الخميس، 07 مايو 2026

07:59 م

رغم سوء الخدمة.. برلماني يحرج الحكومة: رفع أسعار الإنترنت يهدد بعزلة رقمية

تحريك أسعار بعض باقات الاتصالات

تحريك أسعار بعض باقات الاتصالات

تقدم وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ياسر الهضيبي، بسؤال موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن ما اعتبره تناقضًا بين توجه الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي، وبين رفع تكلفة خدمات الاتصالات والإنترنت.

تعميق الفجوة الرقمية

وجاء تحرك الهضيبي عقب إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تحريك أسعار بعض باقات الاتصالات، في وقت تتوسع فيه الدولة في الاعتماد على الخدمات الرقمية والمنصات الإلكترونية والمحافظ الرقمية في تقديم الخدمات الحكومية والمالية.

ورأى النائب أن الإنترنت لم يعد خدمة اختيارية، بل أصبح وسيلة أساسية وإلزامية للتعامل مع العديد من الخدمات الحكومية، معتبرًا أن أي زيادة في تكلفته تمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين، خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على تحسن جودة الخدمة أو كفاية الباقات المطروحة.

وأشار إلى أن زيادة أسعار خدمات الاتصالات قد تؤدي إلى تعميق الفجوة الرقمية بين الفئات القادرة وغير القادرة، بما يهدد بتحويل التحول الرقمي من أداة للتيسير وتحقيق العدالة إلى عبء اقتصادي إضافي على محدودي ومتوسطي الدخل.

كفاية الباقات منخفضة التكلفة

وتناول السؤال آليات ضمان تحسين جودة خدمات الاتصالات بالتوازي مع زيادة الأسعار، والإجراءات المقررة لمحاسبة شركات الاتصالات حال التقصير، فضلًا عن مدى وجود تنسيق حكومي بين سياسات تسعير خدمات الاتصالات وخطط الدولة الخاصة بالشمول المالي والتحول الرقمي.

وتضمن السؤال استفسارات حول مدى وجود دراسة حكومية لقياس الأثر الاجتماعي الناتج عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات، خاصة على الفئات الأقل دخلًا، إلى جانب التساؤل بشأن كفاية الباقات منخفضة التكلفة لتلبية الاحتياجات الفعلية المرتبطة باستخدام الخدمات الرقمية.

وأكد الهضيبي ضرورة وجود ضمانات تحول دون تحول تكلفة الإنترنت إلى عائق يحرم قطاعات واسعة من المواطنين من الوصول إلى الخدمات الرقمية، لافتًا إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بزيادة الأسعار، وإنما أيضًا بغياب ضمانات واضحة لتحسين الخدمة وتوفير باقات مناسبة للاستخدام الفعلي.

اقرأ أيضًا

لماذا رفعت شركات الاتصالات أسعار خدمات الإنترنت والمحمول؟

search