الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
09:33 ص
الضحايا ووالدهما
لم يكن جسرًا، كان مجرد بضع جذوع نخيل وضعها فلاح ليعبر بها أعلى ترعة فرعية بمنطقة أوسيم في الجيزة، لكنه تحول إلى فخ مميت ابتلع شقيقين تركا المدرسة باكرًا ليس إلى العمل، بل إلى مثواهما الأخير في قعر الترعة.
في هدوء عصر أمس، كان الطفلان الشقيقان أدهم (11 سنة) ومحمد (9 سنوات)، يلعبان أعلى جسر بدائي مشيد من جذوع النخيل يصل بين ضفتي ترعة فرعية تابعة لترعة المنصورية؛ جسر لم يُنصب ليكون ممشى آمنًا، بل كان تحديًا صغيرًا يختبر به الأطفال شجاعتهم، لكن القدر كان مراقبًا.

وتبين أن الطفلين اختل توازنهما في لحظة عابرة ربما بسبب زلة قدم، أو جذع نخل لم يتحمل وزن الحلمين الصغيرين، سقطا معًا في مياه الترعة الهادئة ظاهريًا، التي تحولت في ثوانٍ إلى قبر مائي.
يقول أحد شهود العيان، رفض ذكر اسمه، لـ"تليجراف مصر": "كنت شايفهم بيلعبوا فوق الكوبري زي كل يوم، وفجأة سمعت صريخ، وبعدها اختفوا تحت الميه، حاولنا ننقذهم، بس التيار كان أسرع".

وأضاف شاهد العيان أن الأب بكر عبود، كان يعمل بعيدًا عن المنزل لحظة وقوع الحادث، وعندما وصل وجد ابنيه قد غادرا إلى حيث لا رجعة، والأم المنكوبة كانت تحدق في جثتي طفليها وكأنها تتمنى أن تكون لحظة وهم
وسادت حالة من الحزن والصدمة القرية التي توجد بها ترعة المنصورية التابعة لمنطقة أوسيم بمحافظة الجيزة، وتم انتشال جثتي الطفلين بعد جهود مضنية.
باشرت النيابة العامة التحقيق فور وقوع الحادث، وطلبت تقريرًا مفصلًا عن الملابسات، وأمرت النيابة بتشريح الجثتين لمعرفة سبب الوفاة والتصريح بالدفن بعد الانتهاء من الإجراءات.
اقرأ أيضا:
30 سبتمبر 2026 08:30 ص
30 سبتمبر 2026 07:10 ص
30 سبتمبر 2026 04:30 ص
30 سبتمبر 2026 03:30 ص
30 سبتمبر 2026 02:30 ص
30 سبتمبر 2026 12:36 ص
29 سبتمبر 2026 11:50 م
29 سبتمبر 2026 11:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً