الأربعاء، 06 مايو 2026

03:39 م

رسائل غامضة كشفت القاتل.. حكاية سيدة المعادي و"عشاء العمل اليومي"

المتهم والمجني عليها

المتهم والمجني عليها

في حي المعادي الهادئ، استيقظ الأهالي في تمام الساعة الـ9 صباحا على أصوات سرينة سيارة الشرطة، التي وصلت بعد ورود بلاغ من حارس العقار بوفاة سيدة أعمال شهيرة داخل شقتها في ظروف غامضة.

حكاية سيدة أعمال المعادي

القصة بدأت برسالة استغاثة، وصلت لمحامٍ السيدة وهو في طريقه إلى عمله، من موكلته، مدام سهير سيدة الأعمال المعروفة، وهي تستنجد به قائلة: "في حد بيحاول يقتحم الشقة وأنا خايفة يكون جوزي باعت حد يقتلني".

ولم يتردد المحام وانطلق مسرعًا نحو عنوانها، لكن ما وجده كان بمثابة الصدمة، فقد وقعت الجريمة بالفعل، وعند وصوله، رأى قوات الأمن وسيارة الإسعاف تستعد لنقل جثمانها للمشرحة.

رسالة غامضة من سهير

وذهب المحامي لأحد ضباط المباحث ليستفسر منه عن سبب وفاة موكلته؛ ليكتشف مقتلها في غرفة المعيشة بشقتها الفاخرة وباب شقتها كان مفتوحا بلا آثار اقتحام، وكأن القاتل لم يكن غريبًا. وأطلع المحامي الضابط على الرسالة التي وصلته من الضحية، وبسببها اتجهت أصابع الاتهام لزوجها ومأموريات للبحث عنه.

مقاومة داخل مسرح الجريمة

وفي الداخل، وُجدت "سهير" غارقة في دمائها، ومصابة بـ6 طعنات ووجود علامات خنق، وأثاث مبعثر يدل على مقاومة شرسة حدثت بمسرح الجريمة أما بداخل المطبخ هناك سكين ملطخة بالدماء، ومفتاح أنبوبة الغاز يوجد عليه آثار دمائها، وفي الصالة ملقاة المجني عليها على الأرض.

شركة مقاولات

سهير درست وتخرجت في كلية تجارة، وسافرت إلى دبي، وتعلمت مجال العقارات من زوجها رجل أعمال، وبعد انفصالهما بعد اكتشافها إنها عقيمة، عادت إلى مصر لتبني إمبراطورية صغيرة من الشركات بمجال المقاولات بفيصل والعمرانية والمعادي.

لكن خلف هذا النجاح، كانت هناك فجوة بداخل السيدة وهو حلم الأمومة الذي لم يتحقق، وزواج انتهى بسبب هذا الألم، فعاشت وحدها، وحاولت تعويض هذا الفراغ بالخير، حيث كانت تفتح بيتها للموظفين، تستضيفهم، وتطعمهم يوميا في صورة “عشاء عمل”، ولكن وراء هذا الخير كان الشر كامنا في صدر أحد هؤلاء من كانت تستضيفهم.

زوجها محصل الكهرباء

حاول رجال المباحث، البحث عن زوجها ولكن تأكدوا من انفصالهم منذ 10 سنوات فهو يقيم خارج مصر، وبالبحث تبين إنها قامت بالزواج من محصل كهرباء، وبعد القبض عليه تبين أنه تركها بدون طلاق رسمي لرفضها أعطاءه أموال لينفق على زوجته الأولى ولم يقم بدفع لها مستحقاتها بعد الطلاق ولكن لم ينهي حياتها.

جهاز اللابتوب يكشف الملابسات

فقرر رجال المباحث الاتجاه لشركتها بعد علمهم بمقابلتها لهم يوميا في عشاء عمل بمنزلها، وبتفتيش جهاز اللابتوب الخاص بها بالشركة عثرت الشرطة على محادثات مع شاب يُدعى “محمود”، قام بمراسلتها عبر صفحة الشركة وطلب فرصة عمل، بحجة ظروفه الصعبة ورغبته في الزواج من فتاة. 

وبطبيعة “سهير” الطيبة، لم تتردد، فقامت بتوظيفه وفتحَت له بابا للحديث معها، وكان يراسلها باستمرار ويأتي لمنزلها بصفة متكررة، وعندما تم القبض عليه، حاول الهرب ثم انهار واعترف.

وأدلى المتهم باعترافاته، قائلا إنه رأى في طيبة سهير شيئًا آخر، وأساء الفهم، واعتقد أن كرمها مع موظفينها ضعف. وفي يوم الجريمة، استغل غياب الخادمة، ودخل معها المطبخ، وحاول الاعتداء عليها، إلا أنها قاومته واستلت سكينا من المطبخ وحاولت الدفاع عن نفسها ليقوم بأخذ السكين وطعنها وخنقها بـ"ستارة" ثم سرق هواتفها، وهرب. وفي عام 2016 حُكم عليه بالإعدام شنقًا.

اقرأ أيضًا:

مجهولة الهوية.. مصرع سيدة إثر سقوطها من أعلى عقار بالغردقة

بسبب خلافات زوجية.. ربة منزل تنهي حياتها قفزاً من الطابق الخامس ببولاق الدكرور

"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة

search