الثلاثاء، 28 أبريل 2026

08:11 م

رئيس "دينية النواب": قضايا الطلاق تكلف الدولة 12 مليار جنيه سنويًا

رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، الدكتور عمرو الورداني

رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، الدكتور عمرو الورداني

أكد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، الدكتور عمرو الورداني، إن هناك مشروع قانون للأحوال الشخصية جرى إعداده في حزب حماة وطن ووضع الرتوش الأخيرة قبل عرضه على البرلمان.

إنشاء المركز القومي للأسرة المصرية

وأضاف الورداني خلال لجنة الاستماع الأولى التي عقدتها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، اليوم، أن المشروع يركز على الإلزام بتأهيل المقبلين على الزواج، من خلال دورة تدريبية لا تتعدى 20 ساعة، وهو أحد الحلول الجذرية، وكان لدى دار الإفتاء تجربة في ذلك، وعلى أساسه جرى تأسيس برنامج مودة.

وتابع: “المشروع الثاني للقانون هو إنشاء المركز القومي للأسرة المصرية، ويقوم بتأهيل المقبلين على الطلاق، وعقد جلسات إرشاد زواجي، وتأهيل كل من له علاقة بمسألة الطلاق خاصة المأذونين".

وأشار الورداني إلى أن هناك فرصة جيدة لتطوير الحوار الديني، مؤكدا أن علماء الشريعة هم خدام المجتمع والمجتمع يؤهلهم ويحترمهم ليقوموا بهذا.

وأضاف: “هناك تصور خاطئ يتمثل في التعامل مع الشريعة على أنها بعيدة عن تصورات التشريع، وهذا تصور مختزل”، موضحا أن الدين مهمته الحفاظ على المجتمع.

5 إلى 12 مليار جنيه في قضايا الاحوال الشخصية

وأكد الورداني أن قضايا الطلاق في مصر تمثل عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن الدولة تنفق ما يتراوح بين 5 إلى 12 مليار جنيه سنويًا على ما يرتبط بمنازعات الطلاق وقضايا الأحوال الشخصية، وهو ما يعكس حجم التكلفة غير المباشرة لهذا الملف على المجتمع.

وشدد على أهمية تطوير مكاتب تسوية المنازعات الأسرية وفق أسس علمية حديثة تتضمن التدريب والتأهيل وقياس الأثر، دون المساس بالقوانين القائمة، وإنما عبر تحديث ما يحتاج إلى تطوير، بما يواكب طبيعة الدولة المصرية ويحافظ على تماسكها المؤسسي، مؤكدًا أن الطفولة قيمة إنسانية يجب حمايتها باعتبارها أساس بناء المجتمع.

وأضاف الورداني إلى أن هناك تقارير دولية صدرت بعد أحداث 11 سبتمبر التي حدثت في أمريكا تشير إلى وجود قرار بأن يكون هناك عدد من المجتمعات يجب أن تتفكك من خلال خمسة أشياء أولها اللغة والتراث والدين والأسرة والدولة.

الأسرة مرعية من الله

وأوضح أن الإنسان المعاصر زادت فيه سبع سمات وأثرت تأثيرًا شديدًا في قضايا الأسرة، حيث زادت الفردانية والمزاجية والتشكك والإحساس بالمظلومية، وزاد الإحباط، وهذا يتضح في أنماط الزواج، وزادت الحساسية، وهذا يتضح في مشكلات الأسرة، والسمة الأخيرة هي العشوائية، وهذه السمات تساهم في هدم اللغة والأسرة والدين والتراث والدولة.

وأشار إلى أنه درس التشريع المغربي والتونسي للأحوال الشخصية، ويرى أن المشكلة الدائرة حول قانون الأحوال الشخصية هي المظلومية، وأكد أن “الأسرة مرعية من الله والذي يعتدي على الأسرة يعتدي على نعمة الله والزواج نعمة”.

ولفت الورداني إلى أن أولى توصياته تتمثل في ضرورة ألا تتحول قضية الأحوال الشخصية إلى ساحة صراع، بل يجب أن تكون مدخلًا لتحقيق السلام المجتمعي وتعزيز الاستقرار داخل الأسرة.

القانون في جوهره ليس معقدًا

وأضاف أن القانون في جوهره ليس معقدًا، موضحًا أن الآراء والاجتهادات يجب أن تُبنى في إطار من الشريعة وليس العكس، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين أطراف العلاقة الأسرية.

كما أشار إلى أنه تم إجراء دراسة داخل مركز الإرشاد الزواجي تناولت عدة عناصر تتعلق بطبيعة الخلافات الأسرية وسبل الحد منها، مؤكدًا أن من أبرز التحديات في هذا الملف شعور كل طرف بالمظلومية، سواء الرجل أو المرأة، وهو ما يفاقم النزاعات ويؤثر سلبًا على استقرار الأسرة.

وأكد أن الاعتداء على كيان الأسرة يمثل تعديًا على قيمة عظيمة، لما للأسرة من مكانة راسخة في بناء المجتمع، مشددًا على أهمية التعامل مع هذا الملف بحكمة وتوازن يحقق مصلحة جميع الأطراف.

اقرأ أيضًا

شلل نصفي لأم حُرمت من ابنها.. صبري عثمان يواجه "تضامن النواب" بقصص واقعية

search