الجمعة، 02 أكتوبر 2026
12:36 ص
ئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر”
في مشهد سياسي يعكس عمق الأزمة داخل حزب العمال، وجد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نفسه محاصرًا بموجة متصاعدة من الاستقالات والتمردات الداخلية، بعدما رفض التنحي رغم الضغوط المتزايدة من وزراء ونواب في حكومته، عقب الإخفاق الأخير الذي حققه الحزب في الانتخابات المحلية.
وتحوّل اجتماع مجلس الوزراء، اليوم إلى ساحة توتر مكتوم، كشف عن تصدع غير مسبوق داخل الحزب الحاكم، وسط مخاوف من انهيار قيادة ستارمر بعد نتائج انتخابية محلية وُصفت بـ"الكارثية".
في السياق، شهدت الحكومة البريطانية اليوم استقالات جديدة، بعدما أعلنت وزيرة الحماية في بريطانيا “جيس فيليبس” ووزيرة شؤون الضحايا “أليكس ديفيز جونز” فقدانهما الثقة برئيس الوزراء والاستقالة بشكل رسمي، في خطوة زادت الضغوط على ستارمر الذي يواجه أخطر أزمة سياسية منذ وصوله إلى السلطة، وفقًا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.
وجاءت هذه التطورات بعد تقارير تحدثت عن دعوات سرية داخل الدائرة المقربة من ستارمر تطالبه بالانسحاب "بكرامة"، بمشاركة شخصيات بارزة قيل إن من بينها وزيرة الداخلية شبانة محمود، وذلك عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة.
ورغم تصاعد الغضب الداخلي، رفض ستارمر الاستسلام، وأبلغ اجتماع مجلس الوزراء برسالة حاسمة قال فيها إن حزب العمال يمتلك آلية واضحة لتحدي القيادة "ولم يتم تفعيلها"، مضيفًا أن البلاد تنتظر من الحكومة مواصلة العمل لا الانشغال بالصراعات الداخلية.
وبحسب مصادر حكومية للصحيفة البريطانية، رفض ستارمر خلال الاجتماع مناقشة ملف الانتخابات أو مستقبله السياسي، وأبلغ الوزراء بأنه سيتحدث معهم بشكل فردي لاحقًا، قبل أن يتراجع عن ذلك ويرفض عقد لقاءات منفصلة، ما أثار مزيدًا من الاستياء داخل الحكومة.
وفي تطور آخر زاد من حدة الأزمة، انضمت وزيرة المجتمع البريطاني “مياتا فاهنبوليه” إلى موجة التمرد، لتصبح أول وزيرة تستقيل رسميًا من الحكومة، في خطوة اعتُبرت ضربة قوية لستارمر، خاصة أنها تُعرف بقربها من وزير الأمن القومي “إد ميليباند”.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 80 نائبًا في حزب العمال باتوا يطالبون علنًا باستقالة ستارمر، معتبرين أن "الأمر انتهى"، بينما انسحب ستة مساعدين وزاريين من مواقعهم، ما يعكس اتساع دائرة الانشقاق داخل الحزب.
وفي مؤشر على تصاعد الانقسام، شن وزير المالية السابق في “جون ماكدونيل” هجومًا لاذعًا على المتمردين، متهمًا إياهم بقيادة "انقلاب سياسي" خوفًا من العملية الديمقراطية داخل الحزب.
وتزامنت هذه الفوضى السياسية مع اضطرابات اقتصادية ملحوظة، إذ ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية مع قلق الأسواق من احتمال انزلاق الحكومة نحو اليسار، بينما ألغت وزيرة المالية راشيل ريفز فعالية اقتصادية في مدينة لندن وسط تصاعد أجواء الأزمة.
كما أثارت الأزمة مخاوف دستورية وسياسية أوسع، مع حديث عن إحراج محتمل للملك الملك تشارلز الثالث إذا اضطر لإلقاء خطاب افتتاح البرلمان نيابة عن رئيس وزراء فقد السيطرة السياسية على حكومته.
ومع اتساع رقعة التمرد داخل حزب العمال، تبدو بريطانيا أمام احتمال الإطاحة برئيس وزراء جديد، في حلقة جديدة من الاضطرابات السياسية التي تضرب البلاد منذ سنوات، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الحكومة وقدرتها على الصمود في مواجهة الانقسامات الداخلية والعواصف الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.
اقرأ أيضًا:
بعد إجلاء الركاب.. السفينة الموبوءة تغادر إسبانيا صوب هذه الوجهة
بعد رفض ترامب المقترح الإيراني.. طهران تلوح بـ"النووي" بوجه واشنطن وتل أبيب
01 أكتوبر 2026 08:42 م
01 أكتوبر 2026 07:37 م
01 أكتوبر 2026 07:31 م
01 أكتوبر 2026 05:53 م
01 أكتوبر 2026 04:57 م
01 أكتوبر 2026 04:11 م
01 أكتوبر 2026 03:45 م
01 أكتوبر 2026 03:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً