الأربعاء، 20 مايو 2026

10:31 م

هل يجوز اشتراك غير المسلم في الأضحية؟ دار الإفتاء توضح

أغنام أضاحي عيد الأضحى

أغنام أضاحي عيد الأضحى

تتردد العديد من التساؤلات المتعلقة بالأحكام الفقهية للأضاحي، وذلك بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وجاء ضمن تلك الأسئلة: أضحية الإبل عن كم شخص؟ وما مدى جواز الاشتراك بين مجموعة من الأشخاص في ذبيحة واحدة؟ وفيما يلي نستعرض الرد الشرعي من دار الإفتاء المصرية.

هل يجوز اشتراك عدد من الأشخاص في ذبيحة واحدة؟

أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعا اشتراك مجموعة من الأشخاص في ذبيحة واحدة من البقر أو الإبل، بحيث لا يقل نصيب الفرد الواحد عن السبع، مشيرة إلى أن اختلاف نوايا المشتركين بين الأضحية أو طلب اللحم لا يؤثر بأي شكل على صحة الأضحية لمن نواها.

كما لفتت إلى جواز اشتراك المضحي مع غيره في ذبيحة واحدة، سواء كان المشارك له مريد قربة كالعقيقة والنذور أو غير قربة كمريد اللحم، بشرط أن تكون الذبيحة مما يصح فيها الاشتراك كالإبل والبقر، وأن يعين المضحي نيته عند الشراء أو الذبح.

أدلة من السنة النبوية

وأوضحت الإفتاء، أن هذا الحكم مستند لقول جمهور العلماء وما ورد في السنة النبوية، حيث روى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ وَفِي الْبَعِيرِ عَشْرَةٌ).

وروى الإمام مالك في "الموطأ" وأبو داود ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ)، مما يؤكد مشروعية هذا العمل.

حدود الأجزاء وتقسيم الأنصبة

وأشارت الدار، إلى أن الشاة تجزئ عن شخص واحد، وأما البدنة (الجمل أو الناقة)، والبقرة أو الجاموس فتجزئ كل منها عن 7 أشخاص، لافتة إلى أن النصيب الواحد للأضحية لا يجب أن يقل حينئذ عن السبع، مستشهدة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَامَ الـحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" رواه مسلم.

وأضافت الإفتاء، أن التيسير في الشريعة يمتد ليجوز اشتراك المسلم وغير المسلم في الأضحية نفسها، ولكل شخص نيته الخاصة، مستدلة بما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله بشأن اشتراك الصحابة في البدنة والبقرة، وهو ما يعكس روح التكافل والمشاركة المجتمعية.

اقرأ أيضًا

سنن الذبح في عيد الأضحى 2026.. الشروط وفق الشريعة الإسلامية

تابعونا على

search