الثلاثاء، 12 مايو 2026

09:27 م

رغم انقسام "الشيوخ".. مرشح ترامب يقترب من رئاسة الفيدرالي

كيفن وارش، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي

كيفن وارش، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الثلاثاء، على تعيين كيفن وارش عضوًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ما يمثل أول مرحلة في توليه موقعًا بارزًا داخل البنك المركزي الأمريكي، ومن المتوقع إجراء تصويت منفصل خلال الأيام المقبلة لتعيينه رئيسًا للفيدرالي.

وجاءت نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتًا مقابل 45، ما يمنح وارش (مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الفيدرالي) ولاية تمتد 14 عامًا في مجلس إدارة البنك المركزي، المسؤول عن رسم السياسات النقدية في أكبر اقتصاد في العالم.

ومن المنتظر أن يجري المجلس تصويتًا إجرائيًا قريبًا، تمهيدًا للتصويت النهائي على توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، على أن تمتد ولاية الرئيس أربع سنوات.

وشهد التصويت انقسامًا سياسيًا واضحًا، حيث التزم معظم أعضاء المجلس بالتصويت وفق الخطوط الحزبية، مع انضمام السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا إلى الجمهوريين في دعم تعيين وارش داخل المجلس.

ضغوط من إدارة ترامب

يأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه ترامب الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية وتسارع معدلات التضخم خلال شهر أبريل، خاصة في أسعار الوقود والغذاء والإيجارات.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يزيد من حساسية المشهد السياسي المرتبط بالبنك المركزي، في وقت يسعى فيه الفيدرالي إلى الحفاظ على توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

جدل حول استقلالية الفيدرالي

وكانت عملية تثبيت تعيين وارش قد اقتربت من الحسم بعد تراجع السيناتور الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، توم تيليس، عن اعتراضه، عقب إعلان وزارة العدل إنهاء تحقيق جنائي يتعلق بجيروم باول بشأن تجاوزات في تكاليف تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي.

واعتبر تيليس إلى جانب باول وعدد من الديمقراطيين أن التحقيق الجنائي كان يحمل طابعًا سياسيًا ويهدف إلى ممارسة ضغط على البنك المركزي لتسريع وتيرة خفض الفائدة.

في المقابل، واجه ترشيح وارش معارضة واسعة من جانب الديمقراطيين، الذين أعربوا عن مخاوفهم من قدرته على الحفاظ على استقلالية البنك المركزي في مواجهة الضغوط السياسية.

كما أثارت السيناتور الديمقراطية البارزة إليزابيث وارن جدلًا واسعًا بعدما وصفت وارش بأنه “دمية” في يد ترامب، وانتقدت مواقفه خلال جلسات الاستماع، خاصة فيما يتعلق بتجنبه الاعتراف بنتائج انتخابات 2020.

تعهد بالاستقلالية

من جانبه، أكد كيفن وارش في أكثر من مناسبة أنه سيتصرف باستقلالية كاملة في حال تأكيد تعيينه رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي، مشددًا على التزامه بمبادئ البنك المركزي في اتخاذ القرارات بعيدًا عن الضغوط السياسية.

اقرأ أيضا:

رغم قرب انتهاء ولايته.. جيروم باول: سأبقى في مجلس الاحتياطي الفيدرالي

تابعونا على

search