الخميس، 14 مايو 2026

06:34 م

بعد زيارة ترامب لبكين.. هل ستتخلى الصين عن إيران مقابل إنهاء ملف تايوان ؟ خبير يوضح

خلال زيارة ترامب الي بكين: هل ستتخلي  الصين عن حليفتها إيران مقابل تنازل الولايات عن دعمها لملف تايوان ... خاص لتليجراف مصر

خلال زيارة ترامب الي بكين: هل ستتخلي الصين عن حليفتها إيران مقابل تنازل الولايات عن دعمها لملف تايوان ... خاص لتليجراف مصر

في زيارة رسمية تحظي باهتمام جيوسياسي عالمي، استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب الخميس، في العاصمة بكين لمناقشة العديد من القضايا الشائكة بينهما وأبرزها ملف تايوان وإيران، وفقًا لما نقلته صحيفة الجارديان. 

زيارة ترامب الثانية إلى الصين بعد 8 سنوات

وتأتي الزيارة الثانية لترامب  بعد مرور نحو ثماني  سنوات على زيارته الأولى عام 2017، في وقت تتصاعد حدة التوترات بين البلدين بسبب قضايا شديدة التعقيد وتتشابك فيها ملفات التجارة والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب التوترات الأمنية المتصاعدة في الخليج وقضية تايوان التي لا تزال تمثل أخطر نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

هل ستتخلى الصين عن حليفتها إيران مقابل تايوان

وفي هذا السياق  قال الأكاديمي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، في تصريحات صحفية لـ “تليجراف مصر” أن ترامب استبق زيارته إلى الصين بالحديث عن احتمال توجه بكين إلى شراء النفط الأمريكي والتخلي تدريجياً عن النفط الإيراني، إلا أن هذا الطرح – بحسب وصفه  لا يعكس الواقع الفعلي لطبيعة سوق الطاقة واحتياجات الصين الاقتصادية.

النفط الأمريكي لا يناسب الصين

وأوضح الرقب أن النفط الأمريكي يُصنف في معظمه ضمن فئة النفط الخفيف، وهو مناسب بدرجة أساسية لإنتاج البنزين وبعض المشتقات المحددة، بينما تعتمد الصين على النفط الإيراني لتلبية إحتياجات صناعاتها الثقيلة والقطاعات الصناعية المختلفة، إضافة إلى أن طهران توفر النفط لبكين بأسعار تفضيلية وشروط مريحة نسبياً، ما يجعل فكرة استبداله بالنفط الأمريكي أمراً صعب التطبيق من الناحيتين الاقتصادية والفنية، حتى في حال قدمت واشنطن تخفيضات في الأسعار.

الصين لن تتخلى عن إيران مقابل تايوان

وأشار الرقب إلى أن الحديث عن إمكانية تخلي الصين عن إيران، مقابل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة أو التوصل إلى تفاهمات تتعلق بتايوان، يبدو مستبعداً إلى حد بعيد، مؤكداً أن العلاقة بين بكين وطهران تستند إلى مصالح استراتيجية طويلة الأمد، تتجاوز الحسابات السياسية المؤقتة أو الصفقات المرحلية.

الصين لن تقدم تنازلات جوهرية لواشنطن 

وأضاف المحلل السياسي ، أن الصين تتعامل بحذر شديد مع علاقتها بالولايات المتحدة، وتسعى للحفاظ على توازن مصالحها الدولية دون الإضرار بتحالفاتها الإقليمية.

ورأى الرقب أن زيارة ترامب ستنتهي بتصريحات تتحدث عن تحقيق تقدم سياسي أو تفاهمات مهمة، بينما يقتصر الواقع على إدارة الخلافات وكسب الوقت دون تقديم تنازلات جوهرية لواشنطن.

كما لفت إلى أن الموقف الصيني المعلن قبل الزيارة يعكس هذا النهج، إذ أكدت بكين دعمها للحلول السياسية فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز ورفضها اللجوء إلى الخيار العسكري، في وقت أصبح فيه المضيق محوراً أساسياً للصراع الإقليمي والدولي.

ماذا فعلت الصين في أزمة إغلاق مضيق هرمز

وأكد المحلل السياسي، أن الصين لن تتخلى عن حليفتها إيران خلال زيارة ترامب الحالية، قائلًا إنه في ظل تصاعد التوترات في  منطقة الخليج، لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد قضية إقليمية مرتبطة بأمن الملاحة والطاقة، بل تحولت إلى جزء من التنافس الدولي على النفوذ العالمي، فالولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على سيطرتها على طرق الطاقة والتجارة الدولية، بينما تعمل الصين على تأمين تدفق النفط والغاز لضمان استمرار نمو اقتصادها العملاق دون الضغط على إيران للتراجع عن إغلاقها مضيق هرمز .

الصين لعبت دورًا هامًا في تخفيف التوتر 

وأشار الرقب إلى أن الصين لعبت خلال فترات التوتر والحرب دوراً مهماً في تخفيف الضغوط المفروضة على إيران، لاسيما فيما يتعلق بالحصار البحري، من خلال تطوير وتحسين خطوط النقل البرية والتجارية، وهو ما عزز مستوى التعاون بين البلدين .

الصين لن تقبل أي مقايضة سياسية بين ملفي تايوان وطهران

وفي ختام حديثه أكد المحلل السياسي، أن بكين بعيدة عن خيار المغامرة بعلاقتها مع طهران أو الدخول في أي مقايضة سياسية بين ملفي إيران وتايوان، لما قد يحمله ذلك من تداعيات إستراتيجية واسعة على مصالحها الإقليمية والدولية.

 ولخص الرقب رأيه في أن الصين لن تقبل بصفقة مقايضة تتمثل في التخلي عن  إيران مقابل تايوان لهذه الأسباب:

  • الصين تسعي للحفاظ على  توازن علاقاتها الدولية دون الإضرار بتحالفاتها الإقليمية.
  • الصين تجمعها بإيران علاقات إستراتيجية طويلة الأمد.
  • الصين رفضت دعوة ترامب في مساعدتها للحلول العسكرية لفتح مضيق هرمز.
  • النفط الأمريكي لايناسب الصين.
  • إيران حليف استراتيجي قوي بالنسبة إلى الصين.

اقرأ أيضًا:

ترامب: العلاقات بين واشنطن وبكين ستكون الأفضل على الإطلاق

ترامب يتهرب من أسئلة الصحفيين حول قضية تايوان: الصين جميلة وشي "قائد عظيم"

search