السبت، 03 أكتوبر 2026
11:37 ص
باكستان وأمريكا وإيران
بعد إعلان إيران تسليم ردها على المقترح الأمريكي الأخير إلى واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، تتجه أنظار العالم نحو الولايات المتحدة انتظارًا لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الطرح الإيراني، في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة بوساطة إسلام أباد.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف دولية من تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد Iran، خاصة مع تصاعد التقارير التي تشير إلى أن استئناف الحرب أصبح أقرب من أي وقت مضى، في ظل حديث ترامب عن استعدادات لما وصفه بـ«عملية المطرقة الثقيلة».
ويشهد المشهد السياسي تحركات متسارعة وتكهنات حول عقد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية في باكستان، وسط تساؤلات بشأن قدرة الوساطة الباكستانية على منع اندلاع حرب شاملة، لوّح بها ترامب مرارًا خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، تحدثت «تليجراف مصر» إلى المحلل السياسي الدكتور هاني الجمل، الذي أوضح أن التغيير الجوهري في موقف ترامب تجاه البرنامج النووي الإيراني يعكس سياسة الضغوط المتبادلة بين الولايات المتحدة والقوى الإقليمية والدولية الداعمة لطهران.
وأوضح الجمل أن التحول من المطالبة بإنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل إلى القبول بتجميده لمدة تصل إلى 20 عامًا، يعكس رغبة ترامب في الظهور أمام المجتمع الدولي باعتباره داعمًا للحلول السياسية والدبلوماسية، خاصة قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك حجم الدعم الدولي والإقليمي الذي تحظى به إيران من قوى كبرى مثل روسيا والصين، وهو ما دفع ترامب إلى البحث عن مخرج سياسي للأزمة بأقل الخسائر الممكنة.
ورأى الجمل أن إيران نجحت في تحويل اهتمام ترامب من التركيز المباشر على تخصيب اليورانيوم إلى ملفات إقليمية أخرى، أبرزها ملف الممرات المائية وفتح مضيق هرمز، معتبرًا ذلك «انتصارًا سياسيًا» لطهران في مسار التفاوض.
وحول جهود الوساطة، أكد الجمل أن باكستان تبذل جهودًا «حساسة ومكثفة» لمنع عودة التصعيد العسكري واستئناف الحرب مجددًا، مشيرًا إلى أن تحركات إسلام أباد لا ترتبط فقط بدعم إيران، بل تنطلق أيضًا من اعتبارات أمنية واستراتيجية تتعلق بالأمن القومي الباكستاني.
وأوضح أن أي انهيار أو فوضى داخل إيران قد ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الأمنية والتوازنات الإقليمية، خاصة على الحدود الغربية لباكستان.
واختتم الجمل حديثه بالإشارة إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تضع المنطقة أمام مسارين محتملين:
الأول: تقديم إيران ورقة تفاوضية جديدة تمهد لمفاوضات جادة مع واشنطن.
الثاني: اللجوء إلى ضربة عسكرية واسعة ضد إيران حال فشل المسار السياسي.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن محللين سياسيين أن باكستان تسعى بقوة إلى وقف الحرب، خشية تفاقم الفوضى داخل إيران وانعكاسها على الأوضاع الأمنية المتدهورة بالفعل على حدودها الغربية.
اقرأ أيضا
بعد تهديدات ترامب.. إيران تسلم ردها على المقترح الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني
03 أكتوبر 2026 03:37 ص
03 أكتوبر 2026 10:37 ص
03 أكتوبر 2026 10:15 ص
03 أكتوبر 2026 06:57 ص
03 أكتوبر 2026 04:25 ص
03 أكتوبر 2026 02:50 ص
03 أكتوبر 2026 09:35 ص
03 أكتوبر 2026 07:04 ص
أكثر الكلمات انتشاراً