ديلي تليجراف: لماذا تعثرت خطة ترامب لكسر هيمنة هرمز بعد يومين فقط؟
سفن متكدسة بمضيق هرمز
لم يُبدد "مشروع الحرية" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، مخاوف البحارة العالقين في الخليج العربي، فبعد يومين من إعلان ترامب بدء عملية مشروع الحرية، لم تسارع كثير من السفن لاغتنام الفرصة والعبور.
وأشار تقرير لصحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية بعنوان "خطة ترامب لكسر هيمنة هرمز تتعثر بعد يومين فقط"، إلى مخاوف البحارة من أنه إذا اقتربت ناقلة نفط من الساحل العماني في مضيق هرمز فلن يكون أمامها أكثر من 20 دقيقة لتفادي إطلاق طائرة مسيرة شديدة الانفجار من إيران.
وأضافت أنه إذا أطلقت إيران بدلاً من ذلك صاروخاً منخفض الارتفاع على ناقلة نفط تخترق الحصار، فإن الوقت المتاح للسفينة أو أي سفينة مرافقة للرد سيكون أقل من دقيقة، لافتة إلى أن هذه المخاطر والاعتبارات المتعلقة بما يمكن أن تفعله البحرية الأمريكية لوقفها، كانت تثقل كاهل مئات من قادة السفن العالقة الذين يقررون ما إذا كانوا سيقبلون عرض أمريكا لإرشادهم للخروج من الحصار المفروض على الخليج.
ومما زاد من معضلة البحارة وجود دلائل على أن الحرب الإيرانية تتصاعد مرة أخرى وأن وقف إطلاق النار الهش في الخليج في خطر.، وفقا للتقرير.
وقدر البنتاجون أن حوالي 1550 سفينة تجارية، إلى جانب عشرات الآلاف من البحارة ، محاصرون في الخليج منذ أن أغلقت إيران فعلياً الممر المائي الاستراتيجي رداً على الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية.
وقال ترامب في وقت سابق، إن الجيش الأمريكي سيقوم "بتوجيه" السفن "بشكل آمن للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة".
ودخلت المدمرات الأمريكية المزودة بصواريخ موجهة الممر المائي الآن، لكن البحرية الأمريكية قالت إنها لا ترافق السفن مباشرة عبر الممر النفطي المتعرج، وبدلاً من ذلك، فإنها تقوم بإنشاء "مظلة" أمنية من السفن الحربية والطائرات والأقمار الصناعية والدفاعات الجوية والطائرات بدون طيار التي يمكنها حماية الشحن من التهديدات الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الطائرات المستخدمة في العملية تشمل مقاتلات F-16 و F/A-18 سوبر هورنت، بالإضافة إلى مروحيات MH-60 سي هوك و AH-64 أباتشي.
أمريكا تفشل في تبديد مخاوف البحارة
وقال الأدميرال برادلي كوبر، قائد القوات الأمريكية في المنطقة: "لا توجد مرافقة محددة"، وأضاف: “إذا أردتُ وصف هذا الأمر بشكل عام، فإن مرافقة سفينة أشبه بمواجهة فردية، أعتقد أن لدينا ترتيبًا دفاعيًا أفضل بكثير في هذه العملية، حيث لدينا طبقات متعددة تشمل السفن والمروحيات والطائرات والإنذار المبكر المحمول جوًا والحرب الإلكترونية. لدينا حزمة دفاعية أوسع بكثير مما كان متاحًا لو اقتصر الأمر على المرافقة فقط”.
وأعلنت سفينة "أليانس فيرفاكس" التي ترفع العلم الأمريكي، والمملوكة لشركة الشحن الدنماركية العملاقة "ميرسك "، أنها "غادرت الخليج العربي برفقة أصول عسكرية أمريكية"، وهي واحدة من سفينتين فقط تم تأكيد مغادرتهما بموجب الخطة في نهاية الأسبوع.
ومع ذلك، قال خبراء بحريون لصحيفة “تليجراف” البريطانية، إن مالكي السفن التجارية وشركات التأمين التابعة لهم ما زالوا غير متأكدين بشأن كيفية عمل الحماية الأمريكية وما إذا كانت ستكون فعالة.
وصرح العميد مايك بيردال، محرر مجلة "نافال ريفيو": "التحدي الذي يواجه الأمريكيين هو أن لا أحد يعرف مقدار ما لا يزال لدى إيران من قدرات هجومية لإغلاق المضيق".
