الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
07:09 م
الاستنزاف العاطفي
في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج، تحولت مرحلة تأسيس الحياة الزوجية على عاتق الرجل بشكل كامل إلى مبدأ المشاركة بين الطرفين في بعض العلاقات، إذ رأت بعض الفتيات أن الدعم المادي للشريك خطوة مهمة في بناء مستقبلهم.
وفي واقعة ظهرت مؤخرًا على المنصات الاجتماعية ظهرت فتاة لتروي مساهمتها لخطيبها في شراء شقة الزوجية، إلا أن علاقتهما انتهت بخلاف مادي، بعد أخذ الطرف الآخر أموالها دون ردها لها مرة أخرى، مما فتح نقاشا حول هل مساهمة الفتاة للرجل في بناء منزل الزوجية تعبير عن الحب أم تنازل عن حقوقها الشرعية؟.
ومن جانبه، أوضح الشيخ أشرف عبدالجواد، أحد شيوخ وزارة الأوقاف، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الشريعة الإسلامية تشير إلى أن تأسيس منزل الزوجية يقع بالكامل على عاتق الزوج، بداية من تجهيز المسكن إلى تقديم المهر للزوجة، مؤكدًا أن مساهمة المرأة في التجهيزات يعد فضلاً منها وليس فرضًا.

واستشهد بما جاء في القرآن الكريم في سورة النساء، في الآية الكريمة: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، وقوله في الآية: وَآتُوا "النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً "، وهو ما يؤكد إلزام الزوج بالنفقة حسب قدرته.
كما أوضح أنه في حال أسهمت الفتاة ماديًا مع خطيبها في تأسيس شقة الزوجية، أو شراءها، وتم فسخ الخطبة، لابد من إلزام الطرف الآخر بردها لها كاملة، اعتبارًا بأن تلك الأموال دين عليه في ذمته.
وأكد أن إعطاء الفتاة المال لخطيبها دون توثيق يعد من الأمور الخاطئة التي تقع فيها، إذ يلزم وجود ضمانات قانونية لضمان حقها، مشيرًا إلى أن حفظ الحقوق في الإسلام يقوم على التوثيق وليس على الثقة المطلقة، وذلك لا يعد تقليل بشأن الثقة بين الطرفين، بل لتطبيق تعاليم الشريعة وحماية كل طرف في العلاقة.
أما عن الناحية النفسية، قالت الدكتورة إيمان عبدالله، استشاري العلاج النفسي الأسري، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن نجاح العلاقة بين الرجل والمرأة يبنى على الحدود الواضحة بينهما، التي تحمي الطرفين من الاستنزاف النفسي والمادي، ليس فقط الاعتماد على الحب والود.
وأضافت أنه من أكثر الأخطاء الشائعة التي تقع بها الفتاة في فترة الخطوبة، الخلط بين مفهوم المشاركة والتضحية، إذ تشير إلى أن كثير من الفتيات يقدمن تنازلات مادية كبيرة بدافع الحب أو الخوف من فقدان الشريك ظنًا منهم إنها مشاركة، لكن سرعان ما يتحول ذلك إلى الشعور بالظلم والتضحية.

وأكدت أن الأصل في المسؤوليات المالية يقع على عاتق الرجل، لكن إذا قررت الفتاة مساعدته في تجهيزات الزواج أو شقة الزوجية، يلزم أن يكون ذلك مبني على مواثق قانونية، لحفاظ حق الطرفين.
وأشارت إلى أن غياب الوضوح في الأمور المادية بين الرجل والمرأة يودي إلى خلل داخل العلاقة بينهما، إذ يشعر الرجل بضغط نفسي نتيجة شعوره بالدين.
ولفتت الدكتورة إيمان إلى أن العلاقة السليمة تقوم على التوازن بين الطرفين، بين الأخذ والعطاء، وليس على مبدأ من هو الذي يقدم أكثر، كما أوضحت أن استخدام المال كوسيلة لإثبات الحب أو التمسك بالرجل يعد أمر غير صحي.
كما شددت على عدم تحمل الفتاة أدوار ليست من مسؤوليتها، وخاصة إذا كانت تعيق استقرارها النفسي، إلى جانب تقديرها لنفسها وعدم التقليل منها.
اقرأ أيضًا:
بعد حلقة هي وبس.. هل رفض الابن إقامة والدته معه بعد الزواج من العقوق؟ عالم يرد
لا تتزوجيه، 7 علامات في فترة الخطوبة تكشف الوجه الآخر لـ"زوج المستقبل"
15 سبتمبر 2026 06:10 م
15 سبتمبر 2026 03:11 م
15 سبتمبر 2026 01:38 م
15 سبتمبر 2026 10:53 ص
14 سبتمبر 2026 09:55 م
14 سبتمبر 2026 05:14 م
14 سبتمبر 2026 11:47 ص
14 سبتمبر 2026 02:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً