الإثنين، 04 مايو 2026

01:39 م

“امرأة أنهت أسطورته”.. حكاية الحمبولي أخطر خارج عن القانون في الصعيد

ياسر الحمبولي

ياسر الحمبولي

"الحمبولي" هو أحد أشهر المجرمين في صعيد مصر، ارتبط اسمه بسلسلة من الجرائم الخطيرة في محافظة الأقصر ومحيطها، خاصة عقب ثورة 25 يناير 2011.

حكاية "الحمبولي" وسلسلة من الجرائم 

ياسر عبدالقادر إبراهيم الشهير بالحمبولي كان من مواليد عام 1978 بقرية الزينية محافظة الأقصر، نشأ في أسرة بسيطة، لكنه لم يرضَ بظروفه المعيشية، طفل صعيدي مثل أطفال القرية الذين يتميزون بالبراءة، لا يميلون للعنف، حتى وصل فى دراسته للمرحلة الإعدادية، كان لا يحب حياته بسبب الفقر، لذلك قرر أن يغير مسار حياته من طفل يتميز بالبراءة إلى لص، وكان يظن أن ذلك سيساعده في التغلب على ظروفه المادية لتصبح أفضل.

سلسة من جرائم السرقة

بدأ أول خطوة بعالم الإجرام عندما قام بسرقة ماشية من أحد جيرانه وعندما واجهة الجار بأنه لص وطلب استرجاع بقرته، أطلق عليه وابلاً من الرصاص وفر هاربًا إلي المناطق الجبلية ليبدأ من بعدها سلسة من جرائم السرقة والخطف والسلاح.

هروب الحمبولي

وفي عام 2011 أيام الثورة ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه وكان عمره 33 سنة ولكنه استغل الوضع الأمني في هذه الفترة وتمكن من الهروب ليبدأ مرحلة أخطر في الإجرام، إذ قام بتكوين تشكيل عصابي يشمل  المخدرات والسلاح. 

قطع الطريق السياحي بالأقصر

وفي أحد الأيام تم القبض على أخيه في قضية مخدرات، وبعد علم الحمبولي بذلك تواصل مع الأجهزة الأمنية، ليطلب منهم الإفراج عن شقيقه وإلا سيقوم بوقف الطريق السياحي في الأقصر، ولكن لم يتأثر رجال الأمن بثرثرته وأغلقوا الهاتف بوجهه.

خطف منطاد سياحي

لم يتوقف عن الجرائم، فالحمبولي له واقعة خطف منطاد سياحي كان على متنه عدد من الأجانب، بعدما هبط بالقرب من الأرض، حيث حاصر المكان برفقة عناصره المسلحة، واستولى على المنطاد، ونقله باستخدام سيارة نقل إلى منطقة زراعية، وأعلن احتجازهم للتفاوض مع رجال الأمن ولكنهم لم يستجيبوا.

القبض على الحمبولي

ورغم خطورة الموقف أكدت الأجهزة الأمنية أن السياح الذين تم اختطافهم بخير وأنها مجرد ورقة ضغط عليهم، وعلى مدار أشهر وأيام كثفت الأجهزة الأمنية حملاتها للقبض على الحمبولي، وفي كل مرة تقتحم الشرطة المكان يبدأ بينهم وبين عصابة الحمبولي تبادل النار وإصابات للطرفين وكان يتمكن من الهروب، مستعينًا بمخابئ داخل المناطق الزراعية.

ورغم تلك الجرائم، كان أهالي الصعيد يحبونه وأكدوا أنه كان يقدم المساعدات لبعض الفقراء قائلين: "كان قلبه رهيف وبيحب الفقراء وبيساعدهم وبياخد من الأغنياء ويديهم هما".

وكان للحمبولي موقف إنساني مع سيدة اقتحهم منزلها ليطلب منها زجاجة مياه وقامت بإعطائه الزجاجة وقلبها ممتلىء بالرعب، لتتفاجأ به خلال ساعات وهو يأتي لمنزلها مرة أخرى ويقدم لها ثلاجة وشاشة تلفزيون قام بسرقتهما خلال قطعه للطريق على سيارات النقل.

النهاية جاءت بعد ما نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان هروبه والقبض عليه، عقب معلومات وردت عن تواجده داخل إحدى الشقق مع سيدة وعدها بالزواج ولكن لم يوف بوعده، فقامت بإبلاغ الشرطة عنه، ليقع في الفخ ويتم القبض عليه. 

أحكام إلى ما لا نهاية

إذا طالعت السجل الجنائي لـ"الحمبولي" لا تكاد تنتهي من قراءته؛ بسبب كثرة الأحكام الصادرة ضده، حيث صدر الحكم بسجنه 190 سنة؛ لاتهامه بـ10 قضايا، والسجن المؤبد بـ5 قضايا، والسجن المشدد لمدة 65 عامًا في 5 قضايا أخرى، ووجهت النيابة له تهم القتل العمد والسرقة تحت تهديد السلاح، والخطف وترويع المواطنين ويبلغ إجمالي القضايا المتهم فيها حوالي 80 قضية بإجمالي 600 سنة سجن.

اقرأ أيضًا..

الخُط الأول.. محمد منصور الذي أزعج الملك فأرسل له فرقة الموت

"الخط التائب".. من أخطر رجال الصعيد إلى قدوة للشباب

search