الإثنين، 04 مايو 2026

09:32 م

كيف أثرت صفقة "رأس الحكمة" على أرقام الموازنة العامة؟.. وزير المالية يُجيب

وزير المالية أحمد كوجك

وزير المالية أحمد كوجك

أكد وزير المالية، أحمد كوجك، أن الوزارة استمعت إلى تقرير لجنة الخطة والموازنة، وكذلك تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى أنه تم طرح العديد من الموضوعات المهمة، وسيتم توضيح عدد منها اليوم وغدًا، مع العمل على تنفيذ التوصيات التي من شأنها تحسين الأداء العام.

وأوضح خلال تعقيبه على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، أن الموازنة العامة ليست مجرد أرقام، بل تقف وراءها قصة وجهد كبير، لافتًا إلى العمل على تنويع النشاطين المالي والاقتصادي لتحقيق توازن حقيقي بينهما، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويعزز الثقة، مع استهداف استعادة ثقة مجتمع الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

تعزيز الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم

أضاف وزير المالية أن هناك مساحة مالية تسمح بزيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما أولوية رئيسية، مشيرًا إلى أنهما شهدا زيادات ملحوظة، مع العمل على تعزيزها قدر الإمكان، بما في ذلك برامج العلاج على نفقة الدولة.

ظروف استثنائية وأداء اقتصادي أفضل من المتوقع

وتابع أن الموازنة خلال العام الماضي شهدت ظروفًا استثنائية نتيجة عدد من المتغيرات، من بينها سعر الصرف ومؤشرات اقتصادية أخرى، إلا أنه تم تحقيق أداء أفضل من المتوقع دون تسجيل انحرافات تُذكر.

وأضاف أنه عند النظر إلى المؤشرات قد يبدو أن هناك تراجعًا نسبيًا في بعض الأرقام، إلا أن العام المالي السابق شهد صفقة استثمارية كبيرة بقيمة 320 مليار جنيه، وهي صفقة رأس الحكمة، وباستبعادها يظهر الأداء بشكل أكثر توازنًا.

الإيرادات الضريبية ونشاط الممولين

أكد الوزير أن الإيرادات الضريبية بلغت نحو 2 تريليون و180 مليار جنيه، مقارنة بمستهدف قدره 2 تريليون جنيه، وهو ما تحقق نتيجة التسهيلات الضريبية دون فرض أي ضرائب جديدة.

وأشار إلى نمو مختلف المؤشرات الضريبية، حيث تقدم أكثر من 400 ألف طلب تسوية ضريبية، وقدم الممولون نحو 530 ألف إقرار جديد، بإجمالي نشاط مُعلن تجاوز تريليون جنيه، مع سداد ضرائب تُقدّر بنحو 80 مليار جنيه.

تسوية الصناديق والحسابات وتحسن الإدارة الضريبية

وفيما يتعلق بالملاحظات، أوضح أن لجنة متخصصة عملت خلال الفترة الماضية وانتهت في مارس إلى مراجعة 7776 صندوقًا، وتم اعتماد 635 صندوقًا حسابيًا خاصًا، مع إغلاق 720 حسابًا، وجارٍ إغلاق 63 حسابًا آخر، كما تم تقنين نحو 95% من هذه الأوضاع.

وأكد أنه سيتم إدراج المدخرات الحكومية بشكل تفصيلي في الحسابات الختامية تنفيذًا لتوصيات مهمة، لافتًا إلى أن معدل زيادة الضرائب هو الأقل خلال السنوات الأخيرة، مع انخفاض النزاعات الضريبية غير المتنازل عنها من 83.5 مليار جنيه إلى 70 مليار جنيه، بما يعكس تحسن كفاءة الإدارة الضريبية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء هذه النزاعات مبكرًا.

أوضح أن دعم السلع التموينية شهد زيادة ملحوظة، خاصة فيما يتعلق بشراء القمح وتكوين احتياطي استراتيجي لمواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن بعض السلع يتم شراؤها عبر الهيئة المختصة ولا تُحسب ضمن الدعم المباشر، بل تُرحّل على السنوات القادمة.

تطور عرض الموازنة والشفافية

وأشار إلى أن عرض الموازنة شهد تطورًا ملحوظًا مع تطبيق سقف للاستثمارات العامة ووجود قدر من المرونة خلال العام الماضي، لا سيما في قطاع الطاقة بهدف جذب استثمارات جديدة.

وأضاف أنه تم البدء في نشر بيانات دورية لتعزيز الشفافية والمتابعة، مع تطوير عرض مديونية الحكومة العامة والحسابات الختامية، مؤكدًا أن الضمانات الحكومية تخضع لمراجعات مستمرة بهدف خفضها.

الدين العام وتأثير سعر الصرف

وأكد أن ارتفاع الدين في بعض الحالات يرتبط بتغيرات سعر الصرف وليس بالضرورة نتيجة زيادة الاقتراض، مشددًا على استمرار تحسين الأداء خلال العام الجاري، مع توقع تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية، بالتوازي مع الأخذ بتوصيات لجنة الخطة والموازنة والجهاز المركزي للمحاسبات.

اقرأ أيضًا:

اليوم.. مجلس النواب يناقش "التأمينات والمعاشات" والحساب الختامي للموازنة

search