الإثنين، 18 مايو 2026

08:02 م

ترقب عالمي لرد ترامب على إيران.. هل تنجح الوساطة الباكستانية في منع الحرب؟

باكستان وأمريكا وإيران

باكستان وأمريكا وإيران

بعد إعلان إيران تسليم ردها على المقترح الأمريكي الأخير إلى واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، تتجه أنظار العالم نحو الولايات المتحدة انتظارًا لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الطرح الإيراني، في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة بوساطة إسلام أباد.

مخاوف دولية من استئناف الحرب على إيران

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف دولية من تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد Iran، خاصة مع تصاعد التقارير التي تشير إلى أن استئناف الحرب أصبح أقرب من أي وقت مضى، في ظل حديث ترامب عن استعدادات لما وصفه بـ«عملية المطرقة الثقيلة».

هل تُعقد جولة مفاوضات جديدة في باكستان؟

ويشهد المشهد السياسي تحركات متسارعة وتكهنات حول عقد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية في باكستان، وسط تساؤلات بشأن قدرة الوساطة الباكستانية على منع اندلاع حرب شاملة، لوّح بها ترامب مرارًا خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، تحدثت «تليجراف مصر» إلى المحلل السياسي الدكتور هاني الجمل، الذي أوضح أن التغيير الجوهري في موقف ترامب تجاه البرنامج النووي الإيراني يعكس سياسة الضغوط المتبادلة بين الولايات المتحدة والقوى الإقليمية والدولية الداعمة لطهران.

لماذا تغير موقف ترامب تجاه البرنامج النووي الإيراني؟

وأوضح الجمل أن التحول من المطالبة بإنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل إلى القبول بتجميده لمدة تصل إلى 20 عامًا، يعكس رغبة ترامب في الظهور أمام المجتمع الدولي باعتباره داعمًا للحلول السياسية والدبلوماسية، خاصة قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك حجم الدعم الدولي والإقليمي الذي تحظى به إيران من قوى كبرى مثل روسيا والصين، وهو ما دفع ترامب إلى البحث عن مخرج سياسي للأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

إيران تحقق «انتصارًا سياسيًا»

ورأى الجمل أن إيران نجحت في تحويل اهتمام ترامب من التركيز المباشر على تخصيب اليورانيوم إلى ملفات إقليمية أخرى، أبرزها ملف الممرات المائية وفتح مضيق هرمز، معتبرًا ذلك «انتصارًا سياسيًا» لطهران في مسار التفاوض.

هل تنجح الوساطة الباكستانية؟

وحول جهود الوساطة، أكد الجمل أن باكستان تبذل جهودًا «حساسة ومكثفة» لمنع عودة التصعيد العسكري واستئناف الحرب مجددًا، مشيرًا إلى أن تحركات إسلام أباد لا ترتبط فقط بدعم إيران، بل تنطلق أيضًا من اعتبارات أمنية واستراتيجية تتعلق بالأمن القومي الباكستاني.

وأوضح أن أي انهيار أو فوضى داخل إيران قد ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الأمنية والتوازنات الإقليمية، خاصة على الحدود الغربية لباكستان.

سيناريوهان أمام المنطقة

واختتم الجمل حديثه بالإشارة إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تضع المنطقة أمام مسارين محتملين:

الأول: تقديم إيران ورقة تفاوضية جديدة تمهد لمفاوضات جادة مع واشنطن.
الثاني: اللجوء إلى ضربة عسكرية واسعة ضد إيران حال فشل المسار السياسي.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن محللين سياسيين أن باكستان تسعى بقوة إلى وقف الحرب، خشية تفاقم الفوضى داخل إيران وانعكاسها على الأوضاع الأمنية المتدهورة بالفعل على حدودها الغربية.

اقرأ أيضا

بعد تهديدات ترامب.. إيران تسلم ردها على المقترح الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني

search