وأشار إلى أنه في حين أن أصول البحرية الأمريكية ستكون قادرة على حماية نفسها من هجمات الطائرات بدون طيار أو الصواريخ، فإن حماية السفن الأخرى ستكون أكثر صعوبة بكثير، معقبا"إنها مخاطرة كبيرة، وأعتقد أن كل قوة بحرية محترفة في العالم تدرك ذلك..حماية سفينتك الحربية أمر، وحماية السفن التي تحاول مرافقتها أمر آخر".
وقال العميد بيردال: "يتعين على الأدميرالات إقناع شركات التأمين بأنهم يدعمونهم".
وأعلن الجيش الأمريكي أنه أغرق ستة زوارق إيرانية صغيرة واعترض صواريخ كروز وطائرات مسيرة إيرانية، في حين أبلغت عدة سفن تجارية في الخليج عن وقوع انفجارات، وأضرمت صواريخ إيرانية النار في ميناء نفطي في الإمارات العربية المتحدة، لكن جمعيات الشحن قالت إن هناك قدراً كبيراً من عدم اليقين لا يزال قائمًا.
وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس البلطيق والمجلس البحري الدولي، وهو أكبر اتحاد شحن دولي في العالم، إن مالكي السفن لم يتلقوا "معلومات محدودة للغاية" حول مشروع الحرية.
وكشفت أمينة بكر، رئيسة قسم الطاقة في الشرق الأوسط في شركة كيبلر لمعلومات السوق، أن ناقلتين للغاز الطبيعي المسال تابعتين لشركة قطر للطاقة، كانتا على وشك عبور المضيق يوم الاثنين، تراجعتا بدلاً من ذلك بعد اندلاع الحريق.
رحلة الصين
وربما ليس من قبيل المصادفة أن يتوجه ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل في أهم رحلة له حتى الآن خلال ولايته الثانية، فبكين حليف لإيران، واقتصادها مُعرّض لخطر تباطؤ تدفق النفط عبر المضيق، لكن الوقت سيكشف ما يعنيه هذا حقاً.
في الوضع الراهن، يسيطر قادة إيران المتشددون على زمام الأمور؛ فهي لم توافق على إنهاء برنامجها النووي؛ وقد أغلقت المضيق واحتجزت الاقتصاد العالمي رهينة. وتوحي بكل ثقة بأنها تعتقد أنها تملك زمام الأمور.
وفقًا للتقرير، فإن ما سيحدث لاحقاً قد يعتمد على ما إذا كان ترامب وإيران مستعدين لتقديم مخرج يحفظ ماء الوجه لبعضهما البعض.
اقرأ أيضًا…
ترامب يعلن تعليق "مشروع الحرية" لتحرير السفن بمضيق هرمز مؤقتًا
الأكثر قراءة
-
"ماتت 3 مرات!".. عالمة بوكالة ناسا تروي ما رأته في عالم الآخرة ولقاءها مع "كائنات النور"
-
"السفينة الموبوءة" تبحث عن ملجأ.. "هانتا" يرعب أفريقيا
-
زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت مساء اليوم رسميًا.. اعرف التفاصيل
-
منح غيره الأمل.. رحيل ماريو مجدي الشهير بـ"سوبر ماريو" بعد صراع مع السكري
-
الذكاء الاصطناعي يختار الفائز من مباريات الأهلي والزمالك وبيراميدز اليوم
-
"هتاخد 6333 جنيهًا شهريًا".. تفاصيل شهادات بنك مصر الجديدة 2026
-
كواليس أغنية "لو بتحب" للفنان الراحل هاني شاكر
-
محاولات تحرير "هرمز" تهوي بأسعار النفط
أخبار ذات صلة
إعلام إيراني بعد تعليق "مشروع الحرية": أمريكا فشلت في تحقيق أهدافها
06 مايو 2026 05:41 ص
وزير الخارجية الإيراني يصل إلى بكين لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية
06 مايو 2026 04:17 ص
صورة مزيفة لرئيسة وزراء إيطاليا تثير الجدل.. وانتقادات حادة: "لا تعرف معنى الخجل"
06 مايو 2026 04:14 ص
ترامب يعلن تعليق "مشروع الحرية" لتحرير السفن بمضيق هرمز مؤقتًا
06 مايو 2026 02:17 ص
أكثر الكلمات انتشاراً