الخميس، 17 سبتمبر 2026
02:50 ص
جنود أمريكيين
أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم السبت، أن على الدول الأوروبية الاضطلاع بدور أكبر فيما يتعلق بأمنها، وذلك ردًا على الإعلان الأمريكي بشأن خطط سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا.
وأوضح بيستوريوس أن ألمانيا "تسير على الطريق الصحيح" في هذا المجال، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على توسيع قواتها المسلحة، وزيادة وتسريع عمليات شراء المعدات العسكرية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الدفاعية، وفقًا لشبكة “سكاي نيوز”.
وأضاف أن توقعات برلين كانت تشير منذ فترة إلى احتمال تقليص الولايات المتحدة وجودها العسكري في أوروبا، بما يشمل ألمانيا.
أعلن البنتاجون، أمس، عن خطة لسحب نحو خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا خلال عام واحد.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني بشأن موقف ألمانيا من الحرب مع إيران.
كما ألمحت إدارة ترامب إلى نيتها تقليص ما يقارب 15 بالمئة من إجمالي القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، والتي يبلغ عددها نحو 36 ألف جندي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل إن عملية الانسحاب يتوقع استكمالها خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و12 شهرًا
جاء القرار في وقت يوجه فيه ترامب انتقادات حادة لحلفائه الأوروبيين، متهمًا إياهم بعدم تقديم دعم كاف للحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة ضد إيران في نهاية فبراير.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد صرح بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية واضحة تجاه إيران، معتبرًا أن طهران "تذل" القوة الأمريكية.
ورد ترامب على هذه التصريحات بالقول إن ميرتس لا يدرك ما يتحدث عنه، متهمًا إياه ضمنًا بالتساهل تجاه امتلاك إيران للسلاح النووي.
وفي المقابل، دعا ميرتس لاحقًا إلى الحفاظ على شراكة موثوقة بين ضفتي الأطلسي دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي.
بالتوازي مع التوترات السياسية، أعلن ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 بالمئة.
ويأتي هذا التهديد في ظل اتهامات أمريكية للاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام الكامل بالاتفاقية التجارية المبرمة سابقاً.
وحذرت بعثة الاتحاد الأوروبي في واشنطن من أن بروكسل ستبقي جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالحها إذا لم تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق.
من المتوقع أن يتأثر قطاع صناعة السيارات الألماني بشكل مباشر بهذه الإجراءات، خاصة مع الانتقادات التي وجهها ترامب لشركات مثل "مرسيدس" و"بي إم دبليو"، متهمًا إياها باستغلال السوق الأمريكية لسنوات.
ويمثل هذا الملف أحد أبرز نقاط التوتر الاقتصادي بين واشنطن وبرلين.
رغم تراجع عدد القوات الأمريكية في ألمانيا منذ نهاية الحرب الباردة، لا يزال هذا الوجود يشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الأوروبية، خصوصًا مع تصاعد التهديدات الروسية منذ الحرب في أوكرانيا.
كما يساهم الوجود العسكري الأمريكي في دعم الاقتصاد الألماني عبر آلاف الوظائف والعقود المرتبطة بالقواعد العسكرية.
انتقد السيناتور الديمقراطي جاك ريد قرار تقليص القوات، معتبرًا أن خفض الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا يمثل مكسبًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد توحي بأن التزامات واشنطن تجاه حلفائها أصبحت مرتبطة بالاعتبارات السياسية الداخلية للرئيس الأمريكي.
لم تقتصر تهديدات ترامب على ألمانيا فقط، إذ ألمح أيضًا إلى إمكانية سحب قوات أمريكية من إيطاليا وإسبانيا بسبب مواقفهما المعارضة للحرب.
ووصف موقف إسبانيا بأنه "مريع للغاية"، بينما انتقد إيطاليا لعدم تقديمها دعماً كافياً.
اقرأ أيضًا:
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
16 سبتمبر 2026 01:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً