الإثنين، 18 مايو 2026

11:20 م

الذهب بين نيران الشرق الأوسط وضغوط الفائدة.. هل تستمر الخسائر؟

الذهب وحرب إيران

الذهب وحرب إيران

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تطورات التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى، وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على أسعار النفط والتضخم العالمي. 

وفي الوقت الذي يُنظر إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن وقت الأزمات، تزداد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه التوترات ستدفعه للارتفاع أم أن ضغوط الفائدة والدولار قد تقود إلى استمرار تراجعه خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، قال خبير أسواق المال أحمد معطي إن تجدد الحرب مع إيران قد يدفع أسعار الذهب إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن الأسواق أصبحت تركز بشكل أكبر على تداعيات ارتفاع أسعار النفط والتضخم العالمي.

وأضاف لـ"تليجراف مصر" أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيؤدي غالبًا إلى ارتفاع أسعار النفط بقوة، وهو ما سينعكس مباشرة على معدلات التضخم عالميًا، خاصة في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح أحمد معطي أن استمرار الفائدة المرتفعة يعزز قوة الدولار الأمريكي ويرفع عوائد السندات، ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما قد يضغط على أسعار المعدن الأصفر عالميًا.

وأشار إلى أن الأسواق لم تعد تتعامل مع الذهب فقط باعتباره ملاذًا آمنًا وقت الحروب، بل أصبحت تربط تحركاته بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأمريكية والتضخم وأسعار الطاقة.

رحلة الذهب خلال الحرب على إيران

وشهدت أسعار الذهب خلال فترات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تحركات متذبذبة، حيث ارتفعت في بداية التوترات بنسبة تتراوح بين 1% و3% بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، قبل أن تتراجع لاحقًا مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.

وزادت الضغوط على الذهب بفعل توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار النفط والتضخم، ما حد من مكاسب المعدن الأصفر ودفعه لتكبد خسائر تراوحت بين 10% إلى 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب الإقليمية.

وتراجعت أونصة الذهب في التعاملات الفورية بأكثر من 50 دولارًا خلال تداولات اليوم لتسجل مستوى 4480.79 دولارًا، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها، وتستقر في أحدث التداولات عند 4520 دولارًا، منخفضة بنحو 21 دولارًا.

وهبطت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنحو 0.65%، بما يعادل 29 دولارًا، لتصل إلى مستوى 4532 دولارًا، بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة 4483 دولارًا، وسط عمليات بيع مكثفة من قبل صناديق التحوط.

وخفض بنك “إيه إن زد” توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بنحو 200 دولار، ليصل إلى 5600 دولار، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 5800 دولار، وذلك قبل اندلاع الحرب.

اقرأ أيضًا:

الذهب يواصل خسائره وسط تصاعد أزمة هرمز.. كم سجل عيار 21؟

تابعونا على

search