الأحد، 17 مايو 2026

06:59 م

السيسي: مشروع الدلتا الجديدة يوفر مليوني فرصة عمل مستدامة

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)؛ حيث كان في استقباله عند الوصول الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء.

المشروع واجه تحديات كبيرة

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان "الدلتا الجديدة"، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع بالفيديو كونفرانس. 

وأضاف السفير محمد الشناوي، أن الرئيس أشار خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري؛ داعيًا الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع.

وأشار إلى تحديات واجهت هذا المشروع وتم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، ومنوهًا إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كل جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص؛ إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى. 

تكلفة المشروع وصلت لـ 800 مليار جنيه

وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة في إطار المشروع، أشار الرئيس السيسي إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.

وفي ذات السياق، لفت الرئيس إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم، مبرزًا  في هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان، ونوه كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي 2000 ميجاوات.

وشدد السيسي على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية. 

 أهمية دور القطاع الخاص في المشروع

كما نوه الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكدًا أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيرًا إلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، وأن شركات خاصة تقوم بالزراعة، ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.

كما شد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح. 

وشدد في هذا السياق على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضًا لا ينتهي، بما في ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، حيث نوه بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء. 

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس قام عقب ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد سيادته محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذج من الأعمال الصناعية "منظومة التشغيل والتحكم"، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع سيادته، في هذا الصدد، إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور، ثم اختتم جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.

اقرأ أيضا:
الرئيس السيسي عن مشروع الدلتا الجديدة: "نتحدث عن استثمارات تقترب من 800 مليار جنيه"

السيسي: الري والكهرباء والزراعة دفعت المليارات لإتمام “الدلتا الجديدة”

search