الجمعة، 01 مايو 2026

11:18 ص

زرع جهاز في المخ.. تفاصيل تجربة جديدة لعلاج الاكتئاب

زراعة جهاز في المخ- تعبيرية

زراعة جهاز في المخ- تعبيرية

في سابقة طبية، حصلت شركة "موتيف نيوروتك" على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء أولى تجاربها السريرية التي تستهدف علاج الاكتئاب بجهاز صغير يُزرع في المخ، ويمثل هذا القرار خطوةً هامةً في دمج الحلول الهندسية المتطورة في مجال الرعاية الصحية النفسية.

وفقًا لموقع “إنترستينج إنجنيرنج”، يعاني العديد من الأشخاص من أشكال اكتئاب لا تستجيب للعلاجات التقليدية، لذا تركز شركة موتيف على التفاعل المباشر مع الدوائر العصبية بدلًا من الاعتماد فقط على الأدوية أو العلاج النفسي. 

جهاز بدون بطارية وقابل للبرمجة

ومن المقرر أن تختبر التجربة السريرية مدى فاعلية التحفيز الكهربائي الموجه في تحسين الحالات التي فشلت فيها الطرق التقليدية الأخرى. وأشارت الشركة إلى أن الجهاز يدعى"العلاج الدماغي الرقمي القابل للبرمجة" ولا يتجاوز حجمه حبة التوت.

وعلى عكس الغرسات التقليدية، لا يخترق جهاز DOT أنسجة الدماغ، إذ يقوم الجراحون بزرعه في الجمجمة فوق الأم الجافية، ما يقلل من مخاطر الجراحة العصبية الغازية، كما صممت الشركة الجهاز ليعمل لا سلكيًا ما يلغي الحاجة إلى بطاريات مزروعة أو أسلاك. كما أن النظام يسمح بتحفيز دقيق وقابل للبرمجة بمرور الوقت.

غرسة المخ
العلاج الدماغي الرقمي القابل للبرمجة

التجربة السريرية للجهاز

وستشمل التجارب الأولية، بالغين لم تتحسن حالتهم الاكتئابية بعد العلاجات التقليدية، حيث سيقيم الباحثون سلامة الجهاز ومدى فاعلية أدائه.

وتشارك عدة مؤسسات طبية في التجربة، من بينهم كلية بايلور للطب ومستشفى ماساتشوستس العام بريجهام، إلى جانب مراكز رئيسية أخرى في جميع أنحاء البلاد. بهدف ضمان جمع بيانات دقيقة وتمثيل متنوع للمرضى.

جهود فيدرالية لدعم الرعاية الصحية الدقيقة

وأنضمت الشركة كذلك إلى مبادرة فيدرالية تركز على تطوير العلاجات السلوكية والنفسية من خلال تحسين البيانات، حيث تجمع موتيف المزيد من بيانات المرضى بالتزامن مع التجارب السريرية، لتحديد الأفراد الذين يستجيبون أفضل للعلاج والتعديل العصبي، وكيف تتطور آثار العلاج بمرور الوقت.

وقال جاكوب روبنسون، الأستاذ بجامعة رايس والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة موتيف، إن الفكرة من وراء هذا التمويل هو  الحصول على الدعم اللازم لتدخلات سريعة المفعول لجمع بيانات إضافية والمساعدة في تحديد ما إذا كان العلاج فعالاً، وأي المرضى يستفيدون أكثر من المسار العلاجي.

وبعد عقود من الأبحاث والتجارب التي أجرتها فرق جامعة رايس ولمؤسسات المتعاونة، ودعم الوكالات الفيدرالية، تقترب الشركة من تحقيق مرادها في تطبيق العلاج على أرض الواقع.

اقرأ أيضًا:

التوقيت الصيفي والاكتئاب الموسمي.. كيف يؤثر تغيير الساعة على حالتك النفسية؟

بعيدًا عن الشاشة.. كيف تمنحك 60 دقيقة من النشاط حياة نفسية أفضل؟

search