الخميس، 08 أكتوبر 2026
10:07 م
ترامب وخامنئي
وسط تصريحات متبادلة شديدة اللهجة بين إيران والولايات المتحدة، يعود شبح الحرب ليخيم مجددًا على الشرق الأوسط، لاسيما بعدما تصاعدت خلال الساعات الأخيرة لغة التهديد بين الجانبين.
وفي موازاة تلك التصريحات تأتي تحركات عسكرية متفاوتة ورسائل سياسية متبادلة توحي بعودة التصعيد مجددًا وتنذر بانهيار المفاوضات الهشة.
وعقب مرور ساعات قليلة من إطلاق تصريحات أمريكية بدت وكأنها تُمهد لتهدئة محتملة مع إيران، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لهجته التصعيدية المعتادة، مُلوحاً مجدداً عبر تصريحات صحفية بخيار القوة، ومؤكداً أنه “ليس في عجلة من أمره” لاتخاذ قرار بشأن طهران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على انهيار مسار التهدئة وعودة المواجهة العسكرية إلى الواجهة.
والتصريحات المتناقضة التي صُدرت عن ترامب خلال أقل من 24 ساعة عكست حجم الارتباك الذي تعيشه الولايات المتحدة تجاه إيران بين حديث عن قرب إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق، وبين رسائل تهديد وضغوط متزايدة تدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية، وفق تقرير نشرته نيويرك تايمز.
وفي المقابل يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو الضغط بقوة على واشنطن لدفعها نحو استئناف الحرب.
وبحسب تقارير عبرية، شهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة بين ترامب ونتنياهو، وُصفت بأنها “حاسمة”، في ظل تأكيدات من محللين إسرائيليين بأن نتنياهو لا يزال مصمماً على توجيه ضربة جديدة لإيران، رغم تردد الرئيس الأمريكي في هذا الشأن حتى الآن.
ومن ناحية إيران فكانت الرسائل أكثر حدة ووضوحاً، فقد حذر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، من وجود “تحركات خفية وواضحة” تشير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لجولة جديدة من الحرب، معتبراً أن واشنطن لم تتخل عن أهدافها العسكرية ضد إيران.
وفي رسالة صوتية نشرها عبر تطبيق تليجرام، قال قاليباف أن إيران تخوض “حرب إرادات”، مؤكدا أن طهران استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مشيراً إلى أن إيران تسعى لإيصال العدو إلى مرحلة اليأس” لإجباره على قبول شروطها في أي مفاوضات مقبلة.
ولم تقتصر الرسائل الإيرانية على التصريحات السياسية، بل امتدت أيضاً لتصل إلى لهجة التهديد العسكري، حيث توعد الحرس الثوري الإيراني بأن أي مواجهة جديدة “لن تبقى ضمن حدود المنطقة”، مؤكداً أن إيران لم تستخدم بعد “كل إمكانياتها العسكرية.
وفي موازاة تلك التصريحات أعلنت إسرائيل أن أجهزتها العسكرية علي أهبة الاستعداد، وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن الجيش الإسرائيلي يوجد حالياً في أعلى درجات التأهب، وإن القوات الإسرائيلية مستعدة لأي تطورات محتملة على مختلف الجبهات.
ووفق تلك المعطيات يأتي السؤال المطروح بكثافة على الساحة السياسية هل ستندلع الحرب مجددًا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل؟
في هذا السياق قال المحلل السياسي الدكتور أيمن الرقب في تصريح لـ “تليجراف مصر” أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، رغم ما حملته من مؤشرات متناقضة، إلا أنها تعكس أن خيار العودة إلى الحرب ضد إيران لا يزال مطروحاً وقريبًا، لكنه قال في الوقت نفسه إن القرار محفوفًا بعقبات سياسية وعسكرية معقدة.
وأشار الرقب إلى أن مطالب دول الخليح تلعب دوراً مهماً في كبح التصعيد، إذ بدا من التصريحات الأمريكية الأخيرة أن اتصالات جرت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد الثاني جعلت ترامب يتراجع عن قرار عودة التصعيد وعدم الانخراط في مواجهة عسكرية مع طهران.
ويرى المحلل السياسي أن قرار استئناف الحرب هو مطلب إسرائيلي بالدرجة الأولى، يليه الدافع الأمريكي، مشيرًا إلي أن ترامب إذا لم يستطع تغيير النظام في إيران لم يجد أمامه سوى خيارًا وحيدًا وهو توجيه ضربة عسكرية ضد إيران في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، ويعتقد هؤلاء أن إدارة ترامب قد تجد نفسها بحاجة إلى تحقيق اختراق كبير في الملف الإيراني، خاصة إذا تعثر مسار تغيير النظام في طهران.
وفي ختام حديثه أكد الرقب أن احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية محدودة ضد أهداف إيرانية ما زالت قائمة وقريبة من دون الوصول إلى مرحلة حرب شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني.
اقرأ أيضا:
08 أكتوبر 2026 07:15 م
08 أكتوبر 2026 05:53 م
08 أكتوبر 2026 04:53 م
08 أكتوبر 2026 04:46 م
08 أكتوبر 2026 11:28 ص
08 أكتوبر 2026 04:05 م
08 أكتوبر 2026 03:27 م
08 أكتوبر 2026 03:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً