سمير رضوان: الاقتصاد المصري يحتاج إلى التصنيع لتحقيق نمو مستدام
وزير المالية الأسبق، سمير رضوان
قال وزير المالية الأسبق، سمير رضوان، إن الاقتصاد المصري يشهد تغيرًا في توازن الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الحكومة تسيطر على ما بين 35% و65% من النشاط الاقتصادي، بينما يتوزع الجزء المتبقي على القطاع الخاص.
التصنيع والسياحة والخدمات تقود النمو
وأوضح رضوان، خلال حوار مع CNBC عربية، أن الجهاز المصرفي تحول تدريجيًا من تمويل القطاع الخاص إلى زيادة تمويل الحكومة، وهو ما يعكس تغيرًا في هيكل الاقتصاد المصري.
أكد أن تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 7% يتطلب التركيز على ثلاثة قطاعات رئيسية هي التصنيع والسياحة والخدمات.
وأشار إلى أن التصنيع يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مستشهدًا بتجارب دول مثل فيتنام وسنغافورة، التي اعتمدت على التصنيع والتصدير لبناء اقتصادات قوية.
تحسن محدود في المؤشرات الاقتصادية
وأوضح رضوان أن الاقتصاد المصري شهد تحسنًا طفيفًا في بعض المؤشرات الكلية مثل الصادرات والموازنة العامة والضرائب، لكنه شدد على أن هذا التحسن لا يكفي لبناء قدرة حقيقية على الصمود أمام التغيرات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي ساهمت في امتصاص جزء من الضغوط الاقتصادية، إلا أنها لن تكون كافية دون وجود جهاز إنتاجي قوي يدعم العملة الوطنية.
تحذيرات من تكرار أزمات العملة الأجنبية
وأكد أنه لا توجد ضمانات لعدم تكرار أزمات العملة الأجنبية، في ظل استمرار الاعتماد على التمويل الخارجي.
وأشار إلى ضرورة بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية لتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي وتعزيز استقرار الاقتصاد.
الدين الخارجي يمثل تحديًا كبيرًا
وكشف وزير المالية الأسبق أن الدين الخارجي لمصر يبلغ نحو 168 مليار دولار، موضحًا أن خدمة الدين تستحوذ على نحو 63% من موارد الدولة وقرابة 50% من الصادرات.
ووصف هذا الوضع بأنه غير مستدام، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بحجم الدين فقط، بل بنموذج التنمية القائم على الاقتراض الخارجي.
دعوات لإعادة هيكلة الجهاز الإداري
وأشار رضوان إلى وجود هدر كبير داخل الجهاز الإداري للدولة، موضحًا أن عدد العاملين فيه يتراوح بين 6 و7 ملايين موظف.
واقترح إعادة هيكلة الجهاز الإداري وتقليص حجمه إلى نحو مليون موظف فقط، مع توفير بدائل إنتاجية وبرامج للمعاش المبكر مدعومة بمشروعات اقتصادية.
وأكد أن تحسين كفاءة الإنفاق العام يتطلب إصلاحًا هيكليًا واسعًا وتعزيز دور الإدارة المحلية.
تحذير من أزمة اقتصادية عالمية جديدة
وأضاف رضوان أن العالم يواجه حاليًا بوادر أزمة اقتصادية عالمية جديدة بالتزامن مع تصاعد الحروب الإقليمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات المنطقة.
وأوضح أن النظام الاقتصادي العالمي يشهد تحولات كبيرة مع صعود سياسات «أمريكا أولًا»، ما يعيد تشكيل موازين الاقتصاد العالمي.
الحاجة إلى نموذج اقتصادي جديد
وشدد على أن النموذج الاقتصادي الذي اتبعته مصر خلال السنوات العشر الماضية لم يعد كافيًا لبناء قوة اقتصادية ذاتية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يواجه ثلاث فجوات رئيسية تشمل ميزان المدفوعات والموازنة العامة ومستويات الدخل، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تبني سياسات جديدة وإعادة بناء المؤسسات الاقتصادية بما يدعم التنمية المستدامة.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
طبيبة من برشلونة ومهدئات.. كيف قادت خيوط العلاج النفسي لكشف حقيقة وفاة أحمد الدجوي؟
-
العقد والتذكرة والإقامة 3 أشهر مجانا.. 400 وظيفة للمهنيين المصريين في إيطاليا
-
موعد صرف مرتبات شهر مايو 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة الجديدة
-
أم تلقي نفسها وطفليها في النيل من أعلى كوبري دندرة بقنا
-
الذهب يواصل خسائره وسط تصاعد أزمة هرمز.. كم سجل عيار 21؟
-
حريق مأساوي بالكوم الأحمر.. وفاة 3 أشخاص وإصابات واختناقات داخل عقار سكني
-
انتهك قدسية الكنيسة.. القصة الكاملة لحفل راقص في دير سمعان بالمقطم (خاص)
-
سلك شاحن ولغز الـ 8 متهمين.. كيف تلاعب قاتل الطفلة "كيان" بأقواله في تحقيقات أسيوط؟
أخبار ذات صلة
بوساطة باكستانية وعرض إيراني لواشنطن.. كيف هدّأت طبول الحرب أسعار النفط العالمية؟
18 مايو 2026 05:59 م
"التخطيط": نستهدف نموًا اقتصاديًا بين 5.2% و5.4% خلال 2026-2027
18 مايو 2026 10:47 م
وزير البترول يلتقي الكوادر المرشحة للتدريب بجامعة مردوخ الأسترالية
18 مايو 2026 09:56 م
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم.. تحديث جديد
18 مايو 2026 09:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً