الأربعاء، 20 مايو 2026

08:08 ص

من "براند محجبات" لـ"شبكة نصب".. كيف سقط ضحايا مستريحة شبرا الخيمة في فخ الأرباح الوهمية؟

مسريحة شبرا الخيمة

مسريحة شبرا الخيمة

كشفت واحدة من أخطر وقائع النصب وتوظيف الأموال التي هزت منطقة شبرا الخيمة خلال الساعات الأخيرة، تفاصيل صادمة بشأن سيدة تُدعى "سمر.ع" الذي اشتهرت بين الضحايا بلقب "مستريحة جنينة مول" بعد اتهامها بالاستيلاء على ملايين الجنيهات من مدرسات وأولياء أمور وتجار وأصحاب محلات قبل أن تختفي فجأة وتغلق هواتفها بالكامل .

مستريحة شبرا الخيمة

القصة لم تبدأ بين ليلة وضحاها بل كانت خطة طويلة المدى نُسجت بخداع شديد على مدار أربع سنوات كاملة اعتمدت خلالها المتهمة على بناء صورة مزيفة لسيدة أعمال ناجحة تمتلك "براند محجبات شهير" بينما الحقيقة بحسب روايات الضحايا أنها كانت تعمل داخل أحد المحلات في "جنينة مول" قبل أن تبدأ رحلة جمع الأموال تحت ستار الاستثمار والتجارة.

"فرصة العمر".. البداية التي أسقطت الضحايا

بحسب شهادات عدد من الضحايا في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن المتهمة كانت تدخل إلى محيط المدارس والأكاديميات التعليمية عن طريق نجلها، وتحرص على تكوين علاقات قوية مع المدرسات وأولياء الأمور مستخدمة أسلوب الهدايا والمجاملات وكسب الثقة.

وبمرور الوقت بدأت تعرض ما وصفته بـ"صفقات ملابس ضخمة" وتجارة خارج مصر تحقق أرباحاً خيالية، مؤكدة أنها تحتاج إلى شركاء لتوسيع نشاطها مقابل أرباح شهرية مضمونة.

إحدى الضحايا قالت إن المتهمة كانت تعرض على من يدفع 50 ألف جنيه الحصول على 75 ألفًا خلال أشهر قليلة، فيما أكدت أخرى أنها سلمتها "تحويشة عمرها وفلوس شقتها" بعد سنوات من الصداقة والثقة.

"كانت بتدفع الأول".. خطة الإيقاع الكبرى

المفاجأة الصادمة أن المتهمة وفقًا لروايات الضحايا التزمت بالفعل بدفع أرباح منتظمة في البداية، ما جعل الجميع يطمئن ويضخ مبالغ أكبر.

أحد الضحايا قال: “كانت تاخد 200 وترجعهم 250 وبعدها الأرقام كبرت جداً لحد ما ناس دخلت بملايين، لكن مع تضخم المبالغ بدأت الأعذار تتوالى (الحرب شغالة) وهناك ركود بالسوق.. وضغط الشغل.. وفيه تعطيل للبضاعة.. ثم اختفت تمامًا”.

WhatsApp Image 2026-05-20 at 1.49.10 AM
المتهمة

شهادات تكشف طريقة إدارتها للنصب

الضحايا أجمعوا على نقطة واحدة أن المتهمة كانت تعتمد على عزل كل ضحية عن الآخر حتى لا تنكشف الحقيقة مبكراً.

وكشف أحد أقاربها، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر": “كانت ترفض إن حد يتكلم قدام حد عن الفلوس ولو لقت اتنين بيتناقشوا كانت تبعدهم عن بعض فوراً، كانت بتلعب على مبدأ فرّق تسد”.

وأضاف: “أنا قريبها ومعرفتش حقيقتها غير متأخر، الشخص اللي شفته في البوستات غير الشخص اللي كنا نعرفه”.

صدمة “جنينة مول”

التحول الأخطر جاء عندما بدأت إحدى الضحايا في تتبع حقيقة نشاط المتهمة لتكتشف بحسب روايتها أن "سمر" ليست صاحبة البراند كما كانت تدّعي بل كانت عاملة سابقة داخل أحد المحلات وتم طردها من قبل بسبب مشاكل سابقة.

ومع البحث أكثر ظهرت أسماء جديدة لضحايا من داخل المول نفسه بينهم أصحاب محلات وتجار قالوا إنهم تعرضوا لعمليات نصب بمبالغ ضخمة.

أحد التجار وفقاً لشهادات الضحايا أكد تعرضه لخسارة وصلت إلى مليون ونصف جنيه.

شقة فاخرة في "هايد بارك" وملايين مفقودة

وفي الوقت الذي كان الضحايا يطاردون أموالهم، اكتشفوا أن المتهمة بدأت تعيش حياة مختلفة تمامًا.

التحريات الشعبية وشهادات المتعاملين معها كشفت بحسب رواياتهم  أنها اشترت شقة داخل "هايد بارك" بملايين الجنيهات وسددت مقدمها من أموال الضحايا كما حاولت الحصول على قرض بنكي ضخم قبل اختفائها.

"أرقام تخض".. ضحايا بالملايين

وأكد أحد الضحايا أن خسائره وحده تجاوزت مليونين و200 ألف جنيه، بينما تحدث آخرون عن مبالغ وصلت إلى 850 ألفاً و3 ملايين جنيه.

سيدة أخرى قالت: “أنا اديتها فلوس شقتي ودهبي كنت فاكرة إنها صاحبتي من 15 سنة”.

فيما أكدت ضحية أخرى: “معايا إيصالات أمانة وتحويلات وكل حاجة تثبت حقي”.

هروب مفاجئ ومحاضر رسمية

ومع تصاعد الضغوط بدأت المتهمة في المماطلة ثم أغلقت هواتفها بالكامل واختفت عن الأنظار ما دفع الضحايا للتوجه إلى أقسام الشرطة لتحرير محاضر رسمية مدعومة بإيصالات أمانة وتحويلات مالية ورسائل ومحادثات.

وتكثف الجهات المختصة حالياً جهودها لفحص البلاغات المقدمة وكشف حجم الأموال المستولى عليها وضبط المتهمة وكل من يثبت تورطه بالقضية.

اقرأ أيضًا..

"تحويشة العمر راحت".. أهالي حلوان يتهمون "مستريح أخشاب" بالنصب: خد 100 مليون

نصب على 140 مواطنًا وباع لهم الوهم.. ضحايا مستريح الشقق بالسلام يكشفون التفاصيل

بمساعدة الإنتربول.. ضبط مستريح الأجهزة الطبية بالعمرانية خارج البلاد

search