الأحد، 17 مايو 2026

12:00 ص

من بيتكوين إلى زكاش.. هل يبدأ عصر عملات مشفرة جديدة؟

عملة زكاش

عملة زكاش

يتجه عدد من المستثمرين الأوائل في عملة بيتكوين إلى زيادة رهاناتهم على عملة رقمية أخرى تحمل اسم “زكاش”، في ظل تصاعد الاهتمام بما يُعرف بعملات الخصوصية التي تتيح إخفاء تفاصيل المعاملات، مع تراجع قناعة بعض المستثمرين بأن بيتكوين ما زالت تمثل فكرة الحرية المالية والخصوصية التي جذبتهم في بداياتها.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن عددًا من الداعمين الأوائل لبيتكوين بدأوا التوجه إلى زكاش، ومن بينهم الأخوان تايلر وكاميرون وينكلفوس، مشيرة إلى أن العملة سجلت ارتفاعًا بنحو 50% خلال شهر و1140% خلال عام، مقابل ارتفاع بيتكوين 8% خلال شهر وتراجعها 24% خلال عام.

وتداولت زكاش قرب مستوى 528 دولارًا، بقيمة سوقية تقارب 8.82 مليارات دولار وفق بيانات منصة “كوين ماركت كاب”، وهو حجم لا يزال محدودًا مقارنة ببيتكوين، لكنه يضعها ضمن أبرز العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية.

ما هي عملة زكاش؟

وتأسست زكاش عام 2016، وتعتمد على نفس فكرة بيتكوين من حيث وجود سجل عام للمعاملات، لكنها تضيف خيار إخفاء بيانات العمليات بما يشمل المرسل والمتلقي والمبلغ، عبر ما يُعرف بتقنيات “إثباتات المعرفة الصفرية”، وهي تقنية تسمح بالتحقق من صحة المعاملة دون الكشف عن تفاصيلها.

وتشير الصحيفة إلى أن جاذبية زكاش لدى بعض مؤيدي العملات المشفرة تعود إلى شعورهم بأن بيتكوين أصبحت أكثر ارتباطًا بالمؤسسات والشخصيات العامة، وأقل قدرة على توفير مستوى الخصوصية الذي كان جزءًا أساسيًا من فلسفة العملات الرقمية في بدايتها.

ونقلت الصحيفة عن مؤسس “ديجيتال كيرنسي غروب” و”غرايسكيل إنفستمنتس” باري سيلبرت قوله إن الوضع الحالي يشبه “بيتكوين عام 2013”.

وتدعم شركة “غرايسكيل” هذا التوجه من خلال تقديم طلب إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في نوفمبر 2025 لتحويل صندوقها الخاص بزكاش إلى صندوق متداول في البورصة، بما قد يوسع وصول المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى العملة حال الموافقة عليه.

وأوضحت الشركة أنها تعتزم إعادة تسمية الصندوق إلى “غرايسكيل زكاش ترست إي تي إف” بعد استكمال إجراءات التسجيل والإدراج في بورصة نيويورك أركا.

وساهم تحسن البيئة التنظيمية في دعم موجة الصعود الأخيرة، بعدما أعلنت مؤسسة زكاش في يناير 2026 أن هيئة الأوراق المالية الأمريكية أنهت مراجعتها دون التوصية بأي إجراءات إنفاذ بحق المؤسسة، وفق ما ذكرته تقارير متخصصة في العملات الرقمية.

وتتيح زكاش ما يُعرف بـ”مفاتيح العرض”، التي تسمح بمشاركة تفاصيل المعاملات المحمية مع جهات محددة مثل المدققين أو جهات الامتثال، دون منحهم صلاحية التحكم في الأموال، في محاولة للجمع بين الخصوصية وإمكانية المراجعة عند الحاجة.

ورغم ذلك، لا تزال عملات الخصوصية محل جدل واسع لدى الجهات التنظيمية، التي تخشى استخدامها في غسل الأموال أو التهرب من العقوبات أو تمويل أنشطة غير مشروعة.

وتشير تقارير مجموعة العمل المالي إلى أن المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال شملت الأصول الافتراضية منذ عام 2019، بينما لا يزال التطبيق الفعلي متفاوتًا بين الدول.

وفي أوروبا، دخل إطار تنظيم أسواق الأصول المشفرة “ميكا” حيز التنفيذ في يونيو 2023، متضمنًا قواعد للشفافية والترخيص والإشراف، إلى جانب إرشادات “قاعدة السفر” الخاصة بتحويلات الأصول الرقمية.

 أصغر حجمًا وأكثر تقلبًا

ورغم الزخم الحالي، تبقى زكاش أصغر حجمًا وأكثر تقلبًا مقارنة ببيتكوين، مع تحذيرات من موجات صعود سريعة قد تتبعها تراجعات حادة، وهي سمة شائعة في سوق العملات المشفرة.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك لم يمنع مستثمرين بارزين من زيادة رهاناتهم، حيث أعلن الأخوان وينكلفوس في نوفمبر استثمار 50 مليون دولار لدعم شركة متخصصة في خزائن الأصول الرقمية تركز على الاحتفاظ بزكاش.

اقرأ أيضًا:

البيتكوين مقابل عبور السفن لمضيق هرمز.. ما القصة؟

تابعونا على

search