الأربعاء، 13 مايو 2026

04:29 م

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تسببت في أكبر أزمة وقود بالتاريخ

شعار وكالة الطاقة الدولية

شعار وكالة الطاقة الدولية

حذرت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، من أن إمدادات النفط العالمية لن تكون كافية لتلبية الطلب خلال العام الجاري، مؤكدة أن الحرب المرتبطة بإيران تسببت في خلق أكبر أزمة وقود يشهدها العالم في تاريخه.

الحرب في الشرق الأوسط تضرب إنتاج النفط

وأوضحت الوكالة أن التراجع الحاد في إنتاج النفط بمنطقة الشرق الأوسط يرتبط بشكل أساسي بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما نتج عنها من اضطرابات واسعة في قطاع الطاقة الإقليمي، وفقًا لـ"رويترز".

وأشارت الوكالة إلى أن الصراع العسكري أدى إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية النفطية داخل إيران، إضافة إلى تأثيرات امتدت إلى دول الخليج المجاورة.

كما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تعطيل واسع في حركة التجارة النفطية العالمية، ما تسبب في قفزات كبيرة بأسعار الخام.

خسائر إمدادات تتجاوز المليار برميل

مع استمرار تعطل مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أكدت الوكالة، أن الخسائر التراكمية في إمدادات منتجي الخليج تجاوزت بالفعل حاجز المليار برميل.

ويعود ذلك إلى توقف تدفق أكثر من 14 مليون برميل يوميًا، في واحدة من أعنف صدمات العرض التي شهدتها الأسواق العالمية.

تحول جذري في توقعات السوق النفطية

وقدرت الوكالة أن سوق النفط العالمية ستواجه عجزًا في المعروض يبلغ 1.78 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026.

ويمثل هذا تحولًا جذريًا مقارنة بالتوقعات السابقة:

  • الشهر الماضي: فائض متوقع قدره 410 آلاف برميل يوميًا.
  • ديسمبر الماضي: فائض يقارب 4 ملايين برميل يوميًا

بحسب أحدث تقديرات العرض والطلب، من المتوقع أن يستمر النقص الحاد في الإمدادات حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026، حتى في حال انتهاء النزاع بحلول أوائل يونيو.

وحذرت الوكالة، من أن العجز خلال الربع الثاني قد يصل إلى 6 ملايين برميل يوميًا.

التعافي التدريجي

يتضمن السيناريو الأساسي للوكالة، عودة تدريجية للملاحة عبر مضيق هرمز اعتبارًا من الربع الثالث، ما قد يسمح للسوق بتحقيق فائض طفيف بحلول الربع الرابع.

وسيساعد ذلك في بدء تعافي المخزونات العالمية المستنزفة.

استنزاف المخزونات العالمية

وأدى فقدان الإمدادات إلى سحب نحو 246 مليون برميل من مخزونات النفط العالمية خلال شهري مارس وأبريل فقط.

ويزيد هذا التراجع من احتمالات تقلب الأسعار، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة ذروة في الطلب.

أكبر سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

ونسقت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضوًا، في مارس الماضي أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في التاريخ.

وشملت العملية:

  • إجمالي مستهدف: 400 مليون برميل. 
  • تم سحب فعلي: نحو 164 مليون برميل حتى الآن

وهدفت هذه الخطوة إلى تهدئة الأسواق وتقليل حدة أزمة الإمدادات.

انخفاض حاد في إجمالي الإمدادات العالمية

وأفادت الوكالة بأن إجمالي الإمدادات النفطية العالمية سينخفض بنحو 3.9 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026 بسبب تداعيات الحرب.

ويمثل ذلك تراجعًا أكبر بكثير من التقديرات السابقة التي أشارت إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل يوميًا فقط.

ويعكس هذا التغيير الحاد في توقعات الطاقة حجم التأثير الجيوسياسي للحرب على إيران، ومدى حساسية أسواق النفط العالمية تجاه التوترات في منطقة الخليج.

وتشير معطيات الوكالة إلى أن العالم يواجه واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ الطاقة الحديث، مع استمرار الضغوط على الإمدادات، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتقلبات الأسعار العالمية.

اقرأ أيضًا:

أزمة مضيق هرمز تطال أكياس الشيبسي في اليابان.. كيف ذلك؟

search