الإثنين، 04 مايو 2026

06:45 م

في ذكرى رحيله.. قصة صادمة وراء اختبار "ممنون" الذي اخترعه محمد عبدالوهاب

 محمد عبد الوهاب

محمد عبد الوهاب

تحل ذكرى وفاة الموسيقار محمد عبدالوهاب اليوم الموافق 4 من شهر مايو، والذي أمتعنا بألحانه وصوته الجذاب، إذ لم يكن مجرد اسم لامع في تاريخ الموسيقى العربية، بل حالة خاصة جمعت بين العبقرية الفنية والدقة الشديدة في تفاصيل حياته اليومية.

وتحولت بعض عادات عبدالوهاب إلى حكايات طريفة يتداولها المقربون منه حتى اليوم.

محمد عبدالوهاب.. موسيقار الأجيال

عُرف عبدالوهاب بلقب "موسيقار الأجيال"، بعدما قدم تراثًا موسيقيًا استثنائيًا غير شكل الأغنية العربية، سواء من خلال ألحانه لكبار المطربين أو بصوته الذي ظل حاضرًا في وجدان الجمهور لعقود، لكن بعيدًا عن الأضواء، كانت له شخصية مختلفة، يغلب عليها الحرص الشديد، خاصة فيما يتعلق بصحته.

ومن أبرز هذه التفاصيل، التي كشفها أبنائه وأحفاده خلال ظهورهم في برنامج “معكم منى الشاذلي”، حيث تحدث نجله عن جانب طريف من شخصية والده، مؤكدًا أنه كان “موسوسًا” بشكل كبير من الإصابة بالأمراض، خاصة نزلات البرد.

وأوضح ابنه أن عبدالوهاب كان يبتكر طريقة خاصة لاختبار من يزوره، من خلال كلمة واحدة فقط: “ممنون”، فكان يطلب من الضيف نطقها، وإذا خرجت حروف “الميم” و”النون” بشكل واضح دون أي “خنة” أنفية، يطمئن بأنه سليم، ويسمح له بالاقتراب والجلوس معه.

هذه العادة الطريفة لم تكن مجرد تصرف عابر، بل كانت جزءًا من نمط حياة دقيق التزم به عبدالوهاب، خوفًا على صحته، ما يعكس جانبًا إنسانيًا مختلفًا عن الصورة التقليدية للفنان الكبير.

سبب الوسوسة المفرطة “لم يأت من فراغ”

ولم تأتي هذه الحساسية المفرطة تجاه الصحة من فراغ، بل تعود جذورها إلى طفولة محمد عبدالوهاب، التي شهدت واقعة صادمة كادت أن تنهي حياته مبكرًا.

بحسب ما تردد في سيرته، تعرض عبدالوهاب وهو في سن عامين لأزمة صحية شديدة، دفعت من حوله للاعتقاد بوفاته، لدرجة أنهم استخرجوا له بالفعل شهادة وفاة، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أنه لا يزال على قيد الحياة.

729116-133983797
محمد عبد الوهاب

تلك الحادثة الاستثنائية تركت أثرًا عميقًا في تكوينه النفسي، ويُرجح أنها كانت أحد الأسباب وراء حرصه الشديد، بل ووسوسته أحيانًا، فيما يتعلق بصحته، وهو ما انعكس لاحقًا في مواقفه الطريفة، مثل اختباره الشهير لكلمة “ممنون”.

ورغم هذا الحرص المبالغ فيه أحيانًا، ظل محمد عبدالوهاب واحدًا من أهم رموز الفن في العالم العربي، حيث نجح في المزج بين الأصالة والتجديد، وترك بصمة لا يمكن تجاوزها في تاريخ الموسيقى.

من هو محمد عبد الوهاب؟

وُلد الموسيقار محمد عبد الوهاب في 13 مارس عام 1898بالقاهرة، وتوفي في 4 مايو 1991 عام، ويُعد واحدًا من أعظم الملحنين والموسيقيين في تاريخ الموسيقى العربية، حيث استحق عن جدارة لقب "موسيقار الأجيال" لما تركه من تأثير عميق وبصمة خالدة في مسيرة الموسيقى العربية الحديثة.

تميز محمد عبد الوهاب بقدرته الفريدة على المزج بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والأساليب الغربية الحديثة، وهو ما انعكس في ألحانه المبتكرة التي شكلت نقلة نوعية في عالم التلحين، وقد تعاون مع كبار نجوم الغناء في الوطن العربي، من بينهم أم كلثوم، فيروز، وعبد الحليم حافظ، ليساهم بشكل كبير في تطوير الأغنية العربية والغناء السينمائي.

كما كان له دور بارز في تلحين الأغاني المسرحية والسينمائية، وأسهم في تطور الموسيقى التصويرية للأفلام المصرية، ليصبح رمزًا فنيًا مهمًا في السينما والمسرح العربي.

اقرأ أيضًا:

لأول مرة.. الليلة ابنة وحفيدة موسيقار الأجيال ببرنامج واحد من الناس

وفاة أحمد عبدالوهاب نجل موسيقار الأجيال

تخليدا لذكراه.. احتفالية ضخمة لـ محمد عبدالوهاب في الرياض

search