الأحد، 03 مايو 2026

05:31 م

6 أشهر تضع ترامب في موقف صعب.. هل يفقد السيطرة على الحكم؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الأمريكية بعد ستة أشهر، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختبارًا سياسيًا بالغ الأهمية؛ إذ سيحدد هذا الاستحقاق مسار ولايته الثانية، بعدما تمكن خلال العامين الأولين من رئاسته من إحداث تغييرات عميقة داخل الولايات المتحدة.

أهمية الانتخابات النصفية

مديرة مركز الديمقراطية الشاملة ميندي روميرو، في جامعة جنوب كاليفورنيا، ترى أن الرهانات السياسية في هذه الانتخابات مرتفعة للغاية، معتبرة أن انتخابات منتصف الولاية تمثل لحظة مفصلية لكل من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، بحسب ما نقلته شبكة “سكاب نيوز”.

وأوضحت روميرو أن الديمقراطيين لا يسعون فقط إلى استعادة السيطرة على الكونجرس، بل يعتبرون أن دونالد ترامب والمسؤولين الجمهوريين يشكلون تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة.

أهداف الجمهوريين في المرحلة المقبلة

على الجانب الآخر، يطمح ترامب، البالغ من العمر 80 عامًا، إلى الحفاظ على الأغلبية الجمهورية داخل الكونجرس، بما يضمن له القدرة على استكمال وتمرير ما تبقى من برنامجه التشريعي خلال ولايته الثانية.

ويحذر الرئيس الأمريكي بشكل متكرر من أن خسارة حزبه للأغلبية البرلمانية ستمنح الديمقراطيين الفرصة لبدء إجراءات عزله مجددًا، إضافة إلى تمكين الكونجرس من عرقلة تعييناته، وفتح تحقيقات موسعة، وفرض عراقيل على تنفيذ سياساته.

وتشمل انتخابات نوفمبر تجديد كامل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب انتخاب 33 عضوًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

الأغلبية الهشة للجمهوريين

يحتفظ الجمهوريون حاليًا بأغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في استعادة مجلس النواب وربما تحقيق تقدم في مجلس الشيوخ، مستفيدين من حقيقة أن الانتخابات النصفية غالبًا ما تكون غير مواتية لحزب الرئيس الحاكم.

تراجع شعبية ترامب

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تصاعد مستويات الاستياء الشعبي تجاه ترامب، ما يرسم صورة أكثر صعوبة للجمهوريين مع اقتراب موعد الانتخابات.

وأكدت جوليا أزاري، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماركيت، أن الرئيس فقد جزءًا كبيرًا من شعبيته، وهو ما يعد مؤشرًا تقليديًا مهمًا على أداء الحزب الحاكم في انتخابات منتصف الولاية.

الاقتصاد والسياسة الخارجية ضمن أسباب التراجع

يرى عدد كبير من الأمريكيين أن ترامب لم ينجح في تحسين أوضاعهم الاقتصادية، رغم أن هذا الملف كان أحد أبرز وعوده الانتخابية.

كما أن الحرب التي أطلقها ضد إيران لم تحظَ بدعم شعبي واسع، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية المترتبة عليها، ومن بينها ارتفاع أسعار البنزين.

الانتقادات المرتبطة بسياسات الهجرة

إضافة إلى ذلك، يواجه ترامب انتقادات متزايدة من قطاعات واسعة من الأمريكيين بسبب سياساته المتشددة تجاه المهاجرين، والتي يعتبرها خصومه دليلاً على نزعة تسلطية منذ عودته إلى البيت الأبيض.

تحديات الديمقراطيين

ورغم تراجع شعبية ترامب، لا يبدو أن الحزب الديمقراطي ينجح حتى الآن في تعبئة الناخبين بشكل واسع أو خلق حماس جماهيري قوي.

وأوضحت أزاري أن الأمريكيين يشعرون بحالة استياء عامة تجاه الوضع السياسي الحالي وتجاه الحزبين الرئيسيين معًا، إلا أن الانتخابات ستفرض في النهاية اختيار أحد الطرفين.

وأضافت أن الناخبين قد يتجهون نحو الديمقراطيين رغم عدم رضاهم الكامل عنهم، باعتبارهم الخيار البديل المتاح.

إعادة رسم الدوائر الانتخابية

تُعد قضية إعادة رسم الخارطة الانتخابية من أبرز الملفات المطروحة في الحملة الحالية؛ ففي عام 2025، طلب ترامب من عدد من الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية بطريقة تقلص تأثير الأصوات الديمقراطية، في محاولة لتعزيز فرص الجمهوريين في الحصول على مقاعد إضافية داخل الكونغرس.

رد الديمقراطيين بإجراءات مماثلة

في المقابل، بادر الديمقراطيون إلى اتخاذ خطوات مماثلة في الولايات التي يسيطرون عليها، مثل كاليفورنيا وفرجينيا، عبر إعادة رسم دوائرهم الانتخابية بما يخدم مصالحهم السياسية.

ازدادت تعقيدات المشهد الانتخابي بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية، ذات الأغلبية المحافظة، الحد من بعض أشكال ترسيم الدوائر الانتخابية التي كانت تصب في مصلحة الأقليات

وأعلن عدد من الحكام الجمهوريين في ولايات جنوبية، من بينها لويزيانا وألاباما، نيتهم إعادة رسم دوائرهم الانتخابية بهدف تقليص عدد المقاعد الديمقراطية.

اقرأ أيضًا:

بعد المطالبة بفحص قدراته الذهنية.. هل يمكن عزل ترامب من منصبه؟

search