الخميس، 14 مايو 2026

02:46 ص

شقيق البحار أدهم المختطف على يد قراصنة بالصومال يروي تفاصيل صادمة

أدهم المختطف

أدهم المختطف

كشف أحمد سالم شعبان جابر، شقيق البحار المصري أدهم، أحد أفراد طاقم السفينة المختطفة على يد قراصنة قبالة سواحل الصومال، تفاصيل صادمة عن واقعة اختطاف السفينة المحملة بآلاف الأطنان من الوقود، مؤكدًا أن الطاقم يعيش أوضاعًا نفسية وإنسانية بالغة الصعوبة منذ أكثر من 10 أيام، وسط مطالبات عاجلة بتدخل الدولة لإنقاذهم.

تفاصيل اختطاف السفينة

وقال أحمد، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إن السفينة تعرضت للاختطاف منذ يوم 2 مايو الجاري أثناء وجودها بالقرب من منطقة شبوة اليمنية، وكانت تحمل نحو 2800 طن من البترول، موضحًا أن القراصنة سيطروا على المركب بالكامل واقتادوها إلى السواحل الصومالية.

وأضاف أن أفراد الطاقم فوجئوا بمسلحين يستقلون قوارب بحرية صعدوا إلى السفينة مدججين بالأسلحة؛ حيث استولوا على الهواتف وكل وسائل الاتصال، قبل التحرك بالسفينة إلى جهة مجهولة، لافتًا إلى أن عدد القراصنة الذين نفذوا عملية الخطف في البداية بلغ 9 مسلحين، ثم ارتفع العدد لاحقًا إلى ما يقرب من 35 أو 40 عنصرًا يحملون أسلحة آلية وقذائف “آر بي جي”.

القراصنة تطلب 3.5 مليون دولار فدية مالية 

وأوضح شقيق البحار المختطف، أن القراصنة تواصلوا مع الشركة المالكة للسفينة، وطالبوا بفدية مالية قدرها 3.5 مليون دولار مقابل الإفراج عن الطاقم والسفينة، إلا أن الشركة لم تُبدِ استجابة جادة، مضيفًا: “إحنا حاسين إن الموضوع متساب، ومفيش تحرك حقيقي يطمن الأهالي”.

بلاغات عاجلة لوزارة الخارجية المصرية

وأشار إلى أن الأسرة تقدمت باستغاثات وبلاغات عاجلة إلى وزارة الخارجية المصرية، كما حاولوا التواصل مع جهات سيادية من أجل التدخل وإنقاذ البحارة المصريين، إلا أنهم لم يتلقوا أي معلومات مطمئنة حتى الآن بشأن مصير المختطفين.

وأكد أحمد أن شقيقه أدهم يعمل “شيفًا” على متن السفينة، ويمتلك خبرة تمتد لأكثر من 10 سنوات في العمل البحري، بينها 4 سنوات داخل الشركة الإماراتية المالكة للسفينة، ويبلغ من العمر 32 عامًا، وهو متزوج ولديه طفل رضيع، موضحًا أن آخر اتصال جرى بينهما كان يوم 1 مايو، أي قبل عملية الاختطاف بيوم واحد، وكان الوضع حينها طبيعيًا.

الحالة النفسية للطاقم المختطف كارثية

وكشف أن الحالة النفسية للطاقم المختطف “كارثية”، بحسب ما نقله أحد الضباط الموجودين على متن السفينة، موضحًا أن القراصنة يتعمدون بث الرعب بين البحارة عبر إطلاق الأعيرة النارية في الهواء وإيقاظهم بصورة مفاجئة، مضيفًا: “بيعيشوهم في حالة رعب مستمرة”.

وحذّر شقيق البحار المختطف من أي تدخل عسكري لتحرير السفينة؛ نظرًا لخطورة حمولتها النفطية، مؤكدًا أن السفينة تُعد “ناقلة بترول عائمة”، وأي اشتباك أو إطلاق نار قد يؤدي إلى كارثة ضخمة في عرض البحر.

وأشار إلى أن السفينة كان على متنها 12 فردًا، بينهم 8 مصريين و4 بحارة يحملون الجنسية الهندية، موضحًا أن القراصنة يعتبرون أفراد الطاقم «دروعًا بشرية» لحماية أنفسهم من أي ملاحقة أمنية أو عسكرية.

كما كشف أن زوجة أدهم وضعت مولودها قبل أيام قليلة، وكان من المقرر عودته لحضور الولادة، إلا أن حادث الاختطاف حال دون ذلك، مؤكدًا أن الأسرة تعيش أوضاعًا مأساوية، خاصة والدته التي دخلت في حالة صحية ونفسية سيئة منذ تلقي خبر اختطاف نجلها.

