الإثنين، 27 أبريل 2026

05:59 م

"ذاكرة السمنة".. لماذا لا تختفي مخاطر زيادة الوزن بعد الوصول للجسم المثالي؟

خسارة الوزن

خسارة الوزن

كشفت دراسة حديثة استمرت على مدار 10 سنوات أن السمنة قد تترك أثرًا طويل الأمد داخل الجهاز المناعي، حتى بعد فقدان الوزن، إذ تحتفظ بعض الخلايا المناعية بما وصفه الباحثون بـ"ذاكرة السمنة"، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بها لسنوات لاحقة، وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس.

كيف تحتفظ الخلايا بـ"ذاكرة السمنة"؟

ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة EMBO Reports، توصل فريق بحث أوروبي بقيادة البروفيسور كلاوديو ماورو من جامعة برمنجهام إلى أن الخلايا التائية المساعدة تحتفظ بتغيرات جزيئية ناتجة عن السمنة عبر عملية تعرف بـ"مثيلة الحمض النووي"، وهي علامات تلتصق بالحمض النووي داخل الخلايا المناعية وقد تستمر من خمس إلى عشر سنوات بعد فقدان الوزن.

0RUbjPi70qOk598ZwbT0
خسارة الوزن 

وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات قد تؤثر على وظائف أساسية للجهاز المناعي، من بينها التخلص من الخلايا التالفة وتنظيم شيخوخة الجهاز المناعي، ما يعني أن الوصول إلى وزن طبيعي لا يؤدي بالضرورة إلى زوال المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة بشكل فوري.

اعتمدت الدراسة على تحليل عينات من أربع مجموعات مختلفة، شملت أشخاصًا يعانون من السمنة ويتلقون حقنًا لإنقاص الوزن، ومرضى مصابين بمتلازمة ألستروم الوراثية النادرة، إلى جانب مشاركين خضعوا لبرنامج تدريبي لمدة 10 أسابيع، وأشخاص خضعوا لجراحات استبدال مفاصل.

دليلك-لمعرفة-الوزن-المثالي-للجسم-5059
خسارة الوزن

كما استخدم الباحثون نماذج من الفئران التي خضعت لأنظمة غذائية غنية بالدهون، إلى جانب عينات دم من متطوعين أصحاء، لفهم الآليات التي تؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي لدى المصابين بالسمنة.

هل يختفي الخطر بعد فقدان الوزن؟

وقال البروفيسور كلاوديو ماورو إن فقدان الوزن على المدى القصير قد لا يقلل فورًا من خطر الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالسمنة، مثل السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الوزن الصحي لسنوات قد يساعد تدريجيًا في محو هذا الأثر.

وأضاف أن الأمر قد يستغرق ما بين خمس إلى عشر سنوات من الحفاظ المستمر على الوزن حتى تتراجع تأثيرات السمنة على الخلايا المناعية بشكل كامل.

أمل في علاجات مستقبلية

لفت الباحثون إلى أن بعض الأدوية مثل مثبطات  قد تمثل مستقبلًا خيارًا علاجيًا للمساعدة في تقليل الالتهابات المرتبطة بالسمنة وتحسين أداء الجهاز المناعي.

وأكدت الدكتورة بيليندا نيدجاي من معهد ولفسون لصحة السكان بجامعة كوين ماري في لندن أن الجهاز المناعي يحتفظ بسجل جزيئي للتعرض السابق للسمنة، وهو ما قد يؤثر على التعافي طويل المدى والمخاطر الصحية المستقبلية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير علاجات جديدة تُستخدم بجانب برامج إنقاص الوزن، بهدف تقليل مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة.

اقرأ أيضًا:

​وداعا لإحراج الصيف.. 4 حلول سحرية من مطبخك لمواجهة التعرق

search