الإثنين، 04 مايو 2026

03:46 ص

آية عبد الرحمن: القرب من الناس مصدر القوة الحقيقية

النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب

النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب

كشفت الإعلامية والنائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب، كواليس انتقالها إلى العمل النيابي، مؤكدة أن لحظة أداء القسم داخل مجلس النواب كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرتها، لما تحمله من مسؤولية كبيرة أمام الله والمجتمع.

ثقل المسؤولية التي تتحملها كنائبة

وأوضحت خلال لقاء مع الإعلامي تامر أمين ببرنامج "آخر النهار"، المذاع عبر شاشة قناة النهار، أن شعورها أثناء أداء القسم لم يكن مرتبطًا بالرهبة من الظهور أو تقييم الجمهور، بل بثقل المسؤولية التي تتحملها كنائبة، مشيرة إلى أنها كانت تدرك حجم التكليف الملقى على عاتقها، خاصة مع تزامن تلك الفترة مع نجاحها الإعلامي في برنامج "دولة التلاوة"، وهو ما دفع البعض للربط بين الأمرين، رغم أن تكليفها البرلماني جاء قبل ذلك.

القسم عهد يجب الالتزام به

وأضافت أن الجدل الذي أثير حول طريقة أداء بعض النواب للقسم لم يكن مصدر قلق لها، مؤكدة أن خبرتها الإعلامية ساعدتها على تجاوز هذه اللحظة بثبات، لكنها في الوقت ذاته شعرت بعمق المعنى الحقيقي للقسم، معتبرة إياه عهدًا يجب الالتزام به.

وأشارت إلى أن رهبة القسم كانت نابعة من إدراكها لمسؤولية تمثيل المواطنين، معربة عن أملها في أن تتمكن، بعد انتهاء مدتها البرلمانية، من تحقيق ما يلبي تطلعات المواطنين، ويعكس أداءً حقيقيًا يليق بثقة الناخبين.

العمل النيابي يتطلب توازن دقيق

وأكدت أن العمل النيابي يتطلب توازنًا دقيقًا بين تلبية أولويات الدولة والتواصل الحقيقي مع المواطنين، مشددة على أن النائب يجب أن يكون قريبًا من الشارع ليعبر بصدق عن احتياجاته.

ولفتت أن الابتعاد عن المواطنين يخلق فجوة كبيرة تؤثر سلبًا على أداء النائب، مؤكدة أن القرب من الناس هو مصدر القوة الحقيقية لأي مسؤول، لأن المواطن هو من يمنح الثقة والدعم.

اختلاف في توجهات النواب

وذكرت أن هناك اختلافًا في توجهات النواب، حيث يحرص البعض على التواجد المستمر بين المواطنين والتفاعل مع قضاياهم، بينما يركز آخرون على الاقتراب من دوائر صنع القرار، لافتة إلى أن ذلك يرجع لاختيارات وأولويات كل نائب.

وشددت على أن الدور الأساسي للنائب هو أن يكون حلقة وصل فعالة بين المواطن والمسؤول، مؤكدة أن تجاهل وعي الشعب يُعد خطأ كبيرًا، خاصة أن الشعب المصري يتمتع بدرجة عالية من الوعي والقدرة على التمييز بين الصادق وغيره.

وأشارت إلى أهمية استثمار أفكار المواطنين ومقترحاتهم، والعمل على نقلها بشكل يعكس صورة إيجابية عن الدولة، بما يسهم في دعم مكانة مصر داخليًا وخارجيًا.

رؤيتها لتطور الحياة البرلمانية في مصر

وتحدثت عن رؤيتها لتطور الحياة البرلمانية في مصر، مؤكدة أن لكل مرحلة زمنية تحدياتها ونواقصها، وهو ما يدفع دائمًا نحو التطوير والتحسين.

وأوضحت أن حالة الحنين إلى الماضي، خاصة فيما يتعلق بفترة ما قبل عام 2011، قد لا تعكس الصورة الكاملة، مشيرة إلى أن البرلمان في تلك الفترة كان يتعرض أيضًا لانتقادات واسعة من المواطنين، سواء فيما يتعلق بالأداء أو مستوى التمثيل.

التحديات والمشكلات في أي مرحلة هو أمر طبيعي وضروري

وأضافت أن ما يُعرف بـ"النوستالجيا" يجعل البعض ينظر إلى الماضي بشكل أكثر إيجابية مما كان عليه في الواقع، مؤكدة أن هذا الأمر لا يقتصر على السياسة فقط، بل يمتد إلى مجالات الفن والثقافة أيضًا.

ولفتت أن وجود التحديات والمشكلات في أي مرحلة هو أمر طبيعي وضروري لتحقيق التطوير، لافتة إلى أن النقد البنّاء يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين الأداء البرلماني.

وشددت أن كل مرحلة في تاريخ مصر تحمل طبيعتها الخاصة، وأن تقييمها يجب أن يتم في سياقها الزمني، بعيدًا عن المقارنات المطلقة، مؤكدة أن الهدف هو الاستفادة من التجارب المختلفة لتحقيق أداء أفضل يخدم المواطن والمجتمع.

اقرأ أيضًا:

"الضرب غير الجسيم" تحت التعديل.. تفاصيل مشروع آية عبدالرحمن لتعديلات قانون "العقوبات"

search