القراصنة ترفض عرض قبطان السفينة 

وأضاف أن القبطان حاول التفاوض مع القراصنة وعرض عليهم الاستيلاء على شحنة البترول والسفينة مقابل إطلاق سراح البحارة، إلا أن زعيم القراصنة رفض، مؤكدًا أن الطاقم يمثل بالنسبة لهم “وسيلة حماية وضمان”.

وأوضح أن السفينة كانت متوقفة في منطقة الخطاف قرب ميناء شبوة اليمني قبل عملية الخطف، مشيرًا إلى أن خفر السواحل اليمني حاول مطاردة القراصنة عقب تحركهم بالسفينة، لكنه لم يتمكن من اللحاق بهم بسبب ضعف الإمكانيات البحرية.

واختتم شقيق البحار المصري المختطف تصريحاته بمناشدة عاجلة إلى الدولة المصرية وكل الجهات المعنية بسرعة التدخل لإنقاذ البحارة المختطفين، مؤكدًا أن الأسر تعيش حالة من القلق والخوف الشديد على ذويهم منذ وقوع الحادث.

والدة أدهم تستغيث بالمسؤولين

ومن جانبها، أطلقت والدة أدهم استغاثة مؤثرة للمسؤولين من أجل التدخل العاجل لإنقاذ نجلها و7 مصريين آخرين، مؤكدة أن الأسرة تعيش حالة من الرعب والذهول منذ علمها بالواقعة قبل أيام، وسط انقطاع كامل للتواصل مع المختطفين وغياب أي معلومات مطمئنة عن أوضاعهم الصحية والمعيشية.

وأضافت في تصريحات مؤثرة، أنها لم تعلم بخبر اختطاف نجلها إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة: “عرفت من السوشيال ميديا زي أي حد، كنا مستنيين مكالمة منه لأن زوجته كانت على وشك الولادة يوم 5 مايو، لكن ماكانش فيه أي اتصال خالص”.

وأشارت إلى أن نجلها لم يتمكن حتى من الاطمئنان على مولودته الأولى أو مشاركة أسرته فرحة قدومها، قائلة: “أول مولودة ليه جات وهو لا شافها ولا حتى كلم مراته، وفوجئت وأنا ماسكة التليفون إن اسمه ضمن المختطفين على المركب، وكانت صدمة كبيرة لنا”.

وأكدت الأم أن الأسرة تلقت اتصالًا خاطفًا من أدهم لم يستمر سوى ثوانٍ معدودة، كشف خلاله عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها هو وباقي المختطفين، حيث قال لهم إنهم “محاصرون بالأسلحة، ولا يملكون ماءً أو طعامًا”، مضيفة: “قال لنا حاولوا تتصرفوا وتنقذونا، وبعدها انقطع الاتصال”.

انهيار نفسي يسيطر على أسرة أدهم

وأشارت إلى أن حالة من الانهيار النفسي تسيطر على الأسرة منذ الواقعة، خاصة مع استمرار احتجاز البحّارة منذ يوم 2 مايو، مؤكدة أن القلق يزداد يومًا بعد يوم في ظل غياب أي تطورات واضحة. 

وقالت: “أنا أم وقلبي بيتقطع على ابني، مش عارفة هو عايش إزاي دلوقتي، ولا هو في خطر ولا لأ، وكل اللي معاه ولاد ناس برضه”.

وطالبت الأم بسرعة تدخل الدولة المصرية ووزارة الخارجية لإنقاذ البحّارة الثمانية، مؤكدة أن كل دقيقة تمر تمثل خطرًا على حياتهم، وقالت: “سمعنا إن فيه تحرك من وزارة الخارجية، لكن لحد دلوقتي ماحدش طمّنا، إحنا عايزين تحرك سريع ينقذ ولادنا”.

وكشفت أن أدهم يبلغ من العمر 32 عامًا، ومتزوج منذ عامين، وكان يعمل خارج البلاد من أجل توفير حياة كريمة لأسرته، مضيفة: “هو طالع يدور على لقمة العيش زيه زي أي شاب بيكافح، ولو كانت ظروفه تسمح ماكانش اتغرب”.

ولفتت إلى أن نجلها سافر للعمل منذ 15 نوفمبر الماضي، وكان لا يزال مرتبطًا بعقد عمل وقت وقوع عملية الاختطاف، مشيرة إلى أن ظروفه المعيشية الصعبة دفعته للاستمرار في العمل بالخارج، خاصة أنه لم يكن يمتلك القدرة على توفير مسكن مستقل بعد زواجه مختتمه برسالة مؤلمة: “أنا مش طالبة غير إني أشوف ابني بخير، وأطمن عليه هو وكل اللي معاه، وأرجو التحرك السريع قبل فوات الأوان”.

21eda9b4-a10b-475f-8e65-ebdead6b5638
21eda9b4-a10b-475f-8e65-ebdead6b5638
d8cd05f7-338e-4c4e-a3bd-2f7da0c0dd61
43c25178-a8de-4f2d-bcbd-982d7483de13
أدهم المختطف
search