الأحد، 26 أبريل 2026

04:59 ص

"كانت رايحة تعمل خير".. القصة الكاملة لمصرع سيدة وطفل تحت أنقاض الإهمال (خاص)

السيدة هدير ضحية حادث المحلة

السيدة هدير ضحية حادث المحلة

أثار رحيل السيدة هدير السيد مطاوع، البالغة من العمر 32 عامًا، والطفل محمد حسام حريرة، صاحب الـ14 عامًا، حالة واسعة من الحزن بين أهالي مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، بعدما انتهت رحلتهما بشكل مأساوي إثر سقوط شريحة جبسية من أعلى أحد الأبراج السكنية عليهما أثناء مرورهما أسفل العقار بمنطقة مسجد الشامي.

خرجت للمشاركة في عمل خيري

كشفت منار خليف، إحدى المقربات من السيدة هدير السيد مطاوع، أن الراحلة كانت قد خرجت لشراء احتياجات خاصة بمبادرة إطعام، وأثناء عودتها سقطت عليها قطعة جبس من الطابق السابع عشر، ما أدى إلى وفاتها في الحال.

FB_IMG_1777153819939
السيدة هدير ضحية حادث المحلة

وأضافت منار، في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن الراحلة كانت حريصة دائمًا على المشاركة في أعمال الخير، خاصة مبادرات الإطعام وتوزيع المساعدات على المحتاجين، مؤكدة أن هذا الأمر كان جزءًا أساسيًا من شخصيتها.

دعم دائم للآخرين

وأوضحت أن هدير لم تكن تتردد في دعم من حولها، حتى الأشخاص الذين تربطها بهم علاقات بسيطة، فإذا علمت أن أحدهم بدأ مشروعًا جديدًا كانت تسارع إلى دعمه وتشجيعه، كما كانت تحرص على تعريف أصدقائها بالمشروع لمساندته، في لفتة تعكس حبها للخير ورغبتها الدائمة في مساعدة الآخرين.

ونفت ما تردد بشأن وجود نجلها معها وقت الحادث، مؤكدة أنه لم يكن برفقتها.

وأضافت أن هدير كانت معروفة بحبها لفعل الخير ومساعدة الآخرين، وكانت تتميز ببشاشة الوجه والابتسامة الدائمة في تعاملها مع الجميع.

تعيش من أجل نجلها

وأشارت إلى أن الراحلة كانت شديدة التعلق بنجلها، وكانت تعيش من أجله، كما أنها كانت محبوبة وسط أسرتها وأصدقائها ومعارفها.

وفاة الطفل بعد ساعات بالمستشفى

ومن جانبه، قال أحد المقربين من الطفل محمد حسام حريرة إن الحادث وقع أمس، وأسفر عن وفاة السيدة في موقع الحادث، بينما نُقل محمد إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك بعد ساعات قليلة.

20260425160938468
الطفل محمد حسام حريرة ضحية حادث المحلة 

وأضاف، في حديثه مع "تليجراف مصر"، أن الطفل كان يدرس في الصف الثاني الإعدادي، موضحًا أن وجوده مع السيدة وقت الحادث جاء بمحض الصدفة.

بيان من حي أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية 

وفي محاولة لتوضيح ملابسات الواقعة، أصدر حي أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بيانًا رسميًا، كشف فيه أن العقار الذي سقطت منه شريحة الجبس بعرض 20 سم وطول متر واحد، منشأ منذ عام 2017، ويتكون من دور أرضي و16 دورًا علويًا، كامل التشطيب ومأهول بالسكان، مؤكدًا أنه لا توجد به أعمال بناء أو تشطيبات جارية وقت وقوع الحادث.

وأوضح البيان أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات من المسؤولين المختصين بالحي، مع تقديم خالص التعازي إلى أسرتي الضحيتين.

وشيّع أهالي مدينة المحلة الكبرى جنازة السيدة هدير السيد مطاوع، من مسجد أبو الفضل، حيث ووريت الثرى بمقابر حسن البدوي، كما شُيعت جنازة الطفل محمد حسام حريرة من مسجد الشامي إلى المقابر الجديدة، وسط انهيار أسرتيهما وحالة من الحزن الشديد بين الأهالي، فيما ارتدت السيدات اللون الأسود ورددن الدعوات لهما بالرحمة والمغفرة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الغربية بلاغًا من أهالي منطقة مسجد الشامي يفيد بسقوط أجزاء جبسية من أعلى أحد الأبراج السكنية على الضحيتين أثناء مرورهما بالمكان، ما أسفر عن وفاتهما في الحال وسط صدمة المارة.

وانتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى المحلة العام، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.

اقرأ أيضًا..

مصرع سيدة ونجلها إثر سقوط قطعة "جبس" عليهما بالمحلة

search