الأحد، 03 مايو 2026

07:48 م

واقعة "كيس الفول" ببني سويف.. زلزال على السوشيال ميديا

وكيل وزارة التربية ببني سويف .. "رقية" تكشف عن حلمها بعد واقعه التنمر

وكيل وزارة التربية ببني سويف .. "رقية" تكشف عن حلمها بعد واقعه التنمر

شهدت المنظومة التعليمية بمحافظة بني سويف حالةَ من الجدل الصاخب خلال الساعات الماضية، عقب تداول رواية مؤثرة بطلتها طالبة في الصف الأول الثانوي بقرية "نزلة المشارقة" التابعة لمركز إهناسيا. 

الرواية التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، وضعت محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، في مرمى الانتقادات، قبل أن يخرج الأخير بتصريحات رسمية ينفي فيها تفاصيل الواقعة، ويؤكد أن هدفه كان "التوعية الصحية" لا التنمر.

تفاصيل الرواية المتداولة: إحراج ودموع في الفصل

​بدأت الواقعة بحسب ما تم تداوله، عندما كان وكيل الوزارة في زيارة متابعة مفاجئة للمدرسة، وأثناء تفقده لأحد الفصول، لاحظ وجود وجبة إفطار بسيطة عبارة عن "رغيفين خبز وكيس فول" داخل درج إحدى الطالبات. 

ونقلت الروايات المنسوبة لشهود عيان أن المسؤول سخر من الوجبة قائلاً: "إيه الفول ده؟ حد بياكل فول في الفصل؟"، ووجه تعليماته بتحريز الطعام وتحرير مذكرة بالواقعة، بل وإحالة الأخصائي الاجتماعي للتحقيق.

​وذكرت الرواية أن الطالبة، وهي ابنة موظف بسيط، انخرطت في نوبة بكاء مرير بعد تعرضها للإحراج أمام زميلاتها، ورفضت الذهاب للمدرسة مرة أخرى، ونُسب لوالدها قوله إنه يخشى اتخاذ إجراء قانوني لكونه موظفًا بالمديرية، مكتفيًا بتفويض أمره إلى الله، وهو ما أثار تعاطفًا شعبيًا واسعًا ومطالبات بالتحقيق الفوري من قبل محافظ بني سويف ووزير التربية والتعليم.

رد وكيل الوزارة: "صحتنا أمانة" والواقعة محض افتراء

​في المقابل، لم يقف محمود الفولي صامتًا أمام هذه الاتهامات؛ حيث خرج بتصريحات قاطعة تنفي هذه الرواية جملة وتفصيلاً، لافتًا إلى أن زيارته كانت تأتي في إطار مبادرة تطلقها المديرية بعنوان "صحتنا أمانة لا تهلكها"، تزامنًا مع متابعة حالات تسمم حادة رُصدت في إحدى مدارس المحافظة “مدرسة الأقرباط”، ومؤكدًا أن دوره كمسؤول تربوي هو توعية الطلاب بمخاطر تلوث الأطعمة وحثهم على العادات الصحية السليمة.

" rel="nofollow" target="_blank" >

"أنا تربوي قبل أن أكون مسؤولاً"

و​استهل الفولي حديثه لـ"تليجراف مصر" بنفي قاطع لكل ما نُسب إليه من عبارات ساخرة، قائلاً: "والله العظيم ما اتكلمنا الكلام ده ولا صدر مني أي إساءة، أنا أب قبل ما أكون وكيل وزارة، وتربوي أفنيت عمري في خدمة الأجيال، فكيف لي أن أكسر خاطر ابنة من بناتي؟".

​وأضاف: "من روج لهذه الواقعة بهذا الشكل المشوه هو خصيمي أمام الله يوم القيامة، فقد تعمد تحويل رسالة توعية طبية إلى جريمة تنمر لا وجود لها إلا في خيال من كتبها".

حقيقة "تحريز" الطعام ومبادرة "صحتنا أمانة"

​وحول تفاصيل الواقعة، أوضح الفولي أن الزيارة كانت تهدف لمتابعة الإجراءات الصحية بعد رصد حالات تسمم في مدرسة أخرى بالمحافظة، مؤكدًا: "كنا في مهمة رسمية ضمن مبادرة (صحتنا أمانة لا تهلكها)، وهدفي كان توعية الطالبات بمخاطر تناول الأطعمة المكشوفة أو التي قد تتعرض للتلوث داخل الفصول، خاصة في ظل تقلبات الجو، لم يكن الأمر استهدافًا لطالبة بعينها، بل كان حوارًا عامًا مع الفصل حول العادات الغذائية السليمة".

كواليس لقاء "رقية" ووالدها

​وكشف وكيل الوزارة عن كواليس لقائه اللاحق بالطالبة "رقية" ووالدها، قائلاً: "التقيت برقية ووالدها صباح اليوم التالي، وجلست معها جلسة أبوية تمامًا، رقية ابنة بارة ومتفوقة، ونفت لي وللحضور تأثرها بأي كلام سلبي لأنها لم تسمع مني إلا النصح، سألتها عن حلمها، وقالت لي بكل ثقة (نفسي أطلع ضابط)، ووعدتها بأن المديرية ستكون أول الداعمين لها لتحقيق حلمها".

​وتابع: "والد الطالبة رجل محترم ومتفهم، وأكد لي اعتزازه بالمنظومة التعليمية، فكيف يخرج البعض ليدعي أننا أهناها أو كسرنا خاطرها؟".

رسالة إلى أولياء الأمور

​واختتم محمود الفولي تصريحاته بالـتأكيد على أن مكتبه مفتوح دائمًا لأي شكوى، مطالبًا مستخدمي التواصل الاجتماعي بتحري الدقة، قائلاً: "بلاش ننساق وراء روايات مجهولة المصدر بتهدم في ثوابت العلاقة بين المعلم والطالب. كرامة ولادنا من كرامتنا، وهدفنا هو بناء إنسان متعلم وصحي ومحفوظ الكرامة تحت رعاية محافظ بني سويف ووزير التربية والتعليم".

search