"حين تعلو المصلحة على العشرة"
ليست كل العلاقات الإنسانية تُهزم بالخيانة الصريحة، أحيانًا تموت العلاقات على مهل… حين يصبح أحد الأطراف بارعًا في الأخذ، فقيرًا في الوفاء.
ذلك النوع من الشخصيات الذي يعرف كيف يستفيد من الناس، لكنه لا يعرف كيف يبقى معهم وقت الضيق، ولا كيف يرد الجميل، ولا كيف يحفظ الود القديم.
هناك أشخاص يختصرون العلاقات في سؤال واحد:
“ماذا سأستفيد؟”
فإذا انتهت الفائدة، انتهى الحضور، وانطفأت المشاعر، وتبخر التاريخ الطويل وكأنه لم يكن.
هذه الشخصية لا ترى العِشرة قيمة، بل عبئًا مؤقتًا يُحتمل ما دامت المكاسب مستمرة.
تقترب حين تحتاج، وتختفي حين تحتاجها أنت.
تطلب الدعم بلا خجل، لكنها تبخل حتى بالسؤال عنك حين تنكسر.
المؤلم في الأمر أن أصحاب القلوب النقية يستهلكون أعمارهم وهم يبررون لهذا النوع من البشر:
“ربما يمر بظروف…”
“ربما لا يقصد…”
“أكيد بداخله خير…”
لكن الحقيقة القاسية أن بعض الناس لا يجيدون سوى حب أنفسهم.
يريدون العلاقات مريحة دائمًا، خالية من الالتزام، خالية من التضحية، خالية من أي مسؤولية عاطفية.
وحين تأتي أول لحظة تتطلب وفاءً حقيقيًا، ينسحبون ببساطة، تاركين الطرف الآخر يواجه الألم وحده.
الشخص الذي تهون عليه العِشرة، لا تؤلمه الخسارة كما تؤلمك أنت، لأنه منذ البداية لم يكن يرى العلاقة بنفس العمق.
أنت كنت تحفظ التفاصيل، وهو كان يحسب المكاسب.
أنت كنت تبني بيتًا من المودة، وهو كان يبحث عن محطة مؤقتة للراحة.
وفي النهاية، لا تؤذيك هذه الشخصيات لأنها رحلت فقط، بل لأنها تجعلك تشك للحظة في قيمة إخلاصك، رغم أن المشكلة لم تكن يومًا في نقائك… بل في قدرتهم المحدودة على الشعور.
العلاقات الإنسانية الحقيقية لا تُقاس بعدد السنوات، بل بكمّ الوفاء الذي يبقى حاضرًا حين تتغير الظروف.
فالإنسان الأصيل لا يتغير حين يستغني، ولا ينسى حين ينجح، ولا يبيع من وقفوا معه أول الطريق.
أما الذين يقدّمون مصالحهم على كل شيء، فهم يربحون مؤقتًا… لكنهم يخسرون أثمن ما يمكن أن يملكه الإنسان: قلوبًا أحبتهم بصدق..
الأكثر قراءة
-
فتح باب الهجرة إلى إيطاليا 2026 رسميًا.. الوظائف المطلوبة وشروط عقود العمل
-
موعد مباراة الأهلي وبادالونا الإسباني اليوم والقنوات الناقلة
-
من البيت.. قناة جديدة تنقل مباريات محمد صلاح مع طرابزون
-
بعد موجة الارتفاع.. تعرف على سعر الدولار اليوم الأربعاء في البنوك
-
حقيقة إذاعة مباراة الأهلي الودية اليوم في إسبانيا
-
متى كسوف الشمس 2026؟.. مدته وأماكن رؤيته
-
عندما يصبح الحسد قاتلاً!
-
رغم قرار عدم التفريط في الأساسيين.. الأهلي يوافق على رحيل نجم الفريق
مقالات ذات صلة
وزير الخارجية ودوره في دعم أسر الدبلوماسيين.. تقدير الإنسان قبل الوظيفة
28 يوليو 2026 10:54 ص
حين يتحول الحب إلى عداوة.. هل يموت القلب أم تسقط الأقنعة؟
16 يوليو 2026 08:25 ص
حين يصبح الزواج جريمة.. هل نعاقب الرجل لأنه مارس حقًا أباحه الشرع؟
09 يوليو 2026 11:22 ص
FIFA.. عندما ينتصر الاسم الكبير على العدالة!
08 يوليو 2026 10:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً