الثلاثاء، 12 مايو 2026

03:10 م

خطة كسب التعاطف فشلت.. حكاية القاضي السابق مع طليقته وردود جميع الأطراف

القاضي المتهم بإنهاء حياة طليقته

القاضي المتهم بإنهاء حياة طليقته

داخل قاعة المحكمة، وقف الرجل الذي لطالما جلس على منصة العدالة، يُصدر الأحكام وتُرفع أمامه القضايا، ليحكم على المذنبين لكن هذه المرة لم يكن قاضيًا، بل متهمًا يحيط به الحرس وتقيده الاتهامات من كل اتجاه.

القصة الكاملة لقضية القاضي السابق

فالقاضٍ السابق، الذي عرفه زملاؤه لسنوات بهدوئه وهيبته، تحول فجأة إلى بطل واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل خلال الشهور الأخيرة، بعد اتهامه بإنهاء حياة طليقته في ممشى سياحي بمدينة 6 أكتوبر.

قضية القاضي المتهم بإنهاء حياة طليقته

ظلت القضية داخل أروقة المحاكم قرابة عشرة أشهر كاملة دون أن يعلم بها أحد، قبل أن تنفجر من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول فيديو من داخل قاعة المحكمة ظهر فيه المتهم وهو يتحدث بصوت متماسك أحيانًا ومهتز أحيانًا أخرى، وهو يروي تفاصيل حياته مع طليقته، وبعد انتشار الفيديو، لقي سيل واسع من التعليقات والتعاطف مع المتهم، الذي أنهي حياة طليقته وارتكب جرم مكتمل الأركان، وفق ما أكدته النيابة العامة بمرافعتها.

28412028506329202605110447444744
القاضي السابق المتهم بإنهاء حياة طليقته

زواج بدأ بعلاقة حب وانتهى بجريمة

القاضي السابق “محمد.ب”، روى أمام المحكمة حكايته عن زواج بدأ بالحب، واستمر قرابة 14 عامًا، وأنجب خلاله ثلاثة أطفال، أكبرهم فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا، وقال إن حياته انقلبت بعد تصاعد الخلافات الزوجية، وإن نقطة التحول جاءت عقب الانفصال عام 2021، حين دخل الطرفان في سلسلة طويلة من النزاعات الأسرية والقضايا المتعلقة بالنفقة والرؤية.

وخلال حديثه، حاول المتهم رسم صورة لنفسه باعتباره رجلًا تعرض لضغوط نفسية هائلة، مؤكدًا أن طليقته كانت تمنعه من رؤية أبنائه، وأنها لاحقته بالقضايا والشكاوى داخل جهة عمله بمجلس الدولة، على حد قوله. 

لو اتعدمت أنا مش خايف

وأضاف أنه قدم لها كل ما يملك تقريبًا من أجل إنهاء الخلافات، موضحًا أنه منحها شقة دوبلكس وسيارة ومبالغ مالية كبيرة تجاوزت 2 مليون ونصف جنيه، لكنه فوجئ باستمرار النزاعات القضائية، قائلا: "لو اتعدمت أنا مش خايف.. ولو أنا خايف مكنتش اعترفت بكل حاجة".

مرافعة وكيل النائب العام بقضية القاضي المتهم

لكن الصورة التي قدمتها النيابة العامة أمام المحكمة كانت مختلفة تمامًا، ففي مرافعة مطولة، أكد ممثل النيابة أن القضية ليست “لحظة غضب” أو “مشاجرة خرجت عن السيطرة”، بل جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، سبقتها مراقبة وتتبع وتخطيط واضح. 

وقال وكيل النائب العام إن المتهم ظل يراقب تحركات طليقته لفترة، ويتردد على أماكن قريبة من منزلها، ويتابع مواعيد خروجها وتحركاتها اليومية، حتى جاء يوم الواقعة.

التحقيقات بواقعة القاضي المتهم

بحسب التحقيقات، خرجت المجني عليها من منزلها في منطقة الهرم متجهة إلى ممشى “سيتي بارك” بمدينة 6 أكتوبر، دون أن تعلم أن طليقها يتتبعها، وهناك وفي لحظة، أخرج المتهم سلاحًا ناريًا وأطلق عدة أعيرة استقرت في الرأس والصدر والظهر، لتسقط المجني عليها قتيلة في الحال أمام المارة.

طلقات مباشرة في الرأس

وأكدت تقارير الطب الشرعي وتحريات المباحث أن الطلقات كانت مباشرة وقاتلة، وأن السلاح المستخدم ضُبط بحوزة المتهم، فيما أقر هو نفسه خلال التحقيقات بإطلاق النار قاصدًا إنهاء حياتها.

اعترافات القاضي المتهم 

ورغم اعترافاته، حاول المتهم تبرير ما حدث بسرد تفاصيل حياته الزوجية، قائلًا إن الخلافات بدأت حين قررت طليقته خلع الحجاب بعد انفصالهما، ثم اتجهت إلى حياة مختلفة لم يكن يتقبلها، مدعيًا أنها كانت تتردد على أماكن سهر وترتدي “ملابس خليعة”.

كما قال إن طليقته كانت ترسل له رسائل تستفزه نفسيًا، وإنه قبل ساعات من الجريمة تلقى منها رسالة صوتية عبر “واتساب” أخبرته خلالها بأنها تزوجت عرفيًا، مضيفًا أن تلك الرسالة كانت من أسباب انفجاره نفسيًا يوم الحادث.

طبيعة العلاقة بين الطرفين بعد الانفصال

وفجر دفاع المتهم، إبراهيم عبدالمنعم، مفاجأة بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين بعد الانفصال، مؤكدًا أن المجني عليها استخدمت كافة الأساليب للضغط على موكله، حيث قدمت ضده أكثر من 10 شكاوى كيدية في التفتيش القضائي بمجلس الدولة.

وأضاف المحامي: "هذه الملاحقات المستمرة جعلت المستشار عاجزًا عن مباشرة عمله بموضوعية أو استقرار نفسي، مما اضطره في النهاية لتقديم استقالته من منصبه الرفيع لعجزه عن تحمل تلك الضغوط".

حرمان من الأبناء واستيلاء على الممتلكات

وأشار المحامي إلى أن المجني عليها قامت بتحرير محاضر "سب وقذف" وجنح "إيصالات أمانة" ملفقة للضغط عليه وابتزازه، كما حرمته من رؤية أطفاله لمدة تجاوزت 4 سنوات كاملة، في حين استولت على شقته التي اشتراها بمبلغ 2.5 مليون جنيه عام 2020، بالإضافة إلى سيارته، مع استمرارها في رفع دعاوى حبس ونفقات وأجر مسكن وحضانة.

الزواج العرفي و"تحرر الملابس" كأسباب للخلاف

وعن أسباب الطلاق وبداية الخلافات في عام 2020، أوضح المحامي أن موكله كان يعترض على رغبة الزوجة في "التحرر الزائد" الذي لا يتناسب مع طبيعة عمله كقاضٍ ورئيس محكمة، وتخليها عن ملابسها المحتشمة.

موجة من التعاطف مع القاضي المتهم

وبعد موجة التعاطف الكبيرة مع المتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خرجت الصديقة المقربة للمجني عليها والمفوضة بالحديث باسم أسرتها، معالي محروس، لترد على ما وصفته بـ”محاولات تشويه سمعة القتيلة”. 

وأكدت أن كل ما تم تداوله عن حياة صديقتها “محض افتراء”، وأن المتهم يسعى إلى كسب تعاطف الرأي العام عبر الإساءة إلى امرأة لم تعد موجودة للدفاع عن نفسها.

وقالت إن المجني عليها كانت تتعرض لتهديدات متكررة من طليقها، وإنه كان يذهب إلى مقر عملها أكثر من مرة ويهددها بالقتل.

كما نفت تمامًا ادعاءاته بشأن الزواج العرفي، مؤكدة أن زواجها بعد الطلاق كان زواجًا رسميًا تم بحضور أسرتها وأصدقائها.

المجني عليها رفضت تحرير محاضر ضده

وأضافت أن المجني عليها كانت ترفض تحرير محاضر ضده رغم تعرضها للأذى، خوفًا على أبنائها ومستقبلهم، مؤكدة أن كل من حولها كان يطالبها باتخاذ إجراءات قانونية لكنها كانت ترفض دائمًا حتى لا يدخل أولادها في صراع أكبر مع والدهم.

كما كشفت الصديقة المقربة، تفاصيل أخرى توضح طبيعة الخلافات بين الطرفين، مؤكدة أن المتهم كتب ممتلكاته باسم شقيقه حتى لا تحصل طليقته على حقوقها القانونية، وأنها كانت تُجبر على الإقامة في ظروف غير مناسبة، وسط خلافات أسرية متكررة.

شقيق المجني عليها يكشف تفاصيل صادمة

وتحدث شقيق المجني عليها عن وقائع وصفها بـ”الصادمة”، مؤكدًا أن أسرته تحملت كثيرًا حفاظًا على الأطفال. وقال إن المتهم، الذي يتحدث اليوم عن خوفه على أولاده، كان يتعامل مع ابنته بطريقة غير لائقة، وإن الطفلة استغاثت أكثر من مرة من ألفاظه وتصرفاته.

كما كشف عن واقعة قال إن كاميرات المراقبة وثقتها، تتعلق بمحاولة المتهم الاستيلاء على سيارة شقيقته، مؤكدًا أن المجني عليها تنازلت عن المحضر وقتها حتى لا يُسجن والد أبنائها.

كما قال شقيق الضحية إنه بإحدى زيارات الأب لأطفاله، تلقت الأسرة اتصالًا يستغيث بهم ويؤكد أن المتهم يحاول إلقاء الأطفال في النيل. 

وأضاف أن المارة تدخلوا وقتها بعدما استغاثت الابنة الكبرى بالمواطنين، وتمكنوا من إنقاذ الأطفال قبل وقوع كارثة.

اقرأ أيضا

"لو عدموني فأنا راجل".. جبروت امرأة يضع قاضي محكمة في قفص الاتهام: "اتجوزت وهي على ذمتي"

ضيعت وظيفته.. محامي "قاضي أكتوبر" يكشف مفاجأة في قضية قتل طليقته (فيديو)

"خلعت الحجاب وراحت كباريهات".. ننشر أقوال القاضي السابق المتهم بإنهاء حياة طليقته (خاص)

"أخذت كل ما أملك".. ننشر أقوال القاضي السابق المتهم بإنهاء حياة طليقته (خاص)

“كان جابرها تعيش مع أخوه في بيت واحد”.. مفاجآت ترويها صديقة طليقة القاضي المتهم بإنهاء حياتها (خاص)

search