الأربعاء، 20 مايو 2026

06:46 ص

بعد انتهاء عقود الإيجار القديم.. حالات الإخلاء والطرد بالقانون الجديد

الإيجار القديم

الإيجار القديم

تصدر ملف الإيجار القديم اهتمام شريحة واسعة من المواطنين بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال جولته التفقدية بمنطقة وسط البلد، والتي أثارت حالةً من التفاعل بين أصحاب المحال التجارية والمستأجرين والملاك بشأن مستقبل الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم.

وخلال الجولة، وجّه أحد أصحاب المحال التجارية بمنطقة التوفيقية سؤالًا مباشرًا لرئيس الوزراء بشأن ما تردد حول احتمالية نزع ملكية المحال التجارية الواقعة ضمن المناطق الجاري تطويرها، خاصة الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم.

نزع ملكية الإيجار القديم بوسط البلد

ورد رئيس الوزراء مؤكدًا أنه لا توجد أي نية أو إجراءات تتعلق بنزع ملكية المحال أو الوحدات، موضحًا أن الهدف من الجولة التفقدية يقتصر على متابعة أعمال التطوير الجارية بمنطقة وسط البلد، في إطار خطط تحسين البنية العمرانية والخدمات، مشددًا على أن الدولة حريصة على طمأنة جميع الأطراف سواء الملاك أو المستأجرين.

وتأتي هذه التصريحات تزامنًا مع بدء تنفيذ قانون الإيجار الجديد رقم 164 لسنة 2025، الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويحدد آليات إنهاء العقود القديمة بصورة تدريجية خلال فترات انتقالية محددة.

الفترة الانتقالية بالإيجار القديم

وبحسب القانون الجديد، فإن عقود الإيجار القديم الخاصة بالوحدات السكنية والمؤجرة للأشخاص الطبيعيين تستمر لمدة انتقالية تبلغ 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، على أن تنتهي تلك العقود رسميًا في أغسطس 2032.

وخلال الفترة الانتقالية، يتم تطبيق زيادات تدريجية على القيمة الإيجارية وفقًا لتصنيف المناطق السكنية، حيث ترتفع القيمة الإيجارية للوحدات الواقعة بالمناطق المتميزة إلى 20 ضعف القيمة الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.

أما الوحدات الموجودة بالمناطق المتوسطة، فتصل الزيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا، بينما ترتفع إيجارات الوحدات الواقعة بالمناطق الاقتصادية إلى 10 أضعاف القيمة الحالية أيضًا، بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.

كما نص القانون على تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال مدة الفترة الانتقالية، سواء على الوحدات السكنية أو غير السكنية.

وفيما يخص الوحدات المؤجرة لغير غرض السكن، مثل المحال التجارية والمكاتب الإدارية والعيادات، فقد حدد القانون فترة انتقالية مدتها 5 سنوات فقط، لتنتهي عقود الإيجار الخاصة بها بحلول أغسطس 2030.

وتضمنت التعديلات الخاصة بهذه الوحدات رفع القيمة الإيجارية إلى 5 أضعاف الإيجار الحالي، مع تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% طوال مدة الفترة الانتقالية.

حالات الإخلاء والطرد

كما أبقى القانون الجديد على حالات الإخلاء والطرد المنصوص عليها سابقًا في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تتيح للمالك طلب فسخ العقد أو إخلاء الوحدة في حالات محددة، من بينها التسبب في أضرار جسيمة بالعقار أو الوحدة المؤجرة، أو تكرار التأخر في سداد القيمة الإيجارية، أو الامتناع عن السداد، بالإضافة إلى تغيير النشاط المتفق عليه دون موافقة المالك.

ونصت المادة 7 من قانون رقم 164 لسنة 2025 على ضرورة إخلاء الوحدة المؤجرة فور انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بالقانون، كما أجازت الإخلاء في حال ثبوت ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر واضح، أو إذا ثبت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض المستخدم.

اللجوء لقاضي الأمور الوقتية

وفي حال امتناع المستأجر عن تنفيذ الإخلاء بعد انتهاء المدة القانونية، يحق للمالك التوجه إلى قاضي الأمور الوقتية للحصول على قرار بالطرد، مع إمكانية المطالبة بتعويضات قانونية عن فترة الامتناع.

وفي المقابل، يظل من حق المستأجر اللجوء إلى المحكمة المختصة للطعن على قرار الإخلاء أو الطرد، إلا أن ذلك لا يترتب عليه وقف تنفيذ حكم الإخلاء الصادر من المحكمة.

"هجيب الإحصائيات المرة الجاية".. وعد من الإسكان الاجتماعي يقلب موازين "الإيجار القديم"

search