الجمعة، 15 مايو 2026

01:59 م

وفاة عنصر أمني وفوضى عارمة.. ليلة سوداء بالدوري الليبي بعد "خطأ تحكيمي"

الدوري الليبي

الدوري الليبي

شهدت الرياضة الليبية ليلة حزينة ومأساوية بعدما تحولت مباراة كرة قدم في الدوري الممتاز إلى ساحة حرب شوارع وأعمال شغب واسعة النطاق هزّت أركان العاصمة طرابلس.

واندلعت الشرارة الأولى في ملعب ترهونة خلال مواجهة نادي الاتحاد ونظيره السويحلي ضمن منافسات سداسي التتويج، ولم تتوقف أصداء هذه الصدامات عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتطال مؤسسات الدولة والمنشآت العامة في مشهد وصفه مراقبون بأنه "إهانة كبرى" لتاريخ الكرة الليبية.

بدأت الأزمة حين قرر حكم اللقاء عبد الواحد حريويدة إنهاء المباراة قبل وقتها الأصلي والنتيجة تشير لتقدم السويحلي بهدف نظيف، وذلك عقب احتجاجات عنيفة من لاعبي الاتحاد على عدم احتساب ركلتي جزاء، مما أدى لاقتحام الجماهير لأرضية الملعب وتخريب سيارة البث التابعة لقناة "ليبيا الرياضية" وإضرام النيران في أجزاء من المدرجات.

image
image

 وانتقلت بعدها أعمال الفوضى إلى منطقة باب بن غشير، حيث أغلق محتجون غاضبون الطرق الرئيسية وأحرقوا سيارات تابعة للواء 444 قتال، وهو ما أسفر عن وفاة عنصر أمني وإصابة آخرين وسط حالة من الرعب عاشها سكان المنطقة.

اتهامات بالاستهداف الممنهج وفشل التنظيم

سارع مجلس إدارة نادي الاتحاد إلى إصدار بيان رسمي شديد اللهجة، حمل فيه المسؤولية الكاملة للاتحاد الليبي لكرة القدم ولجنة الحكام، معتبراً أن "تخبط القرارات التحكيمية وضعف التنظيم" هما السبب الرئيسي خلف الانفجار الجماهيري، وشدد النادي في بيانه على رفضه التام لما وصفه بـ"الاستهداف الممنهج" ضد الفريق، مهدداً باللجوء إلى كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوقه وضمان عدالة المنافسة التي يراها مفقودة في ظل الأجواء الراهنة.

أول موقف رسمي من نادي الاتحاد الليبي بعد أحداث العنف في مباراة السويحلي

 كما نشر الحساب الرسمي للنادي مقاطع فيديو توثق ما اعتبرها "مظالم تحكيمية صارخة" كانت الفتيل الذي أشعل نار الغضب في قلوب المشجعين.

على الجانب الآخر، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباءً وصوراً تظهر وصول أعمال الشغب إلى محيط مقار حكومية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، مع تقارير تتحدث عن إضرام النيران في محيط مبانٍ رسمية احتجاجاً على النتائج الرياضية والقبضة الأمنية.

 وفي ظل صمت رسمي من السلطات حول حجم الأضرار التي طالت مقر رئاسة الحكومة، يبقى الشارع الليبي في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه الساعات القادمة من قرارات انضباطية أو أمنية لاحتواء الموقف المتأزم.

اقرأ أيضًا:

استعدادًا لمواجهة المصري.. تفاصيل ودية الأهلي أمام دلفي

search