زلزال "الأحوال الشخصية".. مطالب بتوحيد الحضانة والنفقة وإعلاء مصلحة الطفل فوق صراع الأبوين
قانون الأسرة الجديد
وسط حالة الجدل المتصاعد بشأن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية الجديدة، شهدت الساحة السياسية والقانونية نقاشات موسعة حول مستقبل تنظيم العلاقات الأسرية في مصر، وسط مطالب بإجراء حوار مجتمعي شامل يضمن تحقيق التوازن بين حقوق المرأة والرجل وحماية الأطفال والحفاظ على استقرار الأسرة.
ونظم حزب مصر القومي ندوة نقاشية بمشاركة رؤساء أحزاب وبرلمانيين وخبراء قانونيين وممثلي المجتمع المدني، لبحث أبرز الملاحظات على مشروعات القوانين المطروحة، ومناقشة المواد المثيرة للجدل وآليات الوصول إلى تشريعات أكثر توافقًا مع الدستور والمتغيرات المجتمعية الحالية.
نقطة انطلاق لإعادة لم شمل الأسرة المصرية
في هذا السياق، اعتبر عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، النائب ناجي الشهابي، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل نقطة انطلاق لإعادة لم شمل الأسرة المصرية والحفاظ على حقوق الأطفال، مؤكدًا أن القانون الحالي تسبب في تفكك العديد من الأسر وضياع حقوق الأطفال.
وقال الشهابي إن التركيز على مفهوم “تمكين المرأة” طغى على الهدف الأساسي من التشريع، والمتمثل في حماية الأسرة المصرية والطفل، داعيًا إلى تعزيز مفهوم “الانفصال الراقي” القائم على التفاهم بين الوالدين.
واقترح أن تنتقل الحضانة مباشرة إلى الأب حال زواج الأم الحاضنة، مع وضع الأقارب في ذيل ترتيب الحضانة، بما يضمن استقرار الطفل وتحقيق المصلحة العليا للأسرة والمجتمع.
الجوانب الإنسانية يجب أن تكون موحدة
من جانبها، أكدت النائبة نيفين إسكندر أن قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين تهدف في الأساس إلى تنظيم شؤون الأسرة المصرية، موضحة أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يُطرح للمرة الأولى في صورة قانون، بعدما كان الأمر يقتصر سابقًا على لوائح داخلية.
وأشارت إلى أن الجوانب الشرعية تختلف بطبيعة الحال بين المسلمين والأقباط، إلا أن القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالنفقة والرؤية والاستضافة والعلاقات داخل الأسرة يجب أن تكون موحدة باعتبارها مسائل وطنية تخص المجتمع بأكمله.
وطالبت بتوحيد ترتيب الأب في الحضانة بين المسلمين والمسيحيين، إلى جانب توحيد قيمة النفقة، مؤكدة أن إصدار قانون أحوال شخصية ناجح يتطلب تقديم مصلحة المجتمع على أي اعتبارات أخرى، وأن يكون التشريع مؤسسًا لعقد اجتماعي جديد للأسرة المصرية وليس مجرد رد فعل لمشكلات قائمة.
القضية ترتبط بالأمن القومي
ووصف الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس الشباب المصري، مشروع قانون الأحوال الشخصية بأنه قضية ترتبط بالأمن القومي، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار الأسرة والمجتمع.
وشدد على ضرورة التعامل بدقة مع تفاصيل القانون لحماية الأطفال وضمان الاستقرار المجتمعي، مطالبًا بإجراء حوار مجتمعي موسع يضم البرلمان ومنظمات المجتمع المدني والمتخصصين، لمراجعة مواد مشروع القانون رقم 355 والوصول إلى صياغة متوازنة تحافظ على حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.
بعض المواد غير دستورية وغير منصفة
من جهتها، قالت المحامية مها أبو بكر، عضو لجنة الخمسين لصياغة الدستور، إن قوانين الأسرة يجب أن تخدم المجتمع ككل وتعزز العدالة الأسرية، بما يساهم في تنشئة طفل سليم يمثل مستقبل المجتمع.
