السبت، 16 مايو 2026

10:37 م

بالمستندات.. نص التحقيقات يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة أحمد الدجوي (خاص)

الراحل أحمد الدجوي

الراحل أحمد الدجوي

منذ الإعلان عن وفاة الدكتور أحمد محمد شريف الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي، تحولت الواقعة إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت حالة واسعة من الجدل والتساؤلات داخل الشارع المصري، خاصة مع تداول روايات متعددة ربطت بين الوفاة وخلافات عائلية وصراع ميراث، في ظل حالة من الغموض التي أحاطت بالواقعة منذ الساعات الأولى.

ومع تصاعد الحديث حول القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظلت تفاصيل ما جرى محل تكهنات متباينة، إلى أن كشفت أوراق التحقيقات الرسمية الصورة الكاملة للواقعة، بعدما انتهت النيابة العامة إلى حفظ التحقيقات وقيد القضية باعتبارها واقعة انتحار، عقب التأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية أو دلائل تشير إلى تدخل طرف آخر.

التحقيقات في وفاة الدكتور أحمد الدجوي

وحصلت "تليجراف مصر" على نسخة كاملة من أوراق التحقيقات، والتي تضمنت تقارير الطب الشرعي، وتحريات الأجهزة المختصة، وأقوال الشهود وأفراد من أسرة الراحل، إلى جانب تفاصيل دقيقة تكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل الوفاة، فيما ستواصل "تليجراف مصر" نشر تفاصيل القضية كاملة في سلسلة حلقات متتابعة خلال الساعات المقبلة، لكشف كافة الملابسات أمام الرأي العام.

تقرير الطب الشرعي يحسم طبيعة الوفاة

وبحسب ما ورد في التحقيقات، جاء تقرير الطب الشرعي حاسمًا في تحديد طبيعة الوفاة، إذ أكد عدم وجود أي إصابات أو آثار تشير إلى تعرض أحمد الدجوي لاعتداء من شخص آخر، موضحًا أن الإصابة النارية كانت بفتحة دخول وخروج في الفم والرأس، ناتجة عن مقذوف ناري مفرد أُطلق من سلاح ناري، مع اتجاه إطلاق من أسفل إلى أعلى ومن الأمام إلى الخلف في وضع طبيعي للجسم، وأن مسافة الإطلاق كانت في مدى قريب يصل إلى حد التلامس، وهي من الكيفيات التي تتفق فنيًا مع حالات الانتحار.

WhatsApp Image 2026-05-15 at 3.02.05 PM (2)
تقرير الطب الشرعي في وفاة الدكتور أحمد الدجوي

كاميرات المراقبة ترصد الفيلا بالكامل

وكشفت التحقيقات أن الفيلا التي شهدت الواقعة كانت مؤمنة بالكامل بمنظومة مراقبة تضم 32 كاميرا تعمل بكفاءة عالية وتغطي جميع المداخل والمخارج دون وجود نقاط عمياء، الأمر الذي استبعد إمكانية دخول أو خروج أي شخص دون رصده. 

وبفحص التسجيلات، لم تتوصل جهات التحقيق إلى وجود أي تحركات أو مشاهد تشير إلى تواجد أشخاص آخرين وقت الحادث.

d9415c8d-11f5-4fa2-ac40-37fcec55c9f2
مستند بتفريغ كاميرات المراقبة 

السلاح المستخدم مرخص باسم المتوفى

وأوضحت أوراق القضية أن السلاح المستخدم في الواقعة عبارة عن مسدس من طراز "Sig Sauer 9"، وكان مرخصًا باسم أحمد الدجوي، وهو ما دعم ما انتهت إليه التحقيقات من عدم وجود تدخل خارجي في الواقعة.

التحقيقات تكشف تلقيه علاجًا نفسيًا

كما تضمنت التحقيقات أقوال شقيق المتوفى، الذي ذكر أن أحمد الدجوي كان يتلقى علاجًا نفسيًا لدى طبيبة متخصصة في إسبانيا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ثبت ضمن محاضر التحقيق الرسمية.

حسم الجدل بشأن الهواتف المحمولة

وفيما يتعلق بما أثير حول اختفاء الهواتف المحمولة الخاصة بالمتوفى، كشفت التحقيقات أنها كانت بحوزة شقيقه ولم تتعرض للسرقة، حيث أوضح أنه احتفظ بها لاحتوائها على أمور خاصة بالعائلة.

قرار نهائي بحفظ القضية

وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، وفحص الأدلة الفنية، والاستماع إلى أقوال الشهود، ومراجعة التحريات والتقارير، انتهت النيابة العامة إلى أن الوفاة نتجت عن أفعال انفرد بها المتوفى وحده، مؤكدة خلو الأوراق من أي شبهة جنائية، لتصدر قرارها النهائي بحفظ التحقيقات.

قدسية النفس البشرية وحرمة إزهاقها

وفي ختام قرارها، وجهت النيابة رسالة إنسانية ودينية أكدت خلالها قدسية النفس البشرية وحرمة إزهاقها، واستشهدت بقول الله تعالى: "ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، مشيرة إلى أن الشرائع السماوية ترفض تعجل الإنسان إنهاء حياته، فيما أوضحت أن القانون المصري، شأنه شأن أغلب التشريعات الوضعية، لا يُجرّم واقعة إزهاق الروح عمدًا إلا إذا ارتبطت بفعل إجرامي صادر من شخص آخر، أما إذا اجتمعت صفتي الجاني والمجني عليه في شخص واحد، فإن الواقعة تخرج من نطاق التأثيم الجنائي.

WhatsApp Image 2026-05-15 at 3.06.04 PM
أقوال زوجة أحمد الدجوي
WhatsApp Image 2026-05-15 at 3.05.10 PM
أقوال شقيق أحمد الدجوي

اقرأ أيضًا..

النطق بالحكم في قضية الحجر على نوال الدجوي 25 مايو

تابعونا على

search