكتاب

معرض الرباط الدولي للكتاب

معرض الرباط الدولي للكتاب

للعام الثاني على التوالي، تفشل شحنة الكتب المصرية في الوصول إلى معرض الرباط الدولي للكتاب في الوقت المناسب.

ولم يعد هذا التكرار “حادثاً لوجستياً عابراً”، بل تحول إلى علامة على عجز منهجي في تنظيم وتمثيل صناعة النشر المصرية خارج حدودها، مع تأثير مباشر على صورة مصر الثقافية في العالم العربي.

ماذا حدث في 2024؟.. كتب المزورة وأجنحة مغلقة

في معرض الرباط 2024، لم تكن المشكلة في التأخير، بل في جوهر المحتوى، وكشفت التحقيقات عن وجود أجنحة مصرية توزع كتباً مزورة أو مخالفة للشروط التشريعية والملكية الفكرية، الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى إغلاق بعض هذه الأجنحة، ومن بينها جناح رئيس لجنة المعارض في مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين آنذاك.

ظهر الناشر المصري حينها في صورة مُخالفة، ما أشاع صورة سيئة للناشر المصري في المحافل الدولية

WhatsApp Image 2026-04-25 at 11.15.45 PM
اعتذار لتخلف شحنة الناشرين المصريين عن الوصول لمعرض الرباط الدولي للكتاب

2025.. شحنة وصلت في “اليوم قبل الأخير”

في معرض 2025، لم تظهر أزمة الكتب المزورة من جديد، لكنها انتقلت إلى مستوى آخر، حيث تأخر وصول شحنة الكتب المصرية حتى اليوم قبل الأخير من انتهاء المعرض، بينما كانت أجنحة الناشرين المصريين خاوية تمامًا.

أكدت تقارير ومسؤولون مصريون ومغاربة أن الشحنات تأخرت بسبب تعاقد اتحاد الناشرين مع شركات الشحن المستهترة وغير المسؤولة، وكذلك دون خطط بديلة أو احتياطيه، وأن الكتب ظلت عالقة في البحر أسابيع، حتى بعد افتتاح المعرض، ما أدى لاستياء شديد من الناشرين وفقدان فرصة حقيقية للبيع والترويج والبيع والظهور بتمثيل مشرف للناشر المصري.

WhatsApp Image 2026-04-25 at 11.15.44 PM (1)
اعتذار لتخلف شحنة الناشرين المصريين عن الوصول لمعرض الرباط الدولي للكتاب

انعكاسات سلبية على صورة مصر الثقافية

هذا التأخير والتكرار يضر بتمثيل وصورة مصر كـ”قوة نشرية” في العالم العربي والإفريقي، أروقة معبأة بالكتاب المصري كانت دائماً علامة فارقة في معرض الرباط، فغيابها أو تأخيرها يعزز فكرة أن التخطيط المصري في المعارض الدولية يعاني من الفوضى والضعف المؤسسي.

WhatsApp Image 2026-04-25 at 11.15.45 PM (1)
تخلف شحنة الناشرين المصريين عن الوصول لمعرض الرباط الدولي للكتاب

الأزمات الاقتصادية واضحة: فقدان فرصة بيع الكتب، تقليل فرص توقيع عقود ترجمة وحقوق، وارتفاع تكاليف التخزين والجمارك، بينما التأثير السمعي أعمق: تشكل صورة عن “ناشر مصري مهمل” أو عاجز عن الالتزام بالمواعيد، تُسجَّل في ذاكرة المنظمين والناشرين المغاربة والعرب لسنوات.

هل مسألة تأخير وصول الشحنات بفعل فاعل ام هو مجرد صدفة؟، وهل دور النشر التي ضبطت بكتب مزورة ومنعت من المشاركة في هذا المعرض ليها يد في ذلك أم إلى ضعف مجلس إدارة الاتحاد؟.

يتصور كثيرون أن جذور المشكلة تعود إلى أزمة 2024، حين ضُبط بعض الناشرين بكتب مزورة وغلق أجنحة، ومنعت من المشاركة.

لكن في 2025، لم تكن هناك كتب مزورة، بل تأخر صرف ووصول شحنات ناشرين أغلبهم من القطاع الشرعي، ما يعيد السؤال إلى داخل مصر: هل يعود الخلل إلى ضعف مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين في اختيار وضمان شركة شحن وإبرام تعاقدات واضحة، أم إلى غياب الإدارة التنظيمية ووضع آلية موحدة لمشاركة الناشرين في المعارض الدولية لدى الاتحاد؟.

السؤال للناشرين المصريين قبل أن يفوت الاوان

في ظل تكرار فشل الوصول لمعرض الرباط، وحدوث تأثيرات سلبية على سمعة مصر الثقافية، يطرح السؤال نفسه للناشرين المصريين ككل:

هل سيرفعون موقفهم الجماعي ضد طريقة إدارة اتحاد الناشرين للشحنات والتمثيل الدولي، أم سيبقون يتحملون عبء التأخير والصورة السلبية باسمهم، بينما يُنظر إليهم في المعارض الخارجية كـ”شركاء غير موثوقين” في التوقيت وتنظيم الشحنات؟.

اقرأ أيضًا:

آخر النهار يبرز دور “تليجراف مصر” في التصدي للكتب التكفيرية بمعرض الكتاب

search