وأكدت ضرورة وجود إرادة مجتمعية حقيقية للخروج من دائرة الصراع بين الرجل والمرأة، وإعلاء مصلحة الطفل باعتبارها الأولوية الأولى.
وانتقدت المادة الخاصة بمنح الزوجة حق فسخ العقد بعد 6 أشهر من الزواج، معتبرة أنها مادة غير دستورية وغير منصفة للمرأة، موضحة أن الطلاق للضرر يمنح الزوجة حقوقًا أفضل مثل النفقة والمتعة، بينما يقتصر فسخ العقد على تعويض مالي محدد فقط.
التشريعات الحالية لم تعد مواكبة للمجتمع
وأكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أهمية إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية للمسيحيين، في ظل اعتماد تنظيم هذا الملف حاليًا على لائحة 38 وعدم وجود قانون متكامل يشمل مختلف الطوائف.
وأوضح أن هناك مشروعًا متكاملًا تم إعداده، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن إصدار قانون جديد للمسلمين أصبح ضرورة ملحة، بسبب عدم مواكبة التشريعات الحالية للتغيرات المجتمعية الراهنة.
وأضاف أن القوانين الجديدة تستهدف تحقيق استقرار الأسرة المصرية، وإبعاد الأطفال عن الخلافات والمشاحنات بين الزوجين.
القوانين أعادت صياغة نصوص قائمة بالفعل
وقال المحامي طارق العوضي إن مشروعات قوانين الأسرة الجديدة لم تأتِ بأفكار مستحدثة بالكامل، وإنما أعادت صياغة نصوص قانونية قائمة بالفعل بعد إدخال تعديلات عليها.
وأوضح أن مسألة فسخ العقد لعدم التكافؤ موجودة في القانون الحالي، كما أن «الطلاق بالفسخ» مطبق بالفعل، إلا أن التعديلات الجديدة أعادت تنظيم الصياغة القانونية والأسباب المرتبطة به.
وشدد العوضي على أهمية الدور التوعوي للإعلام في شرح نصوص القوانين للمواطنين وتوضيح أهدافها الحقيقية، مؤكدًا أن الهدف من التشريعات ليس الانحياز لطرف ضد آخر، وإنما منع النزاعات الأسرية قبل وقوعها، وتشجيع الحلول الودية وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل داخل أسرة مستقرة وآمنة.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
تفاصيل استغاثة طبيبة بعد مشاجرة مع ممرضة داخل مستشفى بالسيدة زينب
-
"عايزه ليه وهل ينتقل للورثة؟".. الخطوات الكاملة للحصول على ترخيص سلاح ناري
-
القبض على مؤلف مسلسل فخر الدلتا بتهمة التحرش والتعدي على فتيات (خاص)
-
لو معاك 100 ألف جنيه.. أفضل خيار للاستثمار شهادات الـ17.25% أم الذهب؟
-
موعد استطلاع هلال شهر ذي الحجة 2026.. دار الإفتاء تُعلن رسميًا
-
أسعار سيارات جيلي جالاكسي 2026 في مصر بعد طرح 3 طرازات
-
تضاؤل فرص لحاق نجم الزمالك بمواجهة اتحاد العاصمة بنهائي الكونفدرالية
-
تردد قناة سما الأردن الجديد 2026 لسماع تكبيرات عيد الأضحى
أخبار ذات صلة
"الجبهة الوطنية" بالقليوبية: التنسيق مع الأجهزة التنفيذية أولوية لخدمة المواطنين
15 مايو 2026 09:32 م
والد فتاتي أسيوط: لم أتهم بناتي بالتزوير وتقدمت باستئناف فور صدور حكم السجن
15 مايو 2026 08:46 م
محافظ أسوان يقود حملة على محطات الوقود.. وضربة حاسمة لمافيا الوقود
15 مايو 2026 08:33 م
الصحة: تقديم خدمات الكشف المبكر عن الأورام لأكثر من 17.8 مليون مواطن مجانًا
15 مايو 2026 07:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً