الثلاثاء، 12 مايو 2026

04:01 م

لهذه الأسباب.. الحكومة ترفض ملء "منخفض القطارة" بمياه البحر المتوسط

منخفض القطارة

منخفض القطارة

أعلنت اللجنة الوزارية المتخصصة لتقييم السيناريوهات المختلفة بشأن تنمية منطقة منخفض القطارة، رفض فكرة ملء المنخفض بمياه البحر المتوسط؛ وذلك بعد إجراء دراسات معمقة لـ5 سيناريوهات مختلفة لتنمية المنطقة.

السيناريوهات الخمسة

جاء ذلك خلال نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم، عددًا من الإنفوجرافات التي تضمنت قرار اللجنة الوزارية، حيث أكدت نتائج الدراسات عدم جدوى السيناريوهات الأول والثاني والثالث والخامس، مع ترجيح السيناريو الرابع باعتباره الأنسب للتنفيذ، إلى جانب رفض فكرة ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط.

وبحسب ما أعلن المركز الإعلامي، جاءت السيناريوهات الخمسة كالتالي:

  1. السيناريو الأول: استغلال المنخفض بالكامل لتخزين المياه وتوليد الكهرباء مع تنمية المناطق المحيطة باستخدام المياه الجوفية.
  2. السيناريو الثاني: استغلال جزء من المنخفض لتخزين المياه وتوليد الكهرباء ثم تحلية المياه باستخدام الطاقة المولدة من المنخفض أو الطاقة المتجددة وتخزينها للزراعة مع تنمية المناطق المحيطة.
  3. السيناريو الثالث: استغلال جزء من المنخفض لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، ثم تحلية المياه وتخزينها للزراعة، مع إعادة المياه الفائضة إلى البحر، وتنمية المناطق المحيطة.
  4. السيناريو الرابع: تم ترجيحه من قبل اللجنة الوزارية عدم استخدام المنخفض كخزان للمياه.
  5. السيناريو الخامس: اعتمد على تحلية مياه البحر عن طريق استغلال فرق المنسوب عند حافة المنخفض وضخها مباشرة في مواسير واستخدامها في الأغراض التنموية بجانب استغلال الأملاح الناتجة عن التحلية في الأنشطة الصناعية.
689015360_1559046736265741_7012551382301409905_n (
689013541_1559046822932399_5482933687701108447_n

المخاطر المرتبطة بالمشروع المقترح

واستعرضت الإنفوجرافات المخاطر البيئية المرتبطة بالمشروع المقترح، والتي شملت تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض، مما يتسبب في خلط المياه المالحة بمياه الآبار العذبة، مما يهدد استدامة الآبار في المناطق المحيطة، وكذلك زيادة ملوحة التربة وتدمير جودة الأراضي المحيطة، وهو ما يؤثر على الزراعات القائمة للأهالي والمشروعات القومية الزراعية وحق الأجيال القادمة في الحصول على مياه جوفية صالحة للاستخدام.

وتشمل المخاطر أيضًا تدمير النظم البيئية الصحراوية القائمة، ما يؤدي إلى القضاء على النباتات والحيوانات النادرة، إضافة إلى تضرر مباشر لواحة سيوة، ما ينتج عنه التأثير السلبي على تنوعها البيولوجي، ما بين بحيرات الملح، والعيون الكبريتية، والكثبان الرملية، والأراضي الرطبة.

وتتضمن التأثير السلبي على الموائل الطبيعية لأكثر من 40 نوعًا من النباتات البرية والطبية، و28 نوعًا من الثدييات النادرة مثل الغزال والضبع المخطط، و164 نوعًا من الطيور، مع الأخذ في الاعتبار أن الواحة تُعد مركزًا رئيسيًا لحفظ الأنواع المهددة بالانقراض.

693005836_1559046882932393_5667351826022676050_n (
696296782_1559046942932387_9114539115104124079_n

وشملت المخاطر الاقتصادية والتنموية للمشروع تضرر الموارد الطبيعية وتعذر أنشطة استكشاف البترول؛ إذ إن هناك 35 منطقة تنمية إنتاج بترول، و8 مناطق استكشاف متداخلة مع منخفض القطارة، مما يعوق تنفيذ أنشطة التنمية والاستخراج منها.

ويتطلب ملء المنخفض بمياه البحر تغيير موقع خطوط نقل البترول والغاز، مما يزيد تكاليف الإنتاج، إضافة إلى أن ملء المنخفض بمياه البحر يتسبب في خسارة مخزون من البترول الخام وعزوف المستثمرين عن أنشطة استخراج البترول في الصحراء الغربية، إلى جانب امتلاك منطقة منخفض القطارة ثروات معدنية مثل خام البنتونيت والطفلة الكربونية في 6 مواقع.

وأشارت الإنفوجرافات إلى ارتفاع التكاليف المالية مقارنة بالمكاسب التنموية، حيث ترتفع تكاليف حفر القناة الموصلة للمياه من البحر إلى المنخفض، كما أن توليد الكهرباء من مساقط المياه في بحيرة المنخفض ذات تكلفة عالية، مقارنة بتوليد الكهرباء من طاقات أخرى.

اقرأ أيضًا

لجنة الطاقة بالنواب تناقش مشروع قانون للبحث عن البترول في رأس قطارة

search