الخميس، 08 أكتوبر 2026
09:22 م
موقع إقلي صومالي لاندد الانفصالي
وسط اعتراضات إقليمية ودولية، أعلنت سلطات صومالي لاند عزمها افتتاح أول سفارة لها في الخارج بمدينة القدس المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها تطور دبلوماسي لافت في ظل مساعي الإقليم الانفصالي لتعزيز حضوره الدولي وترسيخ علاقاته الخارجية، بعد أشهر من اعتراف إسرائيل رسمياً بصومالي لاند كدولة مستقلة، وفقا لما نقلته بي بي سي.
وجاء إعلان افتتاح سفارة صومالي لاند على أرض القدس على لسان سفيرها لدى إسرائيل محمد حاجي، موضحا أن السفارة الجديدة ستُفتتح في القدس في وقت تستعد فيه دولة الاحتلال لافتتاح سفارة إسرائيلية مقابلة في مدينة هرجيسا عاصمة الإقليم الصومالي، فيما وصف الجانبان هذه التطورات بأنها خطوة تهدف إلى توسيع التعاون السياسي والاستراتيجي بينهما.
ووفقا لما ورد تُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ إعلان صومالي لاند انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، حيث لم يسبق للإقليم الذي لا يحظى باعتراف دولي واسع أن افتتح سفارة رسمية في أي دولة حول العالم.
وأثارت خطوة إعلان صومالي لاند افتتاح سفارة لها في القدس المحتلة ردود فعل غاضبة، لاسيما في ظل الحساسية الدولية المرتبطة بوضع القدس، في ظل رفض غالبية دول العالم نقل سفاراتها إلى المدينة على خلفية استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والخلاف الدائر حول الوضع القانوني للقدس.
وأدانت مصر بأشد العبارات إعلان عزم الإقليم الصومالي افتتاح سفارة صومالي لاند في القدس واعتبرته مبدأ غير قانوني ومرفوض وأضافت أن هذه الخطوة تُمثل مساسًا مباشرًا بالوضع الحالي والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، فيما اعتبرت هذه الخطوة انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وفقًا للقاهرة الإخبارية.
ويرى محللون أن العلاقات المتنامية بين إسرائيل وصومالي لاند لا تقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل ترتبط أيضاً بحسابات جيوسياسية وأمنية لما يتمتع به الإقليم الصومالي بموقع استراتيجي هام، حيث يطل على خليج عدن وباب المندب هي منطقة تشهد تنافساً كبير بين قوى إقليمية ودولية متعددة نظرا لأهميتها العسكرية والتجارية لحركة الملاحة الدولية؟
في هذا السياق صرح المحلل السياسي الدكتور أيمن الرقب لـ" تليجراف مصر" أن إعلان افتتاح سفارة صومالي لاند في القدس المحتلة لا يُغيّر من الوضع القانوني أو السياسي للإقليم الصومالي، مُشيرًا إلى أن الاعتراف الذي حصل عليه الإقليم من إسرائيل يبقى “منقوصاً” وغير كامل في ظل غياب الاعتراف الدولي والعربي الواسع بصومالي لاند كدولة مستقلة.
وأوضح الرقب أن الإقليم لا يحظى بعضوية في الأمم المتحدة، كما أنه يفتقر إلى اعتراف عربي رسمي، الأمر الذي يجعل أي خطوات دبلوماسية يقوم بها محدودة التأثير على المستوى الدولي والإقليمي.
ورأى المحلل السياسي أن التحرك الإسرائيلي تجاه صومالي لاند يأتي في إطار سعي دولة الاحتلال في توسيع النفوذ السياسي والأمني لها داخل القارة الأفريقية، من خلال بناء علاقات مع كيانات ومناطق ذات أهمية جيوسياسية، خاصة تلك المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن مثل إقليم صومالي لاند.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للإقليم الصومالي يمنحها أهمية استراتيجية بالنسبة لإسرائيل، خاصة في ظل موقعها الجغرافي وقربها من اليمن ومنطقة الخليج، ما يُفسر الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بالإقليم، مؤكدا أن دولة الاحتلال ستستغل الإقليم في استخدامه ضمن ترتيبات أمنية أو عسكرية مستقبلية.
ووصف الرقب افتتاح سفارة صومالي لاند في القدس بأنه جزء من مسار تطبيع “مرفوض عربياً وإسلامياً”، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تؤثر على مكانة القدس لدى الدول العربية.
وأضاف أن أي تعاون دبلوماسي مع إسرائيل في القدس يُنظر إليه علي أنه بمثابة دعماً للسياسات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، وهو ما يواجه رفضاً واسعاً في العالمين العربي والإسلامي.
اقرأ أيضا:
تصعيد بالقرن الأفريقي.. إسرائيل تعين أول سفير لها في إقليم أرض الصومال الانفصالي
08 أكتوبر 2026 07:15 م
08 أكتوبر 2026 05:53 م
08 أكتوبر 2026 04:53 م
08 أكتوبر 2026 04:46 م
08 أكتوبر 2026 11:28 ص
08 أكتوبر 2026 04:05 م
08 أكتوبر 2026 03:27 م
08 أكتوبر 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً